التوتر يسيطر على سوق النفط.. هل تعجز «أوبك» عن سد احتياجات السوق العالمي للمحروقات؟

الخميس، 08 نوفمبر 2018 02:00 م
التوتر يسيطر على سوق النفط.. هل تعجز «أوبك» عن سد احتياجات السوق العالمي للمحروقات؟
منظمة أوبك

تواجه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) صعوبة في ضخ المزيد من النفط في السوق، بعدما وافقت في يونيو على زيادة الإمدادات، حيث بدد هبوط الإنتاج في إيران وفنزويلا وأنجولا أثر ارتفاع الإنتاج السعودي، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز الأمريكية.
 
ووفقا لما ذكرته «رويترز»، فإن وثيقة داخلية لـ «أوبك»، جرى إعدادها بمقر المنظمة في فيينا من أجل اجتماع لجنة فنية، أظهرت أن الدول الأعضاء باستثناء نيجيريا وليبيا والكونجو ضخوا كمية إضافية قدرها 428 ألف برميل يوميا في سبتمبر مقارنة مع مايو، فيما ضخت الدول غير الأعضاء في أوبك التي تتعاون مع المنظمة كميات إضافية قدرها 296 ألف برميل يوميا منذ مايو.
 
وعلى الرغم من المحاولات المستمرة للسيطرة على أزمة إنتاج النفط، ومحاولة مواطبة حجم الطلب الموجود على النفط، إلا أن «أوبك»، لا تزال تواجه العديد من الصعوبات. وفي هذا الصدد قال مصدر كبير بـ«أوبك»، (الأربعاء) إنه لا يمكن استبعاد عودة تحالف يضم أوبك ومنتجين غير أعضاء إلى خفض إنتاج النفط فى 2019، وذلك لتفادى تخمة محتملة فى الإمدادات قد تضغط على الأسعار.
 
جاءت تصريحات المصدر تعليقا على تقرير لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، قال إن روسيا والسعودية بدأتا مباحثات ثنائية بشأن تخفيضات محتملة لإنتاج النفط فى 2019. وتجتمع لجنة وزارية من بعض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها يوم (الأحد) في أبوظبي لبحث وضع السوق وتوقعات (2019).
 
كانت السعودية، اعترفت قبل فترة، بعجزها عن زيادة الإنتاج المطلوب، حيث أكد وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، (الاثنين)، أنه لا يوجد ما يضمن عدم ارتفاع أسعار النفط، في ظل دخول العقوبات الأميركية المفروضة على إيران حيز التنفيذ بشكل كامل الشهر المقبل.
 
«السعودية دولة مسؤولة جدا ونستخدم منذ عقود سياستنا النفطية كوسيلة اقتصادية تتسم بالمسؤولية ونفصلها عن السياسة».. هكذا قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، في تصريحات لوكالة تاس الروسية. مضيفا: «دوري كوزير للطاقة هو وضع دور حكومتي البناء والمسؤول موضع التنفيذ وتحقيق استقرار سوق الطاقة العالمية وفقا لذلك، بما يسهم في النمو الاقتصادي العالمي».
 
وأشار «الفالح»، إلى أن ارتفاع أسعار النفط سوف يتسبب في حالة ركود اقتصادي دولية، لافتا إلى أنه في ظل دخول العقوبات المفروضة على إيران حيز التنفيذ بشكل كامل الشهر المقبل، فلا يوجد ما يضمن عدم ارتفاع أسعار النفط. قائلا: «لا يمكنني أن أعطيكم ضمانا، لأنه لا يمكنني التنبؤ بما سيحدث للموردين الآخرين»، ذلك عندما سئل إن كان بوسع العالم تحاشي العودة إلى سعر 100 دولار للبرميل.
 
وتابع وزير الطاقة السعودي: «لدينا عقوبات على إيران، ولا أحد يعلم كيف ستكون الصادرات الإيرانية. ثانيا، هناك تراجعات محتملة في دول شتى مثل ليبيا ونيجيريا والمكسيك وفنزويلا». مضيفا: «إذا اختفى 3 ملايين برميل يوميا، فلا يمكننا تغطية هذا الحجم. لذا علينا استخدام الاحتياطيات النفطية».
 
وقال: «لدينا طاقات فائضة محدودة نسبيا ونستخدم جزءا كبيرا منها»، مضيفا أن المعروض العالمي قد يتدعم العام المقبل بإمدادات من البرازيل وكازاخستان والولايات المتحدة. متابعا: «لكن إذا تراجعت دول أخرى إضافة إلى التطبيق الكامل لعقوبات إيران، فسنكون مستغلين لجميع الطاقات الفائضة».
 
يذكر أن أوبك تواجه ضغوطا متزايدة ومتصلة وتصعيد لا يعرف نهاية، من جانب إدارة الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، من أجل زيادة إنتاج النفط وخفض الأسعار العالمية.
 
ويستهدف الرئيس الأمريكي، دونالد خفض أسعار النفط العالمية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكى في شهر نوفمبر المقبل، لاسيما بعدما صعدت لأعلى مستوى لها خلال الـ 4 سنوات الماضية.
 
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا قد اتفقتا في يونيو على تخفيف قيود الإنتاج المفروضة من ذي قبل. وكان نوفاك يتحدث إلى الصحفيين إثر اجتماع غير رسمى فى موسكو بين دول من أوبك ومنتجين غير أعضاء فى المنظمة. وأضاف أن جميع الدول المشاركة في الاجتماع أكدت التزامها بزيادة الإنتاج بموجب اتفاق يونيو.
 
 كانت إدارة معلومات الطاقة، قالت في وقت سابق من الشهر الجاري، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج المصافي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
 
وارتفعت مخزونات الخام بمقدار ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثامن والعشرين من سبتمبر مقارنة مع توقعات محللين بزيادة قدرها مليوني برميل.
 
وقالت الإدارة، إن المخزونات في مركز التسليم بكاشينج فى أوكلاهوما زادت بمقدار 1.7 مليون برميل. وأظهرت بيانات الإدارة أن معدل استهلاك المصافي ارتفع بمقدار 77 ألف برميل يوميا بينما ظلت معدلات التشغيل دون تغير يذكر.
 
وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 459 ألف برميل مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته رويترز بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل.
 
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت بمقدار 1.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق