يُقلق أصحاب المحلات والمزارع.. من المستفيد من قرار منع تداول الدواجن الحيّة؟

الأحد، 14 أكتوبر 2018 03:00 م
يُقلق أصحاب المحلات والمزارع.. من المستفيد من قرار منع تداول الدواجن الحيّة؟
الدكتور عز الدين أبوستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
كتب ــ محمد أبو النور

 

 

تستعد وزارة الزراعة ومحافظة القاهرة لتطبيق القرار رقم 70 لسنة 2009، والذي يقضي بمنع تداول الدواجن الحيّة خلال الفترة المقبلة داخل المحافظة والتي تشمل ( القاهرة والجيزة والقليوبية) وكذلك محافظات الجمهورية.

تطبيق القرار بالمذكّرة التفسيرية له ليس أمراً جديداً، بل تم تطبيقه فى عام صدوره، غير أن التطبيق العملي للقرار تسبب فى مشاكل لاحصر لها منذ 9 سنوات، ثم كانت ثورة 25 يناير 2011 ، فتوقف تنفيذ القرار لأجلٍ حتى تاريخه، ويبدو أن كل تداعيات ومشاكل تطبيق القرار وقتها، سوف تتكرر من جديد، مادامت وزارة الزراعة و محافظة القاهرة والاتحاد العام لمنتجي الدواجن والغرفة التجارية شعبة الدواجن لم يستعدوا للتطبيق عن طريق التوعية المسبقة وإعداد وتأهيل عناصر المنظومة.

 

ثلاجات ومبردات من أين؟
 

الدكتور نبيل درويش رئيس اتحاد منتجى الدواجن
الدكتور نبيل درويش رئيس اتحاد منتجى الدواجن

شغلت قضية تفعيل قرار عدم تداول الدواجن الحية، أصحاب محلات بيع الدواجن على مستوى الجمهورية، وعددهم أكثر من 20 ألف محل، وكانت إجابات ووجهات نظرهم تؤكد أن هذا القرار سيتسبب في خراب بيوتهم، غير أننا سألنا محمد كامل صاحب محل بيع دواجن بالجيزة:  «كيف سيؤثر القرارعليكم؟»، فقال: «المحل به مريشة وميزان وقفص للطيور علاوة على إيجار المحل، أمّا إذا كان المحل مِلك لصاحبه فليس عليه تكاليف سوى هذه الأدوات الخاصة بالبيع، أمّا فى حالة بيع الدواجن المجمدة، فسيكون مطلوب رفع سقف النفقات عن طريق شراء ثلاجة كبيرة أومبرّدة كبيرة، تستوعب كمية البيع اليومية بالإضافة إلى ما سيتم تخزينه يومياً، وسوف نتحمل فاتورة الكهرباء للثلاجة والمُبرّدة، وهناك مشكلة انقطاع الكهرباء عن الثلاجة والمُبرّدة،  وهذا ذلك يمثل مصيبة على رأس صاحب المحل،لأن الدواجن المُجمدة سوف "تفُكّ" من انقطاع الكهرباء ويمكن أن تُصاب بالتلف والضرر، ناهيك عن أن أغلب أصحاب المحلات لايملكون المبالغ المالية التي سيشترون بها ثلاجات ومبردات، لأنهم بكل بساطة على باب الله، فمن أين سيأتون بفلوس الثلاجات والمبردات، وأسعارها مابين 15 و20 ألف جنيه».

مجازر الدواجن

 

الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة
الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة

 الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، قال إن القرار لم يتم تفعيله حالياً، ولم يدخل مرحلة التنفيذ بعد، حيث تُعقد الآن اجتماعات ومناقشات لوضع آلية التطبيق، حتى لا يُضار أحد من أصحاب المزارع ولا أصحاب محلات بيع الدواجن الحية، التي سيتم توفيق أوضاعها على الدواجن المجمدة عند تطبيق القرار، الدكتور عبد العزيز أكد أيضا على أن المجازر لا قلق من عددها، لأننا لدينا مجازر تفوق كمية الإنتاج الداجني مرّة ونصف، وبالورقة والقلم وهو ما أشار إليه رئيس شعبة الدواجن، أننا نملك من 65 إلى 67 مجزر نصف آلي، علاوة على من 47 إلى 49 مجزر آلي، يضاف إليها 210 مجزر يدوي، وهذا العدد من المجازر يستوعب كمية الإنتاج الداجني على مستوى الجمهورية بما يقارب الضعف، حيث ننتج يومياً حوالي مليون و 100 ألف دجاجة، بينما قدرة المجازر تتجاوز الـ 3 مليون طائر.

الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن فى غرفة القاهرة التجارية
الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن فى غرفة القاهرة التجارية

الدكتور عبد العزيز طمأن أيضا أصحاب محلات بيع الدواجن الحية بعدم الضرر، وأكد أن توفيق أوضاعهم على بيع الدواجن المجمدة سيكون لصالحهم ولصالح المستهلك أيضاً، وستكون لديهم الثلاجات والمبردات اللازمة لذلك، وأن القرار والقانون لصالح الجميع، ولا توجد له أي أبعاد للإضرار بأحد، ولا يتم تفعيله لصالح مستوردين ولا محتكرين كما يتردد من البعض، بل كله للصالح العام وتجنب الوقاية من الأمراض والفيروسات.

مزارع عشوائية وخسائر 50%

 

download
مجزر دواجن

الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أكد على عدم الإضرار بأحد، مشيراً إلى أن  تطبيق القرار سوف يكون فى صالح الجميع، لسبب بسيط وهو أن مزارع الدواجن عشوائية، وتتعرض لخسائر فادحة تصل لحوالى 50% من الإنتاج، أو نصف الإنتاج يتعرض للنفوق نتيجة الإصابة بالأمراض والفيروسات، وللأسف النافق يكون دجاج وليس كتاكيت، بعد أن يكون قد كلّف أصحاب المزارع أو المربين تكاليف ونفقات باهظة حيث تنفق الدواجن فى عمر 20 – 25 يوماً،لذلك سيكون تطبيق القرار وقاية من كل هذه الأمراض،خاصة أننا ضمن حوالى 3 دول فقط مازالت انفلونزا الطيور موجودة بها،وتفتك بالثروة الداجنة.

2013-635007099033895672-389
مزرعة دواجن

من حسنات القرار أيضا كما يراها الدكتور نبيل أنه سيتسبب فى حماية المربي الصغير والكبير في وقت واحد، وكذلك حماية الاستثمارات في قطاع الدواجن، وأيضا ثبات الأسعار وعدم تذبذبها، غير أن تطبيق القرار كان يحتاج إلى تأهيل عناصر المنظومة، وخاصة أصحاب المحلات التي تقوم ببيع الدواجن الحية، عن طريق بحث توفير الثلاجات والمبردات، وما هي الجهة التي ستتولى ذلك، حتى لا يكون تطبيق القرار سبباً في تشريد العاملين بهذه المحلات، وقطع مورد رزقهم، ومن التأهيل والإعداد لتطبيق القرار أيضا بحث الاتفاق مع البنوك لتقديم قروض لأصحاب المحلات حتى يستطيعوا توفيق أوضاعهم الجديد، والأهم من ذلك كله لابد من التوعية لهؤلاء حتى يستجيبوا بسرعة للمتغير الجديد وهو بيع الدواجن المجمدة بدلا من الحية، وكل هذا كان يحتاج إلى حوار ونقاش مجتمعي، قبل الحديث عن تطبيق القرار، الذي هو في صالح صناعة الدواجن. 


 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا