بالزغاريد والمواساة.. كيف تحول «فيس بوك» مصر إلى دار مناسبات اللؤلؤة؟

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 08:14 م
بالزغاريد والمواساة.. كيف تحول «فيس بوك» مصر إلى دار مناسبات اللؤلؤة؟
كتب| أحمد قنديل

بمجرد دخولك إليه يقابلك مئات الأشخاص ليلقون التحية عليك، وآخرون يأخذون جانبا بإحدى الطرقات متوسطين حلقة ذكر بينما ينشغل البعض في عقد جلسة لتداول السير والنم، وكلما تقدمت بخطواتك تجد أزيان معلقة وتسمع زغاريد من ناحية اليمين وأغاني من جهة اليسار، والجميع من حولهم يعم عليهم علامات البهجة والسرور، وفي نهاية طريقك وقبيل أن تنهي رحلتك تعلم بما يحزنك أنت والأخرين، حيث تسمع خبر وفاة أحدهم ومرض أخر، والآلاف يحتشدون لتقديم واجب العزاء.

LATs

لم يكن هذا شارعًا يسكنه مجتمعًا من فصائل مختلفة، إنما هو موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بالنسبة لمستخدميه من مصر، الذي تطور من مجرد منصة يتلاقى الأصدقاء عندها ويتراسلون معًا من كافةً أنحاء العالم، ليصبح عالمًا موازيًا لذلك الذي نعيشه في الواقع، فقد تحول هذا الموقع الاجتماعي من مجرد ميزة إلكترونية إلى حاجة أساسية يرغبها السكان كمثل المأكل والمشرب والملبس، فنادرًا عندما تجد مرأة أو فتاة أو شيخًا أو حتى طفلًا لا يملك حسابًا شخصيا على "فيس بوك"، فتوافقًا مع زيادة أعداد مستخدميه من مصر تزايدت ميزاته، وبالتالي زاد التعلق به.

895983_6bff8a5d3ebf430db82fe46a84f8b075_mv2

ميزات "فيس بوك" أتاحت للمسخدمين تقنيات متباينة بين النشر والتعليق باستخدام وسائط متعددة، ليكون الحساب الشخصي على الموقع في مصر بمثابة وسيلة إعلامية يملكها كل فرد، يقوم من خلالها بنشر كافة أرائه وتعليقاته المختلفة على كافة نواحي الحياة، إلا أن الأمر تطور لاحقًا يعتبرها بعض المراقبون ومستخدمون أمورًا سلبية وغير مقبولة، ووصفة بعض المنصات الساخرة أن الفيس بوك في مصر تحول من موقع تواصل اجتماعي إلى حارة مساكن عشوائية ودار مناسبات، كل ذلك إثر تراكم المنشورات المختلفة التي لا أهمية لها.

وفصل الكثير من الرواد والمستخدمون أنواع المنشورات والتحديثات المختلفة غير المهمة والتي ينشرها الكثير من المستخدمون دون الوقوف على سبب حقيقي، ولا تسبب أي نفعًا سوى ازدحام على الصفحات الرئيسية، ليصل الأمر إلى السخرية، ليطلب بعض الرواد من إدارة فيس بوك إلغاء الميزات التي تتيح تلك الأمور.

بوست صباح الخير

منشور تراه في الكثير من الأحيان، لا تعرف ما هي أهميته، فهناك الكثير من الأشخاص، يدخلون على حساباتهم من أجل نشر مدون لا يكتب بها سوى عبارة تحية، وهو الأمر الذي يلاقي انتقادات عديدة وكثير من الصفحات الساخرة تستنكر هذا كتابة هذا المنشور، ولكن الملفت والأكثر إثارة أن هناك مثل هذه المنشورات تحصل على كثير من الإعجابات دون وجود سبب لهذا.

جروبات النحنحة والذكر

جميعنا نتعرض لهذا الموقف، فجميع مستخدمي موقع فيس بوك، يجدون أنفسهم دون أي مبررات مشتركين في مجموعات لا أهمية لها، وتم إضافتهم بها بواسطة أصدقاء.

رسائل إبعتها لعشرة غيرك

أيضًا من الأمور غير المهمة والتي غالبًا ما تزعج بعض المستخدمين، هي وصول رسائل غريبة مفادها أن من يرسلها للآخرين سيحصل على رزق وخير، وكثيرًا ما تكون هناك مشورات لانتقاد تلك الرسائل.

فيديو أنا داخلة الحمام

هناك العديد من الرواد الذين يحرصون على نشر مقاطع فيديو ترصد حياتهم اليومية بكل تفاصيلها، وقد يصل الأمر إلى ذكرهم لأنشطة لا تهم أي شخص أخر، مثل نوع الأكل وغير ذلك من أمور.

منشور أشعر بالغضب

أيضًا هناك منشور أخر، وهو الإعلان عن شعور شخص ببعض الأحاسيس مثل السعادة أو الغضب أو غير ذلك من أمور وهو الأمر الذي لا يشكل أي أهمية للآخرين مطلقًا.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق