إنقاذ حديقة الأزبكية.. ماذا تعرف عن العتبة الخضراء وما قصة العتبة الزرقاء؟

الأحد، 07 أكتوبر 2018 08:00 ص
إنقاذ حديقة الأزبكية.. ماذا تعرف عن العتبة الخضراء وما قصة العتبة الزرقاء؟
حديقة الأزبكية
وجدي الكومي

يبدو أن القاهرة أخيرا سوف تسترد بهائها التاريخي، متمثلا في إصلاح حديقة الأزبكية التاريخية، بعدما عقدت اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية خلال اجتماعها الشهري أول من أمس برئاسة المهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية تطورات العمل بمشروع تطوير الحديقة، وأوصت بالتنسيق بين الجهاز القومي للتنسيق الحضاري وهيئة مترو الأنفاق.

الأزبكية
 
 

والمشروع قدمه جهاز التنسيق الحضاري لإعادة الحياة للحديقة التاريخية، مع إعادة الأشجار الأصلية، وتوثيق النباتات النادرة بها فضلا عن ترميم النافورة الأثرية.

الأزبكية

وتاريخ حديقة الأزبكية عريق، إذ يرجع إنشاؤها إلى الأمير أزبك ططخ أحد أمراء المماليك، وهو الأمير الذي تولى تنظيف أرض الحديقة التي لم تكن موجودة عام 880 هجرية، وكانت عبارة عن خرابات، وأكوام قمامة، وأرض سباخ، فمهد الأرض، وحفر بركة، وكلفه ذلك 200 ألف دينار، وتشير سالي سليمان في مدونتها "البصارة" إلى أن الناس شرعوا في بناء القصور والدور الفخمة حول البركة، ونشأت جوامع وحمامات وطواحين، وأصبحت منطقة جذابة للناس، على اختلاف طبقاتهم، فالأغنياء لهم الدور والقصور، وعامة الناس كانوا يتنزهون حول البركة.

حديقة الأزبكية
 

وفي عهد العثمانيين والأسرة العلوية، بنى عبد الرحمن كتخدا الجلفي دارا على الحافة الشرقية للبركة، اشتهرت باسم العتبة الزرقاء، ثم آلت إلى طاهر باشا، ناظر الجمارك في عهد محمد علي، ثم إلى الوالي عباس حلمي الأول حين تولى مصر، والذي هدمها ثم أعاد بنائها لأنه كان يتشائم من اللون الأزرق وسميت بالعتبة الخضراء.

ومن أهم الدور حول البركة كان دار محمد الألفي بك، والتي نزل بها بونابرت حين وصل إلى مصر خلال الحملة الفرنسية.

تلقي الباحثة التاريخية سالي سليمان إطلالات تاريخية كافية على تاريخ الأزبكية، فتشير إلى أنه في عهد محمد على تكلف برهان بك رئيس الأشغال العمومية وأحد تلامذة البعثة المصرية الأولى إلى باريس، بوضع مشروع لتحويل بركة الأزبكية إلى بستان ومتنزه عام، ففعل برهان ذلك وأحاط البركة بسور، حيث تحولت إلى بستان معظم أيام السنة، وفي خلال الفيضان، تمتلئ بالماء، فيتنزه الناس بالمركب، وحول السور أنشأ ترعة لري البستان وزرع حولها أشجار اللبخ، واستمر الناس في البناء حول الأزبكية، وانتشرت المقاهي، حتى نهاية عهد الوالي سعيد، حيث تدهورت أوضاع البلد، وتحولت الترعة إلى زرائب، وانتشرت الروائح الخبيثة، وحينما رقى الخديوي إسماعيل عرش مصر، اهتم بالأزبكية، على حد وصف سالي سليمان، لارتباطها بمشروع حي الإسماعيلية، الذي قرر إقامته متأثرا بالعاصمة الفرنسية باريس، فأمر علي مبارك بإعادة تنظيم وترتيب الأزبكية لتتسق مع حي الإسماعيلية، فتم ردم البركة عام 1864، والتي كانت تشغل مساحة 60 فدانا، حسبما كتب علي باشا مبارك، بعد 4 قرون، من زمان حفرها على يد إزبك.

نزعت الدولة المصرية ملكية البيوت، وأقيمت الحديقة الشهيرة بالأزبكية على مساحة 21 فدانا من مساحة البركة الأصلية، وصممها المهندس باريل منظم حدائق سراي الجيزة والأورمان، وأحيطت بسور من الحديد، وكانت بالحديقة جداول مياه وبرك صغيرة وأشجار نادرة، كما بنى بها مسرح الأزبكية الكوميدي، وفي سنة 1869، تم تخطيط الميدان، ووضع تمثالا لإبراهيم باشا كلف به النحات كوردية و تكلف 15430 جنيها و قاعدته كلفت 2890 جنيها ، كما بنيت الاوبرا الخديوية فى نفس العام والتي احترقت سنة 1971.

وفى سنة 1899 تم بناء فندق كونتنتال جراند هوتيل على أطلال فندق نيو اوتيل الذي تم هدمه و مازال الكونتنتال موجودا حتى الآن وإن صدرت بحقه قرارات هدم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق