«الصحة والتضامن» إيد واحدة لمكافحة الإدمان.. إجراء أكبر مسح لرصد حجم التعاطي فى مصر

الجمعة، 19 أكتوبر 2018 12:00 ص
«الصحة والتضامن» إيد واحدة لمكافحة الإدمان.. إجراء أكبر مسح لرصد حجم التعاطي فى مصر
حملة أنت أقوى من المخدرات
سيد محفوظ

وضعت وزيرة الصحة والسكان، الدكتورة هالة زايد، يدها في يد الدكتورة غادة والي، وزير التضامن الاجتماعي، معلنتان خوض حرب ثنائية بين الوزارتين لمكافحة وعلاج الإدمان بين المراهقين من شباب مصر.

وظهر التعاون بين الوزارتين في صورة برتوكول وقعه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى التابع لوزارة التضامن الاجتماعى، مع الأمانة العامة للصحة النفسية، لإنشاء مراكز جديدة لعلاج مرضى الإدمان من المراهقين، بحضور غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، وعمرو عثمان مساعد وزير التضامن، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والدكتورة سعاد عبد الرحيم، مدير المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتورة منى عبد المقصود أمين الأمانة العامة للصحة النفسية.

وقالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إن وزارة التضامن الاجتماعى، لها دور كبير فى خدمة المجتمع، لافتة إلى أن التعاون مع الوزارة من خلال صندوق مكافحة وعلاج والأمانة العامة للصحة النفسية سيكون له أثر إيجابى، حيث سيتم إنشاء عيادات فى مستشفى المعمورة بالإسكندرية ومستشفيات العباسية والمطار لعلاج مرضى الإدمان من المراهقين.

فيما كشفت وزيرة الصحة، عن إجراء مسح قومى شامل لرصد حجم وأبعاد مشكلة تعاطى المخدرات بالتعاون مع صندوق الإدمان، والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، وأن المسح سوف يساعد بمعرفة خصائص فئات المراهقين.

وأوضحت أن المسح سيكون له عائد على الدولة خلال 10 سنوات مقبلة، لافتة إلى أن ذلك سينقذ الشباب من الوقوع فى براثن الإدمان، خاصة وأن 65% من تعداد شباب تحت سن 28 عاما، وهو ما يعنى أن هذا سيقدم خدمة للصحة النفسية للمراهقين.

وسبق لوزارة الصحة أن تعاونت مع وزارتي التضامن والتربية والتعليم، في حملات الكشف على سائقى الحافلات المدرسية، ما أدى إلى انخفاض نسبة التعاطى بين سائقى الحافلات المدرسية.

وأكدت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى، رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطى، أنه تم إطلاق حملات إعلامية ساهمت في رفع الوعي المجتمعي لقضية المخدرات، وبلغ إجمالى التفاعل مع حملة "أنت أقوى من المخدرات" بمراحلها الأربعة "100 مليون" متفاعل على وسائل التواصل الاجتماعى، ونجحت فى زيادة معدلات الاتصال على الخط الساخن بنسبة 400%.

ونفذت وزارة التضامن الاجتماعي حملات فعالة، للكشف عن المخدرات بين الفئات الأكثر عرضة للمشكلة، ونجحت هذه الحملات فى خفض نسب التعاطي بين السائقين المهنيين من 24% إلى 12%، وبين سائقي الحافلات المدرسية من 12% إلى 3%، كما تم تسليم  55 ألف كاشف للإدارة العامة للمرور، كما يتم أيضاً بالكشف عن تعاطى المخدرات فى 7 وزارات، بناءً على طلب من هذه الوزارات، إضافة إلى إعلان المؤسسة العقابية بالمرج كمؤسسة خالية من المخدرات فى أكتوبر 2017 وحتى الآن.

وأوضحت والي، أنه تم إطلاق برامج مستدامة للوقاية من المخدرات فى مختلف التجمعات الشبابية ونستهدف خلال العام الدراسي الحالي تنفيذ برامج وقائية في (5000 مدرسة)، إضافة إلى الاتفاق  مع وزارة الشباب والرياضة بأن تكون قضية المخدرات مكون أساسى فى كل المعسكرات الشبابية بالإضافة إلى تنفيذ برامج دائمة لخفض الطلب على المخدرات فى المجتمعات المحلية مثل برنامجنا الدائم فى منطقة الأسمرات، التى شاهدت فعالياته يوم الجمعة الماضى تنفيذ أنشطة فنية وأدبية بمشاركة (1000) مستفيد.

كما تم إطلاق برنامج للدمج المجتمعي بعنوان "بداية جديدة"، لتمكين المتعافين اقتصادياً واجتماعياً من خلال توفير قروض لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بمبلغ مليون ونصف جنيه، بالشراكة مع بنك ناصر الاجتماعى بالإضافة إلى توفير 300 فرصة تدريب مهني للمتعافين، وتنظيم أكثر من 150 فاعلية رياضية وفنية واجتماعية لتأهيل المتعافين على الدمج المجتمعي، كان أخرها في الدوري الرياضي للمتعافين فى الشهر الماضى بمحافظة بورسعيد وبمشاركة 120متعافى من 5 محافظات بالشراكة مع الأمانة العامة للصحة النفسية.

وشهدت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، والدكتوره هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، توقيع بروتوكول ثانى  بين صندوق مكافحة الإدمان والامانة العامة للصحة النفسية والمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، والذى يهدف لإجراء المسح القومى الشامل، لرصد حجم وأبعاد مشكلة تعاطى المخدرات، ومعرفة مدى انتشار المواد المؤثرة فى الحالة النفسية وأكثر الأنواع شيوعا بين الفئات المختلفة، وكذلك أكثر الشرائح المستخدمة لهذه المواد، ما سيجعل وجود بيانات وطنية موحدة صادرة عن الدولة تمكن من تطوير السياسيات الموجهة في ضوء المتغيرات التي تطرأ على الظاهرة.

وأوضحت "والى" أن هذا المسح سيتم تنفيذه على 30 ألف أسرة فى كافة محافظات الجمهورية، وسيمكن من التعرف على حجم التغير أو الثبات الذى طرأ على ظاهرة تعاطى وإدمان المواد المؤثرة على الحالة النفسية فى المجتمع المصرى، من خلال التعرف على أكثر أنواع المواد المخدرة انتشاراً بين الفئات والشرائح المختلفة، ومعرفة أهم الأسباب الدافعة إلى تعاطى تلك المواد، وكذلك على التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتعاطى والمحافظات الأعلى من حيث انتشار نسب التعاطى والإدمان، والتى تحتاج إلى تدخلات وقائية وعلاجية عاجلة لحصار هذه المشكلة فيها، وسنبدأ العمل الميداني لهذا المسح فى الشهر القادم تمهيداً لإعلان نتائجه فى إبريل 2019.

ويعد هذا المسح هو الأول من نوعه الذى يتم تنفيذه فى كل محافظات الجمهورية فى نفس الوقت، حيث إن المسح  السابق الذي نفذه صندوق الإدمان والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في عام 2014 كان في (10) محافظات ممثلة لمحافظات الجمهورية، كما أن مسوح وزارة الصحة تم تنفيذها فى جميع محافظات الجمهورية، ولكن علىفترات زمنية متباعدة، وهى أمور حرصنا مع وزارة الصحة على تلافيها بموجب هذا المسح، لافتة إلى أنه تم الإعداد لهذا المسح وفق المعايير الدولية المعتمدة من مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، وكذلك منظمة الصحة العالمية، بما يساعد على الوفاء بالتزامات مصر الدولية بإعداد تقارير علمية عن وضع مشكلة المخدرات، ورفعها للجنة الدولية للرقابة على المخدرات.

وكشفت جهات رسمية وغير رسمية في الدولة خلال السنوات الماضية، أرقاما حول نسب تعاطى المخدرات في مصر، وقالت تقارير صحفية نشرت في مواقع إلكترونية خلال لعام الماضي، إن 10% من المصريين يتعاطون المخدارت، وهو ضعف المعدل العالمي، وأشار نفس التقرير إلى أن 27.5% من متعاطي المخدرات إناث، وأن 72.5% من المتعاطين ذكور.

وبين التقرير ذاته أن 24% من متعاطي المخدرات سائقين، انخفض وفقا للوزيرة غادة والي، إلى 12%، و19.7% من المتعاطين حرفيين، فيما قدر متوسط الإنفاق الشهري على المخدرات بنحو 237.1 جنيه.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق