السيسي يخاطب شباب العالم.. ماذا قال الرئيس حول «الإصلاح الاقتصادي» و«خاشقجي» و«اليمن»؟

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 11:32 ص
السيسي يخاطب شباب العالم.. ماذا قال الرئيس حول «الإصلاح الاقتصادي» و«خاشقجي» و«اليمن»؟
الرئيس عبد الفتاح السيسى

تناول الرئيس السيسي عبد الفتاح السيسي أمس في حواره المفتوح مع مجموعة من الشباب بفعاليات اليوم الثاني لمنتدى شباب العالم المنعقد بشرم الشيخ، الكثير من القضايا التي تهم المجتمع المصري، داخليًا وخارجيًا، فمن ملف زيادة الوعي تحدث الرئيس عن القضية اليمنية ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وفي قضايا العالم العربي بصفة عامة قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن المشاكل الموجودة بالمنطقة معقدة بشكل كبير وتحتاج لجهود كبيرة، قائلًا عن ملف اليمن: «الصراع ليس داخل اليمن فقط بل بين الحوثيين والسلطة وقد يمتد لصراع بين دول، ويدار على أرض اليمن وقدرتنا لها حدود، ونحن نتمنى انتهاء الصراعات، ويجب أن تتصدى قدرة المجتمع الدولي لإيجاد حلول للأزمات».

وعن العملة الأفريقية الموحدة أكد الرئيس أنه حلم يحتاج إلى عمل شاق من جميع الدول فى القارة السمراء، قائلًاً: «كل ما نتمناه في الأول وضع حلم أو حلمين نحققهم ثم نتحدث عن اللي بعد منهم.. والأوروبيين لما عملوا اليورو جاء عن طريق مسار طويل من العمل المؤسسي الدقيق على قاعدة علمية واقتصادية ضخمة جداً.. الأمور لا تؤخذ برغباتنا فقط»، مؤكدًا أن المقومات لا تسمح بتنفيذ ذلك في الوقت الحالي مشيرًا إلى التجربة الأوروبية التي أثبتت توحيد العملة بعد 40 عامًا من العمل،  ورغم ذلك هناك توقف ومراجعة الآن لهذا المسار فى أوروبا، متمنيًا وقف نزيف الدم في أفريقيا وتحقيق الاستقرار والأمن في الدول الأفريقية ومعدل تنمية مناسب.

وحول مقتل الصحفي السعودي "خاشقجى"، تساءل الرئيس «لماذا نستبق الأحداث ونوجه الاتهامات للآخرين؟»، قائلًا: «هذه الواقعة تخضع للتحقيقات من جانب جهات التحقيق في الدولة التي شهدت الواقعة بالإضافة للمملكة العربية السعودية، متسائلًا: «لماذا لا نصدق بعضنا البعض ولا نصدق الناس فى المنطقة بتاعتنا؟.. لماذا حينما نتحدث عن إجراءات العدالة لا تصدقونا.. هنا أتحدث فى العموم وليس على المملكة».

وأكد الرئيس أن كل قضايا مصر تخضع للتحقيقات من جانب جهات التحقيق المصرية، متابعًا: «كل القضايا التي بها اهتمام دولي ، بيعتبر البعض أننا نستطيع تسييسها واتخاذها لمناطق طبقا لهوانا.. والحقيقة مفيش كدا.. اتحدث عن مصر كمثال وأريد أن يمتد ذلك الكلام لفرصة الحوار بين بعضنا البعض.. لماذا لا نصدق منطقتنا.. هل هذه المنطقة سمعتها غير جيدة؟.. لا طبعًا».

وأوضح أنه عام 2013 تم الاعتداء على مجموعة من الكنائس المصرية، وسقط ضحايا ومصابون، قائلا:«والإجراءات كانت إما تقديم الجناة للعدالة أو اتخاذ إجراءات خارج مسار القانون.. واتخذنا المسار الأول وحينما صدرت أحكام الإعدام قالوا القضاء فى مصر عنيف.. يعنى لما يقتل فى المساجد والكنائس بمصر خلال فترة محدودة ما يقرب من 500 إنسان أبرياء رايحين يصلوا.. 3 كنائس يتم تفجيرهم ويسقطوا بينهم شهداء بلا ذنب.. أو يسقط  فى المسجد 324 خلال 10 دقائق.. لما أخد الجناة وأقدمهم للعدالة وحينما تصدر أحكام الإعدام.. وهذه الأحكام موجودة بقانون.. والقانون الدولى لا يجرم أو يمنع ذلك، ولكن قد يرى بعض الأصدقاء فى أوروبا أن هذا كلام لا يرضون عنه.. أنا موافق.. واحترم ذلك.. لكن أنتوا كمان لازم تحترموا قناعتنا وإرادتنا فى الحفاظ على أمننا».

وتابع الرئيس: «أرجو أن لا نشكك أو نستبق الأحداث، لأنه تم تشكيل انطباع لهذه الواقعة والجريمة لدرجة أنه أصبح من الصعب أن يقول أحد عكسها.. وتشكل انطباع على أنها جريمة مدبرة وخلافه.. أتحدث عن الواقع.. دعونا نتعامل مع تلك المسائل فى إطار عدم استباق الأحداث .. قد تكون النتائج ما تتمنوه أو ما لا تتمنوه».

وفي سياق آخر أكد الرئيس أن  هناك الكثير من المفكرين والكتاب والمواطنين البسطاء الذين أثروا في تكوين شخصيته، قائلًا: «شكلت قناعاتى وشخصيتى على مدى فترات طويلة وهناك الكثير من الشخصيات التى أثرت فى وساعدت فى تكوين شخصيتى، ومنهم مفكرين وكتاب وأسرة ومواطنين بسطاء قابلتهم فى حياتى».

وعن وصف شخصيته قال الرئيس المصري إنه إنسان بسيط جداً مثل كل المصريين البسطاء الذى يسعى ويحلم من أجل بلده، موضحا أن تشكيل شخصيته جاء بناء على التجارب والاستفادة منها فى الإطلاع على أفكار الآخرين وبناء فكرة ذاتية، متابعاً: «مفكرين وكتاب كثيرون قرأت لهم، وهناك شخصيات ساهمت في تكوين الصورة العامة لشخصيتي ومنهم أمى وابى وأقاربي، وبعض الأشخاص البسطاء الذين جعلوا الصورة طيبة فى حياته عن المجتمع وكيفية التعامل مع الآخرين.. وكنت أبحث دائما فى كل موقف ومعلومة للمساهم فى بناء الفكرة التى تجيب عن التساؤلات وترضينى دون أن أظلم حالة مصر».

وتمنى الرئيس أن تصبح مصر دولة مستقرة آمنة وينعم شعبها بنسبة مقبولة من الحياة المناسبة، مؤكدًا أنه لا يحب الصراعات والمعاناة ولا يحب التخلف والضعف، مشيرًا أن مصر يوجد بها 100 مليون مصري، بينهم 65 مليون تحت سن الـ 40، لديهم أمل ومنتظرين، وانتظروا كثير.. انتظروا 30 و 40 سنة.

وقال الرئيس إن حلم المصريين سيحققه المصريين ، مشيرًا إلى إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي حدثت بمصر ، وإذا لو كانت تمت في أي توقيت آخر من 10 سنوات أو من 15 سنة، وواصل حديثه قائلًا: «الرئيس السادات عام 1977 أضاف قروش بسيطة على أسعار السلع الأساسية في مصر وتحرك المصريين وبغض النظر عن تقديري لهذا التحرك ولكن لم ينتهي تحرك المصريين إلا بإلغاء هذه الإجراءات.. نحن نتحدث عن إجراءات إصلاح اقتصادي قوية وعميقة جدًا وذات إجراء صعب على المصريين.. وتجربة 1977 ظلت هاجسا لأي صناع قرار، ولم يستطيع صناع القرار الإقدام على عملية الإصلاح.. التجربة كانت قاسية جدًا عام 1977، وأرجو أن تروا هذا الموضوع على مواقع التواصل ورد الفعل ونتائجه،  ومنذ 1977 قامت محاولات للإصلاح ولكن لم تكن بالمستوى الذي حدث في نوفمبر 2016 وبقول أننا لسه مكملين و10% من هذا الاجراءات لم يمكن أن يمرر إلا بقبول المصريين.. ومفيش مصري أو مصرية خرجوا رفضا للقرار رغم معاناتهم.. وأنا بتألم لكل مصري ظروفه صعبة ونحاول التخفيف بإجراءات الحماية.. ولكن نجاح مصر في المستقبل بالمصريين، وعلى قد ما يصمدوا ويصبروا ويعملوا على قد ما النجاح ما يكون.. وبما إني مسئول لو وجدت الناس لا تتقبل الإجراء فلن أعمله.. لو هيترتب عليه صدام فالقرار لن أقوم به، ولكن راهني على وعى المصريين".

وقال: "نحن قدمنا إجراءات خلال الـ5 سنوات الماضية اعتبرها أعمالا غير مسبوقة في كافة المجالات، و أنهينا بنية أساسية متطورة لدولة بمساحة وعمق وعدد سكان مصر.. وموعدنا مع المصريين في 30 يونيو 2020 عشان أقول للمصرين شوفوا عملنا أيه وتعالوا استلموا .. وهناك مشروعات يتم تنفيذها لتغيير الواقع الصعب اللي أحنا فيه.. ولكن دا مش كفاية لوحده.. عشان إحنا 100 مليون ودا عدد مش بسيط.. وانتوا قولولي مين يقدر يدبر أموال لعمل فرص عمل لـ 100 مليون إنسان كل سنة.. الدول في أوروبا وأمريكا تتكلم عن ثبات السكان.. ويعملون في نسبهم ولديهم ثبات في النمو السكانى بتاعهم لـ 30 و 40 سنة.. ويتحركوا في فرص عمل ونسب بطالة بـ 1%  و 2% ويقولوا عملنا إنجاز.. بينما نتحدث فى مصر كل سنة عن مليون فرصة عمل زيادة للشباب والشابات.. مين يقدر على اللي بنعمله.. منين؟.. لما نضخ في 10 سنين 10 مليون فرصة عمل .. دا عاوزين سوق ربع العالم .. اللي هيحدد مستقبل مصر مش القيادة ولا الحكومة بل المصريين".

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق