عن الإيواء.. هل يمتد عقد الإيجار عن طريق المساكنة أم الاستضافة؟

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 07:00 م
عن الإيواء.. هل يمتد عقد الإيجار عن طريق المساكنة أم الاستضافة؟
عقار-صورة أرشيفية
علاء رضوان

الاستضافة أو الإيواء فى القانون هو أن يقوم المستأجر بايواء غيره معه في العين المؤجرة أو أن يقوم باستضافته معه واقامته مع المستأجر الأصلي، فهذا الإيواء أو الاستضافة لا يعطي لهذا الغير المقيم مع المستأجر أية حقوق يستطيع أن يطالب بها على العين المؤجرة حيث أن إقامة الغير مع المستأجر الأصلي تكون على سبيل التسامح من المستأجر وحق انتفاء الغير هنا هو حق المستأجر في الانتفاع بالعين.  

فى التقرير التالى «صوت الأمة» رصدت الاستضافة أو الإيواء فى القانون المصرى والفرق بين المساكنة والاستضافة ومحاولة الإجابة على سؤال.. هل يمتد عقد الإيجار عن طريق المساكنة أم الاستضافة؟..وذلك بحسب الخبير القانونى والمحامية يارا أحمد سعد.

إذا ترك المستأجر الأصلي العين المؤجرة للغير ممن كانوا يقيمون معه على سبيل الاستضافة أو الإيواء بشكل يوحي باستغناء المستأجر الأصلي عن العين فيعتبر هذا نوع من التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن مما يعطي الحق للمؤجر طلب إخلاء العين المؤجرة-وفقا لـ«سعد» . 

اقرأ أيضا: ماتخفش من المالك.. كلمة السر فى أحكام القضاء المستعجل بطرد المستأجر

ووفق ما جاء في أحكام محكمة النقض: «المقصود بمن الإيواء أو الاستضافة أن يستنزل المستأجر ضيوفا تربطه بهم قرابة أو صداقة متينة لمدة قصيرة أو طويلة و ذلك بصفة عارضة و استجابة لظروف طارئة شريطة أن يظل المستأجر محافظا بالعين المؤجرة دون أن يتخلى عنها».

( طعن رقم 849 لسنة 46 ق جلسة 1981/12/2).

إذا كما بينا ماهي الاستضافة وشروطها .

و الآن ما المقصود بالمساكنة؟، تُجيب «سعد» المساكنة هي حق المقيم والمساكن مع المستأجر الأصلي وقت التعاقد على الإجارة و الاستمرار بالعين المؤجرة بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه للعين ، و يشترط لثبوت المساكنة عدة شروط ومن هذه الشروط التالى:

1-أن تحصل المساكنة منذ بدء الاجارة بين المستأجر الأصلي و المؤجر .

2-استمرار الشخص المساكن في العين منذ بدء الإجارة وحتى وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة بدون انقطاع.

ومما قررته محكمة النقض-طبقا لـ«سعد»- في هذا الشأن..:«المساكنة التي تنشأ للمنتفعين بالعين المؤجرة حق في البقاء بها بعد وفاة المستأجر أو تركه لها، وجوب حصولها منذ بدء الاجارة و استمرارها دون انقطاع».

( طعن رقم 2314 لسنة 69ق جلسة 2000/11/29)

مما سبق يتبين لنا أن المساكنة تعد سببا من أسباب امتداد عقد الإيجار إذا توافرت شروطها، ولكن الإيواء أو الاستضافة لا يترتب عليها أحقية في امتداد عقد الإيجار أو البقاء بالعين المؤجرة.

الإيواء والاستضافة

بعض مبادىء دوائر الايجارات بمحكمة النقض فى الايواء والاستضافة تضمنها الطعن رقم277 /70 بتاريخ 26-6-2011 وهى كالاتى :

«المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان عقد إيجار المسكن يتصف بطابع عائلى لا ينشد فيه المنتفع بالعين مجرد السكن بمفرده بل ليعيش مع أفراد أسرته ولمن يقع عليه عبء إيوائهم قانونياً أو أدبياً إلا أن ذلك لا ينفى نسبية الآثار المترتبة على عقود الإيجار من حيث الأشخاص بحيث لا يعتد ولا يلتزم بها غير عاقديها الأصليين إذ ليس في مجرد إقامة آخرين مع المستأجر في المسكن ما ينشئ بذاته علاقة إيجارية بينهم وبين المؤجرين ولو كانت إقامتهم مع المستأجر منذ بداية عقد الإيجار إذ لا تترتب في ذمتهم التزامات قبل المؤجر خلال فترة الإقامة مع المستأجر الأصلى إذ يبقى هذا الأخير هو الطرف الأصيل والوحيد في التعامل مع المؤجر ولا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذاً بأحكام النيابة الضمنية انحرافاً عن المبادئ العامة في نسبية أثر العقد لأن هؤلاء ليسوا طبقاً للقانون أطرافاً في عقد الإيجار ولا تربطهم بالمؤجر أية علاقة تعاقدية مباشرة أو غيـر مباشرة سـواء كانت إقامتهم مـن بداية الإيجار أم بعده وإنما تمتعهم بالإقامة في العين كان قياماً من المستأجر بالتزامات وواجبات أدبية ذات طابع خاص قابلة للتغيير والتبديل متعلقة به هو لا شأن لها بالمؤجر، وكيفية استعمال المستأجر لمنفعة السكن مسألة عارضة لها تبرز فكرة المجاز القانونى على أساس النيابة الضمنية». 

اقرأ أيضا: هل يجوز استخراج تراخيص البناء والهدم بناء على عقود البيع الابتدائية؟..فتوى تُجيب (مستند)

«المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن الإيواء بطريق الاستضافة يقوم على انتفاء العلاقة القانونية سواء بين المستأجر وبين ضيفه أم بين هذا الأخير وبين المؤجر وتبقى إقامة الضيف على سبيل التسامح مع المُضيف إن شاء أبقى عليها وإن شاء أنهاها بغير التزام عليه فهى متفرعة عن انتفاع المضيف بالعين ومرتبطة باستمراره في هذا الانتفاع ولا تنقلب هذه الإقامة مهما طال أمدها إلى مساكنة تعطيه الحق في الاحتفاظ بالمسكن لنفسه».

«إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقـام قضاءه برفض طلب تدخل الطاعن " المستأجر الأصلى " بطرد المطعون ضده من العين محل النزاع على سند من أن عقد الإيجار له طابع عائلى وأن المطعون ضده الأول نجل الطاعن وأحد أفراد أسرته ويقع عليه واجب إيوائه قانوناً بالرغم من أن إقامة المطعون ضده بعين النزاع مع المستأجر الأصلى على سبيل الاستضافة يبقى الطاعن هو الطرف الأصيل والوحيد في التعامل مع المؤجر ولا توجد له قبل الطاعن أيـة حقوق قانونية أو اجتماعية إعمالاً لقاعدة نسبية أثر العقد وأن حقه في الإقامة مع الطاعن متفرع من حق الأخير في الانتفاع بعين النزاع بسبب قرابته له - نجله - ولا يجوز له وهو مقيم بالعين على هذا النحو أن يدَّعى لنفسه حقاً عليها في مواجهة الطاعن ويكون للأخير الحق في طلب طرده منها لشغله إياها بلا سند قانونى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذى أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون».

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق