بعد فرض أمريكا عقوبات على طهران.. هل تستطع روسيا تعويض نفط إيران؟

الإثنين، 24 سبتمبر 2018 08:00 ص
بعد فرض أمريكا عقوبات على طهران.. هل تستطع روسيا تعويض نفط إيران؟
رانيا فزاع

«هل فرض العقوبات الأمريكية على إيران أمر يضر بسوق النفط» ، سؤال مطروح على الساحة منذ فترة على خلفية استمرار التوتر الإيراني الأمريكي، بعد  إعلان دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي، حيث يرى البعض أن العقوبات ستؤثر على درجة الإنتاج العالمى، ما يستوجب البحث عن التعويضات المناسبة لسد احتياجات السوق خاصة مع  عدم قدرة "أوبك" على الإيفاء بالتزاماتها، في حين تؤكد أراء أخرى أن هناك قدرة على تعويض كافة الدول المتعثرة في الإنتاج ولكن من يستطع سد الفجوة وتعويض نسبة الإنتاج الخاصة بهذه الدول وخاصة إيران؟ .

تقول روسيا إن لديها "إمكانات كبيرة" لرفع إنتاج النفط بعد فرض عقوبات على إيران، وذكر وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إن روسيا قد تعيد الإنتاج إلى "مستويات أكتوبر 2016"، ورداً على انتقادات لأوبك ، قال نوفاك إن هدف المجموعة كان استقرار سوق النفط.
 
وتقول منظمة أوبك إن على صناعة النفط أن تستثمر 11 تريليون دولار على مدى السنوات العشرين المقبلة لتلبية الطلب العالمي على النفط الخام ،وتقف روسيا على أهبة الاستعداد لرفع إنتاجها النفطي بعد تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران، وفقا لما ذكره وزير الطاقة فى البلاد لشبكة سي ان بي سي اليوم الأحد.
 
ومن المقرر أن تفرض إدارة الرئيس الأمريكى" دونالد ترامب" عقوبات جديدة على إيران تستهدف صناعة النفط الخام في البلاد في 4 نوفمبر، وستعيد الولايات المتحدة  فرض العقوبات كجزء من انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
 
وقال الكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي ل سي.ان.بي.سي "لا أعتقد أنه يمكننا مناقشة العدد الدقيق في هذه المرحلة لكن ما يمكنني أن أقوله لك بالتأكيد هو أن لدينا إمكانات كبيرة لزيادة إنتاجنا."
 
وأستطرد نوفاك قائلا"حتى نتمكن من استعادة الإنتاج إلى مستويات أكتوبر 2016 ، ولا يمكننا أن نتجاوز ذلك ولكننا سننظر إلى التوازن الكلي بين العرض والطلب قبل اتخاذ أي قرارات."
 
في وقت سابق من هذا الشهر ، انتقد نوفاك العقوبات الأمريكية على إيران بأنها "غير منتجة" و "خاطئة" ، وقال "ستكون هناك عواقب وخيمة"، وكانت الشركات التي تعتمد على الوصول إلى سوق النفط الإيراني تقطع بثبات مشترياتها من الخام الإيراني حيث حذرت وزارة الخارجية الشركات من وقف عمليات الشراء في أوائل نوفمبر.
 
كما دعت أوروبا إلى تقديم تنازلات لإعفاء صناعات معينة من الرسوم الواسعة النطاق، لكن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوشين رفضوا هذه المناشدات قائلين إن العقوبات تهدف إلى تعظيم الضغط الاقتصادي على إيران.
 
وتعرضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لضغوط متزايدة وسط تعليقات ترامب بعقوبات جديدة على إيران، كما أدى الانخفاض الحاد في الإنتاج من فنزويلا، التي يشهد اقتصادها وضعًا مأساويا بسبب التضخم المفرط  إلى الضغط لتعزيز الإنتاج.
 
واتهم ترامب مجموعة المنتجين عدة مرات بتضخيم أسعار الخام، ووصفها في الآونة الأخيرة بأنها "احتكار" وحثها على "خفض الأسعار"، حيث تتناول منظمة أوبك هذه الإدعاءات قائلة إن هدفها الأساسي هو تحقيق التوازن وتحقيق الاستقرار في السوق.
 
وقد حددت منظمة أوبك، إلى جانب المنتجين الذين تقودهم روسيا ، الإنتاج منذ بداية عام 2017 من أجل التعامل مع وفرة الإمدادات وإنهاء انكماش أسعار النفط لفترة طويلة ، الأمر الذي أدى إلى إفلاس العديد من شركات الطاقة الأمريكية، كما صعدت الضغوط المالية على مصدري النفط الخام وأدت إلى اضطرابات في الأسواق فى بعض تلك الدول.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق