الإعلامي اليمني عبد الله إسماعيل لـ"صوت الأمة": هذه حقيقة دور قطر والإخوان في دعم الحوثيين

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 06:00 م
الإعلامي اليمني عبد الله إسماعيل لـ"صوت الأمة": هذه حقيقة دور قطر والإخوان في دعم الحوثيين
الإعلامي اليمني عبد الله إسماعيل
حوار أحمد عرفة

 

 

تتزايد الأزمة اليمنية بشكل كبير خلال الفترة الحالية، خاصة مع تصاعد المعارك العسكرية التي يشنها الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي، ضد مليشيات الحوثيين، وسط اتهامات توجه إلى المجتمع الدولي بالانحياز لتلك المليشيات والتغاضي عن جرائمها، وهذا يتصل بالمخخطات القطرية والإخوانية التي تسعى إلى تمكين تلك المليشيات.

ومع اشتداد معاناة الشعب اليمني من جراء إطالة تلك الأزمة، حرصت "صوت الأمة" على معرفة ما يحدث في الداخل اليمني، بعيدا عن التصريحات التي تنشرها الوكالات العالمية، لتجري حواراً مع الإعلامي اليمني البارز عبد الله إسماعيل، لكشف حقيقة ما حدث في اليمن، والجرائم التي ترتكبها المليشيات بحق الشعب اليمني ودور المجتمع الدولي والمنظمات الدولي إلى جانب مخططات الدوحة والإخوان التي تستهدف نشر الفوضى وإليكم نص الحوار..

 

  • كيف ترى استمرار تعنت الحوثيين في قبول المفاوضات الخاصة بالسلام في اليمن؟

هذه الجماعة جماعة متطرفة إرهابية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث ولدت من القوة وتخندقت وراء القوة ضد اليمن  والجيران لا تعنيها السلام والمشاورات الرامية نحو السلام فكل ما يعنيها هو الوقت، محاولة إيران  تشتيت الأوراق والمماطلة، ولن تذهب إلى مشاورات حقيقية، نفهم طبيعة هذه الجماعة لنفهم طبيعة الممارسات التي ترتكبها ضد اليمنيين وضد الجيران.

 

  • هل تتوقع استستلام هذه المليشيات قريبا؟


 لن تستلم هذه المليشيات بالجهود السلامية ولن تستسلم بالقوة وبالحرب عليها أيضاً، هي ستحارب لآخر شبر أرض تمتلكه، وآخر بندقية في يديها إذا كانت ستذهب إلى السلام ستذهب القاعدة وداعش، فنحن لا ننظر إلى جماعة الحوثي على أنها جماعة متمردة ولكن من خلال طبيعة خطابها المعروض وطبيعة فكرها وطبيعة قتالها في اليمن  ومنطلق فكرها ومعتقدها أنها ستحارب حتى النهاية.

  • وما هو المطلوب من المجتمع الدولي؟


على المجتمع الدولي أن يفهم هذا الأمر وأن يضغط بشكل حقيقي نحو تنفيذ القرارات الدولية وأهمها أن تسلم هذه الجماعة السلاح الثقيل والسلاح المتوسط الذي نهبته من الدولة، وبالتالي يمكن في هذه الحالة فقط أن نراهن أنهم سيذهبون إلى مشاورات حقيقية للسلام. 

 

  • إذا بما تفسر انحياز بعض المنظمات الدولية للحوثيين.. هل هذا يأتي في سبيل صفقات سرية بين الطرفين؟


الانحياز الدولي من بعض المنظمات الدولية  لهذه الجماعات الحوثية، وبعض الفاعلين في الحراك الدولي ، حيث تحول دور المنظمات الدولية من حل الأزمة إلى إدارة الأزمة، وهذا الأمر تقوم به الأمم المتحدة بشكل واضح.

  • كيف يتم ذلك؟


الأمم المتحدة في المسألة اليمنية لديها قرارات دولية تحت البند الـ7 وهذه القرارات هي التزامات لكل الفرقاء السياسيين في اليمن وعلى رأسهم مليشيات الحوثيين، الذين عليهم أن ينسبحوا من الأراضي التي يسيطرون عليها وأن يسلموا السلاح للحكومة اليمنية، وأن يدخلوا في تسوية سياسية، فالأمور أصبحت واضحة، فالأمم المتحدة لم تحل نزاع على الإطلاق تدخلت فيه، فهي تتحول بشكل ملحوظ إلى إدارة الأزمة وليس إلى حل الأزمة، كما أن المنظمات الدولية أيضا تستثمر من معاناة اليمنيين ومن الحالات الإنسانية ، تكبر المواضيع في بعض الحالات وتغيب الموضوعات في قضايا أخرى لصالح استمرار الأزمة.

  • هل فقدتم الثقة في المنظمات الدولية؟

لم يعد لدينا أي ثقة في المجتمع الدولي ولا في الأمم المتحدة لأنهم أصبحوا طرف في الأزمة فهم يكبرون أخطاء التحالف العربي وأخطاء الحكومة الشرعية بينما يتغاضون عن جرائم حرب ترتكبها المليشيات الحوثية، رغم اعتراف بعض المنظمات بتلك الجرائم إلا أنها تظل في وضع الرخاوة من ناحية مواجهتها الجرائم الحوثية.

  • بم تفسر التعاون من قبل حزب الإصلاح اليمني التابع للإخوان مع الحوثيين في بعض المدن اليمنية؟


مشكلة حزب الإصلاح اليمني أنه يقع ضمن تناقضين واضحين تناقض متمثل في ما يعلنه قياداته من معاداة واضحة للحوثيين واستعداد لمحارباتهم، والتناقض الآخر يتمثل في  خروج دعوات من قياداتهم تدعو للتحالف مع الحوثيين بشكل واضح مثلما تفعل توكل كرمان ومجموعة من الناشطين اليمنيين الموالين لتوكل كرمان.

أزمة حزب الإصلاح اليمني أنه لم يتخذ قرار حقيقي حتى الآن بالانفصال بشكل كامل عن جماعة الإخوان، وبالتالي يتحول إلى حزب شعبي وحزب يمني حقيقي، ولكنه للأسف يواصل هذا التناقض العجيب فيما يحدث، كما أن هناك تقارير كثيرة تشير إلى تعاون هذا الحزب مع الحوثيين ولكن بعضها لم يثبت، فهناك تيار كبير داخل الإخوان بمن يرى أن التفاهم مع الحوثيين هو الأقرب خاصة مع خروج قطر مع التحالف العربي، فكثير من قيادات الإخوان إن لم يكن جميعهم تصرفاتهم تخدم قطر، وهذا الأمر ليس في اليمن فقط بل في كثير من البلدان العربية، فالأمر أصبح خطير في اليمن.

 

  • هل تستبعد تمويل ودعم قطري لحزب الإصلاح من أجل إتمام تلك الصفقات مع الحوثيين؟

الدعم القطري للتخريب في اليمن أصبح أمراً ثابتاً، ليس فقط من خلال دعم حزب الإصلاح اليمني، بل دعمه للحوثيين منذ 2004 حتى الوقت الراهن، والآن تحولوا إلى دعم حقيقي للحوثيين وإلى دعم حقيقي للتقارب الحوثي الإخواني في اليمن، بل أيضا دعمه لتنظيم القاعدة في اليمن، فهذه حقائق تاريخية أصبحت معروفة فالتحول القطري لصالح الحوثيين يصب في هذا الأمر ، فطالما قطر تدعم الحوثيين فهي ستدعم كل التفاهمات التي تؤدي إلى تقوية الحوثيين.

 

  •  كيف ترى دور توكل كرمان في اليمن وهل تزيد من إشعال الأزمة؟

توكل كرمان هي رأس الحربة القطرية ضد اليمن، وكذلك ضد السعودية، فالأمر أصبح واضحاً فقطر ليس من مصلحتها إنهاء الأزمة في اليمن لصالح الحكومة اليمنية الشعرية، وبالتالي خلط الأوراق أمر خطير جدا، تقوم توكل كرمان بدور تخريبي يهدي إلى تدمير اليمن، ودور يسعى إلى تشويه التحالف العربي وتشويه الشرعية اليمنية وهذا كله يصب في صالح الحوثيين وفي صالح إطالة الأزمة. 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق