"العدد في اللمون".. متى يقف 99 حزبا سياسيا مع الدولة لمواجهة أكاذيب إعلام الإخوان؟

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 02:00 م
"العدد في اللمون".. متى يقف 99 حزبا سياسيا مع الدولة لمواجهة أكاذيب إعلام الإخوان؟
الأذرع الإعلامية للإخوان

 
تكتفى الأحزاب المصرية بإصدار بيانات شجب وإدانة واستنكار وتكذيب عما يسمعوه ويشاهدوه من الإعلام القطرى والتركى على الرغم من عدد هذه الأحزاب
 تخطى حاجز الـ99 حزبا.
 
 
وفقا لنص المادة 74 من الدستور المصرى فـ"للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية أو سرى أو ذى طابع عسكرى أو شبه عسكرى، ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائى" وطالما أن حق المواطنين دستوريا تأسيس أحزاب سياسية فوجب عليهم الدفاع عن الدولة المصرية فى وقت الخطر والدفاع عليها أثناء الحرب، وخاصة إذا كانت الحرب من حروب الجيل الرابع.
 
الأحزاب السياسية جزء من النظام السياسى المصرى القائم، وإذا كانت لا تعتبر أن مواجهة إعلام أعداء الدولة المصرية ليس من واجباتها وأولوياتها فهذا خطر وخطأ، فكيف يمكن أن تتخلى هذه الأحزاب عن مصر فى حرب هى الأشرس والأعنف؟.. وإذا كانت الأحزاب لا تدرى أن فكرة تكوين لجانا الالكترونية لدفاع عن الدولة وتفنيد الأكاذيب التى تبث ضدها فهذه "وكسة سياسية" ففكرة تأسيس لجان الالكترونية لتوعية الوعى الجماهيرى وحشد الرأى العام لمصلحة الدولة ليست بدعة سياسية بل تم تنفيذها فى الخارج والتجارب أثبتت نجاحها.
 
 
يقول طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمريكية، أن الأحزاب السياسية لها دروا أساسيا فى مواجهة ما يواجه الدولة من تحديات ومخاطر، لأنها جزء من المعادلة السياسية، إذ أنها جزء فى أصيل فى معادلة النظام السياسى القائم.
 
وأضاف "فهمى": "لابد أن يكون لها خطاب مساند وداعم للدولة، كما أنه لابد أن يكون لها دور تنويرى وتثقيفى وسط الجماهير، فالرئيس السيسى قد أشتكى الأيام الماضية من الوعى المنقوص، وهذا الأمر يدفع المؤسسات الوسيطة بين الدولة والشعب، كمنظمات المجتمع المدنى والأحزاب السياسية تقوم بإيقاظ الوعى لدى المصريين".
 
وطالب "فهمى" الأحزاب السياسية أن تطور برامجها وخاصة فى الجزء المرتبط بالملف الإعلامى، حتى تستطيع مواكبة التطور التكنولوجى وتشكيل لجانا الالكترونية داعمة لمصر، مطالبًا القوى السياسية بتفنيد الأكاذيب التى تواجه مصر والرد عليها من أجل معاونة الدولة أجهزتها فى نشر الحقائق، بالإضافة إلى المشاركة فى الندوات والمؤتمرات الدولية وتصحيح الصورة المغلوطة عن مصر.
 
وحول عدم قيام الأحزاب بدورها ووقوفها موقف المتفرج إزاء حرب الإخوان إعلاميًا ضد الدولة المصرية، يرجع ذلك أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية طارق فهمى، إلى انشغال الأحزاب بمشاكلها الداخلية وعدم شفائها من أمراض الحياة الحزبية".
 
 
ويؤكد أنه يجب على القوى السياسية تشكيل لجان الالكترونية تحشد الرأى العام ضد ما يواجه الدولة من مخاطر وأكاذيب، مضيفًا:" لكن للأسف هناك صعوبة تواجه الأحزاب داخلية فى فكرة تشكيل لجان الالكترونية ممثلة فى عدم وجود كوادر شبابية، وهذا يتطلب تصعيد الشباب لمناصب القيادات والتى بدورها تستطيع أن تشتبك مع الإعلام المعادى للدولة وترد عليه وتفند أكاذيبة، شريطة أن يكون هذا العمل مؤسسى تحت إشراف مراكز بحثية تابعة للأحزاب".
 
فيما قال الباحث هشام النجار المتخصص فى شأن التيارات الإسلامية، أن الأحزاب الإسلامية فى عهد محمد مرسى كانت تمتلك مجموعة من اللجان فى كافة المجالات، سواء إعلامية أو ثقافية أو أمينة أو ميدانية وكانت اللجان الميدانية مسئولة عن حشد الجماهير للفعاليات ودعم قرارات الرئيس المعزول".
 
ويتابع "النجار" أن اللجان التى كانت فى الأحزاب الإسلامية كانت تدار بإشراف مباشر من قبل قيادات الإخوان والجماعة الإسلامية والتيارات السلفية المواليه لهم، وكانت هذه الأحزاب كانت تعتبر استمرار محمد مرسى فى الحكم هو صراع وجودى لهم لذلك كانوا يدعمونه بكل قوة، كما أنهم كانوا يعتبرون محمد مرسى ممثلا للتيارات الإسلامية فى الحكم وليس ممثلا للإخوان فقط.
 
ويكشف "النجار" أن الواقع السياسى الحالى والمشهد برمته يؤكد أن القوى السياسية لديها استخفاف بالمرحلة التى تشهدها مصر، وليسوا مشغولون بإيقاظ وعى الجماهيرى، ومشغولون بمصالحهم الحزبية الضيقة عن المصلحة العامة لمصر والمصريين".
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق