السيسي في برلين: «نجحنا في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا».. ( الكلمة الكاملة)

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 12:00 ص
السيسي في برلين: «نجحنا في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا».. ( الكلمة الكاملة)

 
حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، فعاليات القمة المصغرة للقادة الأفارقة بدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وذلك بحضور رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع إفريقيا في إطار مجموعة العشرين، في العاصمة الألمانية، حرصا من مصر على تفعيل التعاون بين الدول الأفريقية ودول مجموعة العشرين في مختلف المجالات التنموية  خاصة في ضوء تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي للعام 2019.
 
وأثارت تلك المبادرة التي أطلقتها ألمانيا، اهتمام كبير بين الدول الإفريقية وانضم لها 11 بلدا هي «مصر، تونس، رواندا، إثيوبيا، المغرب، بنين، غانا، كوت ديفوار، السنغال، توجو، غينيا، جنوب إفريقيا».
 
وخلال القمة ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته معربا عن خالص التقدير والامتنان للسيدة المستشارة أنجيلا ميركل ولجمهورية ألمانيا الاتحادية، مقدرا بإعجاب كل العطاء الذى تم تقديمه من ألمانيا للعالم أثناء فترة قيادة المستشارة ميركل، ومتوجها بالتهنئة للمستشارة وللشعب الألمانى على ما قدمتموه، قائلا: «نحن فى مصر ننظر بكل الإعجاب والتقدير والاحترام لما فعلتموه للاجئين الذين تم استقبالهم فى ألمانيا».
 
 
ونصت كلمة الرئيس على: «إن العلاقات بين بلدينا تمثل شراكة متنوعة في مختلف المجالات، وتدل على ذلك اللقاءات المتعددة، التى جمعتنى مع المستشارة/ ميركل خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين، وكذلك المستوى المتميز من التعاون الثنائي والتنسيق المستمر بشأن العديد من الملفات الإقليمية والدولية».
 
 
وتابع الرئيس: «السيدات والسادة، لقد عقدنا اليوم جلسة مشاورات بناءة، تطرقنا خلالها لسبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، وتبادلنا الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، أكدنا عزمنا على تعميق وتطوير آفاق الشراكة بين البلدين، في ضوء المكانة الهامة التي تحتلها ألمانيا دولياً وداخل الاتحاد الأوروبي، والدور المحوري الذى تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار الإقليمى ومواجهة التحديات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أود أن أشيد بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور فى شتى المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والتنموية، وأن أعرب عن التقدير لمواقف ألمانيا المساندة لمصر فى حربها على الإرهاب وقوى التطرف والعنف، حيث أكدنا خلال مباحثاتنا اليوم أهمية تضافر الجهود الدولية لوضع حد لخطر الإرهاب وما يمثله من تهديد لشعوب العالم، واتفقنا كذلك على أهمية تطوير التعاون الأمني والعسكري المشترك بما يمكننا من التعامل مع مختلف التهديدات».
 
 
وأضاف: «قد استعرضت من جانبى العبء الكبير الذى تتحمله مصر في هذا المجال، انطلاقاً من دورها وموقعها ورسالتها، عبر استضافتها لملايين اللاجئين، كما تناولتُ النجاحات الفائقة التى حققتها مصر في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا منذ سبتمبر 2016 وحتى الآن، وأكدتٌ أن التركيز على الحلول الأمنية لهذه القضية، دون معالجة جذور المشكلة الاقتصادية والتنموية في دول المصدر، لن يؤدي إلى تحقيق النتائج المنشودة ولن يُفضى سوى إلى نتائج قصيرة الأجل، وتبادلنا الرؤى حول آخر تطورات الأزمات والصراعات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والمساعي القائمة لإيجاد حلول سلمية لها، واتفقنا على ضرورة بذل المجتمع الدولي لمزيد من الجهود لوضع حد لتلك الصراعات، بما يحفظ مفهوم الدولة الوطنية ويحقق الاستقرار لشعوب المنطقة، كما تم التشاور حول سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط بما يحقق تسوية دائمة وعادلة، مستندة إلى القرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة».
 
 
واشتدرك: «على الصعيد الثنائي، تناولت مباحثاتنا اليوم سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وزيادة تدفق الاستثمارات الألمانية إلى مصر، بما يعكس التطور الملحوظ الذي يشهده التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال الفترة الأخيرة. وفي هذا السياق، أود تأكيد تقديرنا للدعم الألماني لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح الذي تنتهجه مصر، وكذا برنامج التعاون الإنمائي بين البلدين، الذي يسهم في دعم الاقتصاد المصري خاصة في مجالات البنية التحتية والتعليم الفني والتدريب المهني، وقد ناقشنا سبل تكثيف وتنويع هذا التعاون بما يحقق الآمال المرجوة منه، وأود أن أعرب عن سعادتي، لاستعادة السياحة الألمانية إلى مصر لمستواها المعهود، حاملاً رسالة مودة وصداقة من الشعب المصري للشعب الألماني الذي نكن له كل تقدير واحترام، ونأمل في استمرار توجه السياح الألمان إلى المقاصد المصرية، التي يلقون فيها كل الود والترحاب والأمان».
 
 
واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي: «إنني أؤكد مرة أخرى، على قوة علاقات الصداقة الخاصة التي تربط بين بلدينا، وأهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين الجانبين على جميع المستويات، من أجل بلوغ مستويات أعلى من التعاون الثنائي، وتكثيف التشاور الهادف إلى مواجهة التحديات المشتركة وترسيخ الاستقرار والسلام والتنمية في العالم».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق