عزيز صدقي.. كلمة السر في حماية "قوت المصريين" من النكسة إلى بر أمان انتصار أكتوبر

الخميس، 04 أكتوبر 2018 08:00 ص
عزيز صدقي.. كلمة السر في حماية "قوت المصريين" من النكسة إلى بر أمان انتصار أكتوبر
عزيز صدقي أول وزير صناعة مصري
كتب: مدحت عادل

في أوقات الحروب تعتبر الحسابات الاقتصادية فاصلة في اتخاذ القرارات وتحريك دفة الأمور، وقدرة الدول علي تحمل التكاليف الباهظة للحروب ليس فقط على جبهة القتال ولكن علي الجبهة الداخلية أيضا، وبعد حرب 67  كان الاقتصاد المصري في حاجة إلي معجزة لانتشال الوضع الاقتصادي من أزمته وفي نفس الوقت تعبئة الموارد لخدمة الجبهة العسكرية من حيث العتاد والمؤن.

المعجزة جاءت علي يد أول مسؤول يتولى منصب وزير الصناعة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1956، الدكتور عزيز صدقي استطاع منذ توليه تغيير نمط الاقتصاد المصري من الاعتماد علي الزراعي إلي الصناعة وأسس حتى حرب أكتوبر قلعة صناعية متنوعة، كانت مسخرة لخدمة الجبهة العسكرية بشكل كبير مثل مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج والمواد الغذائية.

عزيز صدقي وجمال عبد الناصر
 

وكانت الخطوة الأولى التي اتخذها لتأسيس وزارة الصناعة وضع برنامج التصنيع، وأشرف على تنفيذه وتخصيص 12 مليون جنيه كأول ميزانية للتصنيع، وكانت النتيجة إنشاء المئات من المصانع الجديدة والتوسع في المجالات الصناعية الأخرى وتقوية الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب والمراجل البخارية والكابلات والقطارات والألمونيوم، والمصانع الحربية لمد الجيش بالسلاح والذخيرة.

واستطاع القطاع الصناعي أن يستعيد عافيته بعد هزيمة 67 واستئناف العمل مرة أخري، حيث حقق نموا بلغ 4.9% وسجل معدل أعلي تدريجيا في عام 1969 بلغ 11.9%، ومثل 27.10% من الناتج المحلي الإجمالي، قم ارتفع عام 1970 ليحقق 28.17% من الناتج المحلي الإجمالي.

عزيز صدقي
 
وشغل عزيز صدقي بعد قيام ثورة يوليو 1952 منصب المستشار الفني لرئيس الوزراء 1953 ومديرا لمشروع مديرية التحرير، واختير أول وزير صناعة وفى 1964 وعُين مستشارا لرئيس الجمهورية لشئون الإنتاج ثم وزيرا للصناعة والثروة المعدنية 1968، وفى 1970 عضوا بالمجلس الأعلى للدفاع المدني وفى 1972 عضوا باللجنة العليا للإعداد للمعركة وفى نفس العام عينة الرئيس السادات رئيسا للوزراء ثم مساعدا لرئيس الجمهورية 1973.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة