"احنا المصريين الأرمن".. القائمة تضم لبلبة وأنوشكا ونيلى وبطل زرعته مصر في قلب إسرائيل

السبت، 29 سبتمبر 2018 09:00 م
"احنا المصريين الأرمن".. القائمة تضم لبلبة وأنوشكا ونيلى وبطل زرعته مصر في قلب إسرائيل
نيلي وانوشكا وفيروز ويعقوب آرتين

 
احتضنت مصر الأرمن منذ قدومهم إليها وأصبحت وطنًا ثانيًا لهم، وهو الموروث الذى دعا وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج، لأن تتخذ شعار" "احنا المصريين الأرمن" للاحتفاء بالجالية الأرمينية التى تعيش على أرض مصر.
 
مبادرة الاحتفال بالجالية المصرية التى تعيش فى مصر جاءت ، ضمن مبادرة الوزارة للاحتفاء بالجاليات الأجنبية التي عاشت ومازالت تعيش على أرض مصر، وكان لهم بصمات مؤثرة في نسيج المجتمع المصري على مر العصور.
 
 
 
 
ومن أبرز الشخصيات الأرمينية  فى تاريخ مصر يأتى بوجوسر باشا نوباريان ، أرمينى الأصل، والده رئيس وزراء مصر الأسبق في عهد محمد على، "نوبار باشا" ومن أهم الشخصيات الرأسمالية التى ساهمت فى النشاط الاقتصادي والعمرانى فى مصر، فبعد أن أنهى دراسة الهندسة فى فرنسا، عاد إلى مصر وأصبح مدير إدارة السكك الحديدية وعمل على توسيعها والاهتمام بها.
 
قد لا يعلم البعض أن الفنانين الأرمن فى مصر لعبوا دورا فى الحياة الفنية فى مصر وجاء على رأسهم الفنانة  لبلبة ، وانوشكا وفيروز ونيلى.
 
 
لبلبة 
 
الفنانة لبلبة هى فنانة وممثلة استعراضية مصرية اسمها الحقيقي نينوشكا مانول كوبليان، ولدت في مدينة القاهرة في عام 1945 لأسرة أرمينية من أصول سورية ومن مدينة حلب بالتحديد، وعملت في الفن منذ طفولتها عن طريق تقديمها لفقرات تقليد الفنانين التي اشتهرت بها في هذه الفترة، واستمرت على مدار عقود طويلة في العمل السينمائي لتقدم العديد من الأعمال المتنوعة بين الدرامي والكوميدي.
 
 
فيروز 
 
اسمها الحقيقي بيروز كالفايان وهي الأخت الكبرى للفنانة نيللي وابنة عمة الفنانة لبلبة اكتشفها صديق والدها الفنان السوري إلياس مؤدب، حيث كان يعزف في إحدى الزيارات لهم على الكمان بالمنزل من ضمن ما كان يفعل في أمسياته بمنزلهم وكانت ترقص على الموسيقى التي يعزفها إلياس مؤدب ولفتت انتباهه ولاحظ موهبتها وحاول تطويرها فقام بتأليف وتلحين مونولوج لتغنيه وحدها.
 
 ولأنه كان يغني في حفلات منزلية اصطحبها معه لتؤدّي المونولوج في إحدى المرات، وأثارت إعجاب الحضور ولاقى مونولوجها نجاحاً باهراً، فقرر إدخالها مسابقة مواهب في ملهى الأوبرج الليلي حيث نجحت نجاحًا باهرًا ايضًأ والتف حولها المنتجون السينمائيون، فاختارها الفنان أنور وجدي من بينهم، ليوقع معه والدها عقد احتكار تتقاضى عنه ابنته ألف جنيه عن كل فيلم. 
 
وكان أول عمل لها بسن السابعة من عمرها فيلم الأول "ياسمين" في عام 1950، ومن بعد فيلم "ياسمين" قدمت العديد من الأعمال الأخرى حتى عام 1959 حينها توقفت عن العمل الفني بعدما قدمت فيلم " في اللي ناسيني" لتترك التمثيل حتى وفاتها، وكان آخر ظهور لها تكريمها في «مهرجان القاهرة السينمائي» في عام 2001.
 
 
 نيللى 
 
ممثلة وفنانة استعراضية مصرية وملكة الفوازير الرمضانية من أصل أرميني، فهي من أصول أرمينية من حلب بسوريا وتحديداً حارة يقال لها (حارة الجب)، وهي أخت الممثلة المصرية التي اشتهرت وهي طفلة "فيروز" وقريبة الممثلة لبلبة وتعتبر في الوطن العربي ملكة الفوازير والاستعراض الأولى. 
 
 
بدأت مشوارها الفني وهي طفلة صغيرة في أفلام عديدة وكانت تنبئ بموهبة تمثيلية وتهوى الغناء والرقص، وعندما كبرت اشتركت في حلقات مسلسل (الرمال الناعمة)،  كما اشتركت في المسلسل الإذاعى (شيء من العذاب) أمام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، ثم اتجهت إلى التلفزيون والسينما واعتمدت في أعمالها على الاستعراض والتمثيل.
 
وفي عام 1966، قامت نيللي بأول بطولة مطلقة لها في السينما في فيلم "المراهقة الصغيرة" ومعظم الأفلام التي قدمتها هي أفلام استعراضية.
 
أنوشكا
 
هى مغنية وممثلة مصرية من أصول أرمينية، ولدت في حي مصر الجديدة بمدينة القاهرة لأب مصري وأم أرمينية والتحقت بمدارس كالوسديان الأرمينية بحى بولاق أبو العلا من مرحلة الحضانة إلى مرحلة الثانوية ثم التحقت بالجامعة الأمريكية قسم إدارة أعمال، عملت موظفة بشركة استثمار أجنبية – ثم في شركة طارق نور للإعلانات كمطربة إعلانات.
 
وبدأت مشوارها الغنائي عندما اشتركت في مسابقة عالمية تنظمها منظمة الفيدوف العالمية مع بعض المصريين وتقدمت في المسابقة بأغنية فرنسية من تأليف المستشار جمال عبد الحليم حسن وأالحان الموسيقار كامل الشريف.
 
 
WhatsApp Image 2018-09-27 at 2.18.16 PM

WhatsApp Image 2018-09-27 at 2.18.18 PM

WhatsApp Image 2018-09-27 at 2.18.24 PM

WhatsApp Image 2018-09-27 at 2.18.27 PM

WhatsApp Image 2018-09-27 at 2.18.29 PM
 
WhatsApp Image 2018-09-27 at 2.18.30 PM
 
 
كما ساهم الأرمن بمصر فى تطوير العديد من الصناعات بما فى ذلك بناء السفن وصناعة النسيج مع شركات الغزل والنسيج والنجارة والحدادة ونحت الحجر، والأحذية والمجوهرات، والزراعة، والتبغ.
 
فى مصانع تبغ ماتوسشين عمل 70000 عامل أرمينى فى مصانع بين 1895-1896، وحمل 90 ٪ من إنتاج السجائر فى مصر، وحصل على العلامة التجارية من المصانع المملوكة الأرمينية وقد أسس هذا المصنع الذى كان يعد أكبر مصنع للتبغ الإخوة ماتوسشين.  
 
 
 
وتوسعت صناعة التبغ الأرمينية، و فى الربع الأول من القرن الـ 20 لتسيطر على أسواق مصر والسودان، لتصبح المورد الرئيسي لأديس أبابا والمدن الإثيوبية الأخرى.
كما سيطر الأرمن على صناعة الأحذية لبراعتهم فى الفن والتصميم، وكان كريكور بابازيان إسكافى العائلة المالكة وأوساط النخبة، وكانت هناك شركة متخصصة شهيرة تدعى سوكياسشين للدباغة ومعالجة الجلود وصناعة الأحذية.
 
أما فى مجال النشر والطباعة ،فقد أنشأت الطائفة الأرمينية المصرية المطابع فى القاهرة والإسكندرية لنشر الصحف والدوريات والكتب المختلفة إلى جانب الكتب المدرسية، بما ساهم في تنشيط الحياة الثقافية إلى حد كبير.
 
و أسس سركيس داربينيان صحيفة أرارات بالقاهرة في 1895، في الإسكندرية، وفي عام 1899 أنشأت نازاريتيان صحيفة نازاريتيان ثم افتتحت ماري بيليريان "دار أرديميس للنشر" ومجلة للمرأة كانت تحمل نفس الاسم في عام 1902، ومن ثم افتتح الناشر بقرادوني ومن بعده ييرفانت مصرليان صحيفة فوسجويدار"الرسالة الذهبية" في عام 1914، ذلك علاوة على مطبعة نوبار التي تأسست في مطلع القرن الـ20.
 
 
وفي القرن السابع عشر، حصل الأرمن المصريون على عقد احتكار تجارة فى الهند، و القرن التاسع عشر، زرعوا أفضل النباتات النيلية فى الهند خاصة بولاية بيهار، و في عام 1824 أحضر وزير التجارة بوجوس بك يوسفيان إلى مصر 40 أسرة أرمينية لديهم مهارة الزراعة لتعليم المصريين، وفى أقل من عامين أصبحت منتجات الزراعات النيلية أهم الصادرات المصرية.
 
 
 
 ويعد بوجوس يوسفيان والمعروف بـ "يوسف أفندى الأرمانى"، أول من اشترى وجلب معه شجيرات المندارين من جزيرة مالطة، وزرعت في بستان محمد علي، وقد كان إنتاجها ً فأصبحت فاكهة شعبية حتى أطلق عليه اسم "يوسف أفندي".
 
أما "ماهديسي ييجيازار" الأرمنى من مواليد آجين الذي أصبح مستشار تجارى لمحمد على والمشرف لحساباته الشخصية، وبعد وفاته، تم جلب أبنائه من آجين بناء على طلب الوالى، حيث بدأوا إقراض المال للشركات التجارية فى الموسكى. 

 
في عام 1816، لعب بوجوس بك يوسفيان دوراً أساسيًا في إنشاء أول مدرسة في مصر بالقلعة لأبناء الأسرة الحاكمة وكبار المسؤولين، ونتيجة لذلك، كانت أغلبية الخريجين من تلك المدرسة أرمن.
 
وفي عام 1834، أسس الأرميني أرتين تشيراكيان كلية الهندسة فى بولاق بمساعدة المهندس الأرميني يوسف بيه هيكيكيان، وفى سبتمبر من نفس السنة، بدأ إنشاء مدرسة المحاسبة أو مدرسة الإدارة. وفي عام 1835، التحق مع سديبان دميرجيان في تأسيس مدرسة الإدارة المدنية والترجمة فى القلعة، كما أسس المهندس يوسف هيكيكيان مدرسة المناجم الذي أصبحت فيما بعد تقسيم لكلية الهندسة.
 
وعام 1873، افتتح يعقوب أرتين باشا أول مدرسة في مصر للفتيات، كما بادر الأرمن بفتح أول مدرسة لرياض الأطفال في مصر عام 1890، وعام 1937، وبناء على طلب من "البطريركية الكاثوليكية"، جاءت ثلاث شقيقات أرمن كاثوليك إلى القاهرة لتدشين مدرسة إعدادية للبنات في القاهرة. وكانت المدرسة تقتصر على الفتيات الأرمينيات حتى عام 1967، وبعد ذلك فتحت المدرسة أبوابها لقبول الطالبات من جميع الجنسيات.
 
 
 تأسست أول مدرسة أرمينية في مصر عام 1818 وهي مدرسة يجيازاريان الدينية في منطقة بين الصورين ونقلت عام 1854 إلى درب الجنينة وتغير اسمها إلى "خورنيان" على اسم المؤرخ الأرميني موڤسيس خوريناتسي، وفي عام 1904نقل رجل الأعمال بوجوس نوبار المدرسة إلى بولاق، وفي 1907 أسس مدرسة كالوسديان ڤارجان الأرمينية التي ضمت أيضا روضة أطفال والتي بقي منها اليوم مبنى واحد وساحة في شارع الجلاء في وسط القاهرة.

مدرسة كالوسديان ڤارجان الأرمينية
 
وأسس بوجوس يوسفيان ثاني المدارس الأرمينية في مصر في 1890 في الإسكندرية.أحدث المدارس الأرمينية هى المدرسة الأرمينية فى هليوبوليس التي تأسست عام 1925 بتبرع من بوجوس نوبار.
 
وتدعم الكنيسة الأرمينية فى مصر 6 مدارس جزئيا، كما تمكن لخريجي المدارس الأرمينية الالتحاق بالجامعة المصرية بعد اجتياز اختبار الثانوية العامة.
 
 
 كما أنه شكل في عام 1899 شركة تعمير مع رجل الأعمال البلجيكي البارون إدوارد امبان باشاً الخاصة لبناء ضاحية مصر الجديدة. صمم قصر بوجوس باشا الكائن الآن بحي الشرابية، على أجمل وأروع الطرز في عصره واختير مكانه بجوار مستشفى الطائفة اليهودية آن ذاك، والتي تحولت الآن إلى مستشفى "غمرة العسكري".
 
أما يتسحاق كاوتشك فقد ولد في مصر عام ‏1938‏ لعائلة أرمينية‏.، ودرس في المدارس المصرية وعند بلوغه سن العشرين عاما توفي والده وأصبح العائل الوحيد للأسرة فتوقف عن الدراسة وعمل بالتصوير حتى يستطيع توفير المال لأسرته‏، وعلى الرغم من عدم إكمال تعليمه إلا أنه كان يتحدث أربع لغات بخلاف اللغة العربية وهي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والتركية‏.‏
 
تم تجنيده بواسطة المخابرات العامة المصرية لزرعه داخل إسرائيل وتم تدريبه وإعداده لمدة عام كامل وأعطي هوية جديدة باسم يتسحاق كوتشك، يهودي من مواليد عام ‏1935‏ في اليونان – وسافر إلى البرازيل بناء على الخطة الموضوعة من جانب المخابرات المصرية في شهر أبريل عام ‏1960‏ بحراً وبعد وصوله إلى البرازيل بشهرين اندمج مع الجالية اليهودية في ساو باولو.
 
وفي نهاية عام ‏1961‏ تقدم إلى مكتب الوكالة اليهودية بطلب هجرة إلى إسرائيل وتم قبول طلبه وأبحر من البرازيل إلى إسرائيل عن طريق إيطاليا ووصل ميناء حيفا في منتصف عام ‏1961.‏
 
بعد انتهاء دراسته للغة العبرية فى إحدى الكيبوتسات طلبت المخابرات المصرية منه أن يتجند فى الجيش الإسرائيلى، وبالفعل تم تجنيده في سلاح النقل للجيش الإسرائيلى وتدرب على قيادة سيارات النقل الثقيلة فى قاعدة عسكرية فى منطقة بيت نبالا بالقرب من مدينة اللد ثم عين سائقًا لأحد الضباط الكبار فى قيادة الدفاع المدنى وهو العقيد شمعيا بكنشتين ومن خلال وجوده فى الجيش الإسرائيلى أرسل كمًا هائلاً من المعلومات المهمة إلى المخابرات المصرية.‏
 
قبض على يتسحاق كوتشك بعد عدة سنوات من العمل مع المخابرات المصرية وأثناء محاكمته وصفته صحيفة يديعوت أحرونوت بأنه حوت ضخم لا يمكن لأجهزة الأمن الإسرائيلية القبض على العديد مثله‏،‏ وحكمت المحكمة عليه بأقصى عقوبة وهى ثمانية عشرة عاماً فى السجن وظل فى السجن لمدة عامين فقط.
 
وفي 29 أبريل عام ‏1966‏ تم تبادله مع ثلاثة إسرائيليين كانوا قد اجتازوا الحدود المصرية بدون إذن وهم يلفيد حانوخا وابنه صموئيل حانوخا وعودي مائير، وطلبت مصر استلام فدائيين فلسطينيين مع يتسحاق كوتشك هما حسين حسن الحفاني وسعيد خميس عبد القادر اللذان قبض عليهما في إسرائيل وهما فى طريقهما لتنفيذ عملية فدائية فى الداخل.
 
 
 يعقوب آرتين
 
ولد يعقوب آرتين باشا في عام 1842 وهو من أصل أرميني، وشغل يعقوب آرتين باشا منصب وكيل نظارة المعارف منذ عام 1884 وحتى عام 1906 و قام بدور عظيم وبارز في مجال التعليم.
 
يعقوب آرتين
يعقوب آرتين
 
ينتمي آرتين باشا إلى عائلة تشراكيان الأرمينية والتي عمل معظم رجالها بالسياسة وتولوا مناصب قيادية فعمه خسروف تشراكيان كان ترجمان لمحمد علي وابنه إبراهيم و حريمهما، كما كان رئيسا لديوان المعية، أما شقيقه يوسف بك تشراكيان فقد كان قاضي الدائرة الأولى بمحكمة الإسكندرية المختلطة، وتوفي يعقوب آرتين باشا في عام 1919.
 
كما ساهم الأرمن فى مصر فى تطوير العديد من الصناعات بما فى ذلك بناء السفن وصناعة النسيج مع شركات الغزل والنسيج والنجارة والحدادة ونحت الحجر، والأحذية والمجوهرات، والزراعة، والتبغ.
 
فى مصانع تبغ ماتوسشين عمل 70000 عامل أرمينى فى مصانع بين 1895-1896، وحمل 90 ٪ من إنتاج السجائر فى مصر، وحصل على العلامة التجارية من المصانع المملوكة الأرمينية وقد أسس هذا المصنع الذى كان يعد أكبر مصنع للتبغ الإخوة ماتوسشين.  
 
 
 
وتوسعت صناعة التبغ الأرمينية، و فى الربع الأول من القرن الـ 20 لتسيطر على أسواق مصر والسودان، لتصبح المورد الرئيسي لأديس أبابا والمدن الإثيوبية الأخرى.
كما سيطر الأرمن على صناعة الأحذية لبراعتهم فى الفن والتصميم، وكان كريكور بابازيان إسكافى العائلة المالكة وأوساط النخبة، وكانت هناك شركة متخصصة شهيرة تدعى سوكياسشين للدباغة ومعالجة الجلود وصناعة الأحذية.
 
 
أما فى مجال النشر والطباعة ،فقد أنشأت الطائفة الأرمينية المصرية المطابع فى القاهرة والإسكندرية لنشر الصحف والدوريات والكتب المختلفة إلى جانب الكتب المدرسية، بما ساهم في تنشيط الحياة الثقافية إلى حد كبير.
 
و أسس سركيس داربينيان صحيفة أرارات بالقاهرة في 1895، في الإسكندرية، وفي عام 1899 أنشأت نازاريتيان صحيفة نازاريتيان ثم افتتحت ماري بيليريان "دار أرديميس للنشر" ومجلة للمرأة كانت تحمل نفس الاسم في عام 1902، ومن ثم افتتح الناشر بقرادوني ومن بعده ييرفانت مصرليان صحيفة فوسجويدار"الرسالة الذهبية" في عام 1914، ذلك علاوة على مطبعة نوبار التي تأسست في مطلع القرن الـ20.
 
 
وفي القرن السابع عشر، حصل الأرمن المصريون على عقد احتكار تجارة فى الهند، و القرن التاسع عشر، زرعوا أفضل النباتات النيلية فى الهند خاصة بولاية بيهار، و في عام 1824 أحضر وزير التجارة بوجوس بك يوسفيان إلى مصر 40 أسرة أرمينية لديهم مهارة الزراعة لتعليم المصريين، وفى أقل من عامين أصبحت منتجات الزراعات النيلية أهم الصادرات المصرية.
 
 
 
 ويعد بوجوس يوسفيان والمعروف بـ "يوسف أفندى الأرمانى"، أول من اشترى وجلب معه شجيرات المندارين من جزيرة مالطة، وزرعت في بستان محمد علي، وقد كان إنتاجها ً فأصبحت فاكهة شعبية حتى أطلق عليه اسم "يوسف أفندي".
 
أما "ماهديسي ييجيازار" الأرمنى من مواليد آجين الذي أصبح مستشار تجارى لمحمد على والمشرف لحساباته الشخصية، وبعد وفاته، تم جلب أبنائه من آجين بناء على طلب الوالى، حيث بدأوا إقراض المال للشركات التجارية فى الموسكى. 

 
في عام 1816، لعب بوجوس بك يوسفيان دوراً أساسيًا في إنشاء أول مدرسة في مصر بالقلعة لأبناء الأسرة الحاكمة وكبار المسؤولين، ونتيجة لذلك، كانت أغلبية الخريجين من تلك المدرسة أرمن.
 
وفي عام 1834، أسس الأرميني أرتين تشيراكيان كلية الهندسة فى بولاق بمساعدة المهندس الأرميني يوسف بيه هيكيكيان، وفى سبتمبر من نفس السنة، بدأ إنشاء مدرسة المحاسبة أو مدرسة الإدارة. وفي عام 1835، التحق مع سديبان دميرجيان في تأسيس مدرسة الإدارة المدنية والترجمة فى القلعة، كما أسس المهندس يوسف هيكيكيان مدرسة المناجم الذي أصبحت فيما بعد تقسيم لكلية الهندسة.
 
وعام 1873، افتتح يعقوب أرتين باشا أول مدرسة في مصر للفتيات، كما بادر الأرمن بفتح أول مدرسة لرياض الأطفال في مصر عام 1890، وعام 1937، وبناء على طلب من "البطريركية الكاثوليكية"، جاءت ثلاث شقيقات أرمن كاثوليك إلى القاهرة لتدشين مدرسة إعدادية للبنات في القاهرة. وكانت المدرسة تقتصر على الفتيات الأرمينيات حتى عام 1967، وبعد ذلك فتحت المدرسة أبوابها لقبول الطالبات من جميع الجنسيات.
 
 
 تأسست أول مدرسة أرمينية في مصر عام 1818 وهي مدرسة يجيازاريان الدينية في منطقة بين الصورين ونقلت عام 1854 إلى درب الجنينة وتغير اسمها إلى "خورنيان" على اسم المؤرخ الأرميني موڤسيس خوريناتسي، وفي عام 1904نقل رجل الأعمال بوجوس نوبار المدرسة إلى بولاق، وفي 1907 أسس مدرسة كالوسديان ڤارجان الأرمينية التي ضمت أيضا روضة أطفال والتي بقي منها اليوم مبنى واحد وساحة في شارع الجلاء في وسط القاهرة.

مدرسة كالوسديان ڤارجان الأرمينية
 
وأسس بوجوس يوسفيان ثاني المدارس الأرمينية في مصر في 1890 في الإسكندرية.أحدث المدارس الأرمينية هى المدرسة الأرمينية فى هليوبوليس التي تأسست عام 1925 بتبرع من بوجوس نوبار.
 
وتدعم الكنيسة الأرمينية فى مصر 6 مدارس جزئيا، كما تمكن لخريجي المدارس الأرمينية الالتحاق بالجامعة المصرية بعد اجتياز اختبار الثانوية العامة.
 
ومن أبرز الشخصيات الأرمينية  فى تاريخ مصر يأتى بوجوسر باشا نوباريان ، أرمينى الأصل، والده رئيس وزراء مصر الأسبق في عهد محمد على، "نوبار باشا" ومن أهم الشخصيات الرأسمالية التى ساهمت فى النشاط الاقتصادي والعمرانى فى مصر، فبعد أن أنهى دراسة الهندسة فى فرنسا، عاد إلى مصر وأصبح مدير إدارة السكك الحديدية وعمل على توسيعها والاهتمام بها.
 
 كما أنه شكل في عام 1899 شركة تعمير مع رجل الأعمال البلجيكي البارون إدوارد امبان باشاً الخاصة لبناء ضاحية مصر الجديدة. صمم قصر بوجوس باشا الكائن الآن بحي الشرابية، على أجمل وأروع الطرز في عصره واختير مكانه بجوار مستشفى الطائفة اليهودية آن ذاك، والتي تحولت الآن إلى مستشفى "غمرة العسكري".
 
أما يتسحاق كاوتشك ولد في مصر عام ‏1938‏ لعائلة أرمينية‏.، ودرس في المدارس المصرية وعند بلوغه سن العشرين عاما توفي والده وأصبح العائل الوحيد للأسرة فتوقف عن الدراسة وعمل بالتصوير حتى يستطيع توفير المال لأسرته‏، وعلى الرغم من عدم إكمال تعليمه إلا أنه كان يتحدث أربع لغات بخلاف اللغة العربية وهي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والتركية‏.‏
 
تم تجنيده بواسطة المخابرات العامة المصرية لزرعه داخل إسرائيل وتم تدريبه وإعداده لمدة عام كامل وأعطي هوية جديدة باسم يتسحاق كوتشك، يهودي من مواليد عام ‏1935‏ في اليونان – وسافر إلى البرازيل بناء على الخطة الموضوعة من جانب المخابرات المصرية في شهر أبريل عام ‏1960‏ بحراً وبعد وصوله إلى البرازيل بشهرين اندمج مع الجالية اليهودية في ساو باولو.
 
وفي نهاية عام ‏1961‏ تقدم إلى مكتب الوكالة اليهودية بطلب هجرة إلى إسرائيل وتم قبول طلبه وأبحر من البرازيل إلى إسرائيل عن طريق إيطاليا ووصل ميناء حيفا في منتصف عام ‏1961.‏
 
بعد انتهاء دراسته للغة العبرية فى إحدى الكيبوتسات طلبت المخابرات المصرية منه أن يتجند فى الجيش الإسرائيلى، وبالفعل تم تجنيده في سلاح النقل للجيش الإسرائيلى وتدرب على قيادة سيارات النقل الثقيلة فى قاعدة عسكرية فى منطقة بيت نبالا بالقرب من مدينة اللد ثم عين سائقًا لأحد الضباط الكبار فى قيادة الدفاع المدنى وهو العقيد شمعيا بكنشتين ومن خلال وجوده فى الجيش الإسرائيلى أرسل كمًا هائلاً من المعلومات المهمة إلى المخابرات المصرية.‏
 
قبض على يتسحاق كوتشك بعد عدة سنوات من العمل مع المخابرات المصرية وأثناء محاكمته وصفته صحيفة يديعوت أحرونوت بأنه حوت ضخم لا يمكن لأجهزة الأمن الإسرائيلية القبض على العديد مثله‏،‏ وحكمت المحكمة عليه بأقصى عقوبة وهى ثمانية عشرة عاماً فى السجن وظل فى السجن لمدة عامين فقط.
 
وفي 29 أبريل عام ‏1966‏ تم تبادله مع ثلاثة إسرائيليين كانوا قد اجتازوا الحدود المصرية بدون إذن وهم يلفيد حانوخا وابنه صموئيل حانوخا وعودي مائير، وطلبت مصر استلام فدائيين فلسطينيين مع يتسحاق كوتشك هما حسين حسن الحفاني وسعيد خميس عبد القادر اللذان قبض عليهما في إسرائيل وهما فى طريقهما لتنفيذ عملية فدائية فى الداخل.
 
 
 يعقوب آرتين
 
ولد يعقوب آرتين باشا في عام 1842 وهو من أصل أرميني، وشغل يعقوب آرتين باشا منصب وكيل نظارة المعارف منذ عام 1884 وحتى عام 1906 و قام بدور عظيم وبارز في مجال التعليم.
 
يعقوب آرتين
يعقوب آرتين
 
ينتمي آرتين باشا إلى عائلة تشراكيان الأرمينية والتي عمل معظم رجالها بالسياسة وتولوا مناصب قيادية فعمه خسروف تشراكيان كان ترجمان لمحمد علي وابنه إبراهيم و حريمهما، كما كان رئيسا لديوان المعية، أما شقيقه يوسف بك تشراكيان فقد كان قاضي الدائرة الأولى بمحكمة الإسكندرية المختلطة، وتوفي يعقوب آرتين باشا في عام 1919.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة