اقتصاد خارج حسابات الدولة.. كيف تسيطر الحكومة على مخالفات مراكز الدروس الخصوصية؟

الخميس، 11 أكتوبر 2018 04:00 م
اقتصاد خارج حسابات الدولة.. كيف تسيطر الحكومة على مخالفات مراكز الدروس الخصوصية؟
طارق شوقى وزير التربية والتعليم

تعتبر مراكز الدروس الخصوصية الهم الأكبر والصداع المزمن سواء فى رأس الأهالى أو بالنسبة لوزارة التربية والتعليم، فمعظمها تم افتتاحه بدون الحصول على تراخيص، كما أنه لا يمكن فرض رقابة عليها، أو تحصيل ضرائب منها، كما يصعب فرض شروط عليها من أجل حماية الطلاب، سواء من الناحية الإنشائية للمكان، أو فيما يتعلق باشتراطات الحماية المدنية، أو حتى فيما يتعلق بالجوانب المادية، كما تمثل مصدر قلق وإزعاج كبير للسكان المجاورين لها، خاصة أن معظمها يقع داخل الكتل السكنية.

 

تتبع مراكز الدروس الخصوصية طرقا ملتوية للعمل بالمخالفة للقانون، فنجد أن رئاسة الأحياء لا تملك سوى إغلاق المركز أو قطع المرافق الخاصة به، إلا أنها لا تملك القوة والسلطة التى يمكن من خلالها منع المركز من العمل مرة أخرى، خاصة أن رؤساء الأحياء يكتفون بتحرير المحاضر اللازمة للمالك، ومن ثم إحالته للنيابة التى تتولى التحقيق فى الأمر، إلا أن شكاوى المواطنين القاطنين بالقرب من مراكز الدروس الخصوصية خاصة فى القاهرة لا تتوقف، لاسيما بسبب الإزعاج الذى تسببه تلك المركز، فضلا عن غلق بعض الشوارع أثناء عمل تلك المركز، لما يقدم عليه الآباء من اصطحاب أبنائهم بسياراتهم الخاصة، وينتظرونهم حتى ينتهوا من الدروس، ما يتسبب فى أزمات مرورية.

 

رغم صدور العديد من قرارات إغلاق مراكز دروس خصوصية فى القاهرة، لما تسببه من مشكلات كبيرة، إلا أن شكاوى المواطنين لم تتوقف بعد، حيث يؤكد أحد سكان شارع محى الدين عبد الظاهر، بمنطقة أرض الجولف خلف سنترال ألماظة بحى شرق مدينة نصر، أن المواطنين لم يتوقفوا من الشكوى بسبب الإزعاج الذى يسببه مركز تعليمى بالعقار الذى يسكن به، مشيرا إلى أنه يعمل بدون ترخيص، وصدر له قرار إغلاق من حى مدينة نصر شرق يحمل رقم 613 لسنة 2016، ولكن مستأجر المركز أعاد فتحه ضاربا عرض الحائط بالقرار.

 

وردا على شكاوى المواطنين، أكد م المهندس إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، أن الحل الفعلى لأزمة مراكز الدروس الخصوصية تملكه وزارة التربية والتعليم، موضحا أن الأحياء تبذل جهدا كبيرا لغلقها، إلا أن هناك مراكز تضرب بالقانون عرض الحائط، وتفض شمع الغلق وتباشر عملها، مؤكدا فى الوقت نفسه أن تلك المراكز تدر أموالا طائلة، حيث يتخطى سعر الحصة الواحدة الـ100 جنيه.

 

نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، أكد أيضا فى تصريحات صحفية، أن المحافظة أغلقت عددا كبيرا من تلك المراكز، فضلا عن المتابعة المستمرة لتجنب إعادة فتحها مرة أخرى، موضحا أن الأحياء تقطع المرافق عن المركز وتخطر النيابة حال فض الشمع، مطالبا بمضاعفة الغرامة على تلك المراكز، موضحا أن بعض المراكز تدفع الغرامة التى تصل لـ10 آلاف جنيه وتعيد فتح المركز مرة أخرى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق