العذاب اسمه جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة

الإثنين، 01 أكتوبر 2018 11:00 ص
العذاب اسمه جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة
يوسف أيوب

 
حتى لا أتهم بأنى متحامل على جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة، ورئيسه المهندس عادل النجار، فأننى أتابع نشاطهم فى إعادة المظهر الجمالى للمدينة التى فقدت الكثير من رونقها بسبب الإهمال الذى عانت منه لسنوات، لكن هذا لا يمنع من الحديث عن كثير من السلبيات المنتشرة فى الجهاز.
 
الأخبار الواردة لنا من الجهاز تؤكد وجود حالة من النشاط غير العادى فى الشوارع من العاملين به، لإزالة التعديات والمخالفات، لكن فات المهندس عادل النجار ورجاله أن ينظروا إلى ترتيب البيت من الداخل قبل أن يخرجوا للشارع، والبيت الذى أقصده هنا هو مبنى جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة والمرافق التابعة له، فمن الواضح أن المهندس عادل لا يرى ما يحدث فى المبنى، ولا العذاب الذى يلاقيه كل المتعاملين معه بسبب عقلية الموظفين التى عفا عليها الزمن، فضلاً عن أمور أخرى أعتقد أنه ملم بتفاصيلها، لكن من الواضح أنها لم تدرج على جدول أولوياته.
 
زيارة وحيدة لمبنى الجهاز ستجعلك تدرك أنك مع مؤسسة بيروقراطية لا علاقة لها بالنشاط الذى يظهر خارجه، ولا صلة لها بكل التوجيهات التى يصدرها كل يوم الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، ولكى أكون واضحاً ومحدداً فأننى أدعو المهندس عادل النجار أن يدخل أياً من المكاتب التى تتعامل مع الجمهور فى مبنى الجهاز ليرى بنفسه "البيروقراطية القاتلة والمكبلة" التى تجعل التعامل مع جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة نوع من العذاب، سواء فى ردود الموظفين، أو ممارستهم هواية "فوت علينا بكرة".
 
الأمر أمتد إلى الهيئات الأخرى التى أدرجت مؤخراً تحت إدارة الجهاز ومنها "محطة المياه" سواء الموجودة فى القطامية أو شارع التسعين، فبداخلهما موظفين لا يرقون إلى مسئولية التعامل المباشر مع الجمهور، وسأضع أمامه مثال واحد، فقد باتت مسألة الحصول على عداد مياه لوحدة سكنية فى القاهرة الجديدة أمنية صعبة المنال، والرد عليك "لسه الطلبيات ما وصلتش، واذا كنت عاوز عداد ممكن تروح تشتريه من شركة معتمدة وبعدها نركبه"، واذا قلت لهم أن الجهاز وشركة المياه قاما بتحصيل ثمن العداد، فيكون الرد "أشترى، واللى أنت دفعته للشركة أو للجهاز هانرجعهولك أقساط من خلال فاتورة المياه، واذا مش عاجب حضرتك ممكن تستنى 3 أو 4 شهور لحد ما العدادات توصل".
 
هذا مثال لما يحدث فى جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة، والغريب أنك اذا طلبت لقاء مسئولاً بالجهاز، سواء كان رئيسه أو أيا من نوابه، فيقابلك مسئولى الأمن برد واحد " الباشا مش موجود، روح للموظف المختص وهو هايحل المشكلة".. وطبعاً "طالما الباشا مش موجود يبقى الموظف مش هايعمل حاجة".
 
أرجو من المهندس عادل النجار أن يلتفت لما يحدث داخل الجهاز، لأن جوالاته فى شوارع المدينة لن تشفع له اذا أستمر العذاب داخل المبنى.
 
 

 
تعليقات (1)
شكرا لصوت الامة انها ترفع اصوات الناس ومعانات الناس
بواسطة: ايمن حسني
بتاريخ: الإثنين، 01 أكتوبر 2018 11:39 م

على فكرة استاذنا العزيز جميع الاحياء في مصر تتلذذ في عذاب الناس ووضع العراقيل امام المواطنين والحل بسيط والجميع يعرفه هو القضاء على الفساد او مشي حالك بقى وكل حاجة هاتبقى تمام

اضف تعليق