مكاسب بـ«الجملة» لمصر.. في أول دراسة حزبية عن منتدي شباب العالم 2018

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 08:00 م
مكاسب بـ«الجملة» لمصر.. في أول دراسة حزبية عن منتدي شباب العالم 2018
منتدي شباب العالم 2018
مصطفى النجار

وسط الطموحات الشبابية والتحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وفي إشارة واضحة إلى تمتع مصر بالأمن والاستقرار، وبحضور نحو (5) آلاف شاب يمثلون (145) دولة، انطلقت فعاليات مُنتَدى شباب العالَم بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة (3-6) نوفمبر (2018) للعام الثاني على التوالي، لتسليط الضوء علي أهم المكاسب الآتية والمحتملة لمصر من تنظيم منتدى شباب العالم، أعد مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة المهندس محمد الجارحي، الأمين العام المساعد للجان المتخصصة، دراسة عن مكاسب مصر من منتدى شباب العالم (2018)، في دورته الثانية، أذى عُقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. 
 
الدراسة الحزبية هي الأولى من نوعها في مجال تقييم أداء منتدى الشباب، وقد أكدت أنه بعد النجاح الذي حققه المُنتَدى الأول في نوفمبر (2017)، حرص الرئيس السيسي في إطار رؤيته وسياساته لتمكين الشباب على إقامة المنتدى في موعده المقرر سنويًا، ليستمر مَركزًا دُوَليًا مَعنىّ بالحوار والتفاعل الفكري والثقافي الشبابي، حيث أصبح المنتدى يشكّل مُلتقى ومَحفل دُّوَلي سنوي ومِنصَّةً رسمية لتلاقى أفكار الشباب بمُختلف جنسياتهم للتعبير عن آرائهم، وابتكار أفكار جديدة لمُواجهة التحديات الداخلية والإقليمية والدولية وتبادل الخبرات حولها.
 
فكرة منتدى شباب العالم ترجع إلى الخامس والعشرين من أبريل (2017)، عندما عرض مجموعة من الشباب المصري، خلال المؤتمر الوطني الثالث للشباب بالإسماعيلية، مبادرتهم لإجراء حوار مع شباب العالم، ولاقت الفكرة استجابةً من الرئيس «السيسي»، الذي أعلن دعوته للشباب من مُختلَف دول العالم، ليعبّروا عن آرائهم ورؤيتهم لمستقبل أوطانهم وللعالم أجمع، والمنتدى يتميز هذا العام بزيادة أعداد المشاركين به من الشباب والمسئولين، حيث شارك في المنتدى نحو 5 آلاف شاب من 145 دولة مقابل 3 آلاف شاب من 113 دولة.
 
وتبنى المنتدى هذا العام رسالة مستوحاة من كتاب الأعمدة السبعة للشخصية المصرية للدكتور ميلاد حنا الذي يحلل فيه مكونات الشخصية المصرية وتطورها عبر التاريخ، والتحولات التي مرت بها، لتقدم شخصية مصر تجربة فريدة في التسامح والعيش المشترك والتفاعل الحضاري المتواصل، حيث يؤكد الكتاب على وحدة النسيج المُجتمعي المِصري والدور المحوري لمِصر في مُختلف العصور وفى مُختلف المناطق لمَوقعها الإِستراتيجي الذي جعل من مِصر دولة ذات مكانةٍ خاصةٍ، وتتمثل الأعمدة السبعة في: «انتماء مِصر الفرعوني، انتماء مِصر اليوناني الروماني، انتماء مِصر القبطي، انتماء مِصر الإِسلامي، انتماء مِصر العربي، انتماء مِصر للبحر المتوسط، وانتماء مِصر الإِفريقي، بحسب ما توصلت إليه الدراسة».
 
وتمثلت محاور فعاليات ومناقشات المُنتَدى، إلى ثلاث محاور وهم الأول، «محور السلام»، واشتمل موضوعات تتعلق ببناء الدول والمُجتمعات في مرحلة ما بعد الحروب والنزاعات، والأمن المائيّ في أعقاب التغير المناخي، دور قادة العالَم في تحقيق السلام، وواجب المُجتمع الدُّوَلي نحو تقديم المساعدات الإِنسانيَّة، وسُبل مواجهة الإِرهاب والتطرف الفكريّ، والشراكة الأورومتوسطيَّة. 
 
والثاني «محور التطوير»، وتضمن موضوعات تتعلق بأمن الطاقة، وتمكين ذوي الاحتياجات، وقوة العمل التطوعي في بناء المجتمعات، وأٔجندة أفريقيا 2063، وسُبل بناء قادة المستقبل، وسُبل تَقْلِيص فَجْوة العمل بين الجنسين.
 
والثالث «محور الإبداع»، وتضمن موضوعات تتمثل في أهمية مواقع التواصل الاجتماعي وحماية الخصوصية والمواطنة الرقمية، ودور الفنون والسينما في تشكيلات المجتمعات، ودور رواد الأعمال والشركات الناشئة، وآفاق فرص العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.
 
وأكدت الدراسة، علي مكاسب مصر من استضافة وتنظيم منتدى الشباب 2018، حيث حرص الرئيس السيسي على التواصل المستمر مع الشباب في مصر وكافة دول العالم والتفاعل مع ما يحملونه من طموحات ورؤى لكافة قضاياهم وقضايا مجتمعاتهم، تتعدد مكاسب مصر من استضافة وتنظيم هذا المُنتَدى والذى يعد أحد المنصات الفعالة لنشر الثقافة المصرية وتعزيز القوة الناعمة لمصر من خلال الوفود الحاضرين من مختلف شباب دول العالم، وبالتالي يحقق المنتدى لمِصر العديد من المكاسب المتنوعة "المباشرة وغير المباشرة"، ويتمثل أبرزها فيما يلي، تدعيم مكانة وسمعة مصر الدولية، والترويج السياحي لمصر، وزيادة فرص الاستثمار، وخلق حوار مجتمعي داخلي، وتفاعل شبابي عالمي، وإنتاج رؤى وأفكار جديدة لمواجهة كافة الأزمة.
 
مُنتَدى شباب العالَم يعبر عن قدرة الدولة المِصريَّة والقيادة السياسيَّة على احتواء الشباب ورعاية أفكارهم، ومهما كانتْ الشَّائِعات التى تحاول النَّيْل من أهداف ونجاحات المُنتَدى سواء كانت فى نسخته الأولى أمْ الثانية، فإنه سيظل منبرًا قائمًا يخلق فُرَصًا للحوار بين الشباب من مُختلف بلدان العالَم، ويعكس ثقل مصر الحضاري، ويدعم قوتها الناعمة بين مختلف الدول؛ فإلتقاء الثقافات المختلفة خلال المنتدى يعيد لمصر دورها الرائد في ممارسة سياساتها الناعمة في المنطقة والعالم كله، حيث يمثّل الحضور سفراء حقيقيين ومندوبين عن مصر لبلادهم لينقلو لهم صورة دقيقة وصحيحة وحية وواضحة عن مصر وأوضاعها الراهنة وما حققته من إصلاحات، ولعله من المهم ومع اقتراب موعد افتتاح المتحف المصرى الكبير أن يتم تنظيم المنتدى خلال الأعوام القادمة على مقربة من الأهرامات لإتاحة الفرصة أمام الحضور لرؤية حضارة مصر الحقيقة، فضلاً عن تنظيم المنتدى لفاعليات ربع سنوية بمناطق سياحية وأثرية مختلفة لتعظيم المنافع الاقتصادية لهذه الفعاليات الدولية الشبابية التى تلقى إقبالاً واسعًا، على حد ذكر دراسة حزب مستقبل طن.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة