إخوان تونس إلى جهنم.. أبناء قرطاج يثورون بالألاف ضد دعاة الدين

الخميس، 22 نوفمبر 2018 08:00 م
إخوان تونس إلى جهنم.. أبناء قرطاج يثورون بالألاف ضد دعاة الدين
تونس - ارشيفيه

قبل بضعة أيام بدأت جبهة إنقاذ تونس حملة دولية للمطالبة بمحاكمة حركة النهضة «إخوان تونس»، والتي يتزعمها راشد الغنوشي، والبدء أيضا فى جمع توقيعات للإزاحة الإخوان من الحكم فى تونس.
 
ما سبق يكشف أن أن نهاية الإخوان فى الحكم داخل تونس اقتربت بشدة،  ليس هذا فحسب بل سيواجه إخوان تونس سيناريو قريب جدا من سيناريو إخوان مصر، فبعد الإطاحة وازاحة التنظيم من الحكم، من المتوقع أن يتم ادارج التنظيم على قوائم الإرهاب.  
 
وعلى ما يبدو أن تجهل أخوان تونس دفع المواطنين للتصعيد، حيث خاض مئات الآلاف من الموظفين في تونس إضرابا عاما، يوم الخميس، فيما تجمع حشود الغاضبين أمام مقر البرلمان في العاصمة لأجل المطالبة برحيل حكومة يوسف الشاهد.
 
وجاء الإضراب العام في تونس بعدما رفضت الحكومة زيادة الأجور، في خطوة قد تفاقم التوتر في تونس وسط تهديدات من المقرضين بوقف تمويل الاقتصاد التونسي.
 
ويعد هذا التصعيد اختبارا حقيقي لقدرة رئيس الوزراء على إدارة معركة قوية، وما إذا كان بوسعه المضي قدما في خطط إصلاحات اقتصادية معطلة وسط أزمة سياسية واقتصادية حادة تعصف بالبلاد.
 
وتخضع الحكومة لضغط قوي من المقرضين الدوليين؛ لاسيما صندوق النقد الدولي الذي يحثها على تجميد الأجور في إطار إصلاحات للقطاع العام تهدف للحد من عجز الميزانية.
 
وتكابد تونس أزمة اقتصادية منذ أحداث 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، خصوصا مع تفاقم البطالة وارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية وهبوط قيمة الدينار التونسي.
 
وامتدت الاحتجاجات إلى مدة كثيرة مثل صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد وقابس ونابل وتجمع أيضا الآلاف في احتجاج على قرار الحكومة تجميد الأجور. وشل الإضراب معظم مظاهر االمرافق والمؤسسات العامة، حيث أغلقت المدارس والجامعات أبوابها وأضرب العاملون في المستشفيات العامة إضافة للوزارات.
 
وحافظت بعض الخدمات على الحد الأدنى لتسيير العمل في أكبر احتجاج نقابي في السنوات الأخيرة، يقوده اتحاد الشغل القوي والذي يضم قرابة مليون عضو.
 
وصرح الأمين العام لاتحاد الشغل، نور الدين الطبوبي، الذي يتمتع بنفوذ قوي إن الإضراب جاء بعد أن استنفد الاتحاد جميع الحلول بفشل المفاوضات وبعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور.
 
وأضاف قائلا في تصريح للصحفيين: «القرار السيادي لم يعد بأيدي الحكومة وانما أصبح في أيدي صندوق النقد الدولي». وأضاف الطبوبي: «أقول للحكومة الوضع أصبح خطيرا جدا في ظل تدهور القدرة الشرائية وتدني مستوى المعيشة وأقول لهم انتظروا ثورة الجياع والبطون الخاوية».
 
وتسعى الحكومة إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من حوالي 15.5% الآن، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم حسب صندوق النقد.
 
كان منذر قفراش رئيس جبهة إنقاذ تونس، قال فى تصريحات صحفية بدأنا مؤخرا فى حملة وطنية و دولية للمطالبة بمحاكمة النهضة و تصنيفها إرهابية و قد تحركنا في تونس عبر جمع الامضاءات المساندة لحملتنا وسنقوم برفع قضية دولية لدى محكمة الجنايات الدولية ضد حركة النهضة و قياداتها ورئيسها راشد الغنوشي".
 
ودعا "قفراش" جميع القوى الوطنية الدولية لمساندتهم حيث أن هذه الحركة تمثل خطرا على كل الدول وخاصة دول الخليج مثل السعودية و الإمارات" مشيرا إلى أن جماعة الإخوان  مؤخرا غرفة إعلامية بتمويل قطري في تونس لتشويه الدول العربية على خلفية حصارهم لقطر والإخوان المجرمين و تتولى هذه الغرفة تكوين صفحات على مواقع التواصل الإجتماعى بغرض التحريض على دول الحصار و تشويهها أمام الرأي العام الدولي و يشرف عليها صحفيون و مدونون إخوان و قد انخرط قيادات النهضة و رئيسهم في هذه الحملة راشد الغنوشي وهو ما يمثل تعديا على الدولة التونسية و علاقات الأخوة بين الدولتين في سبيل إرضاء أسياده القطريين ".
 
وأشار رئيس جبهة تونس إلى أنهم بين الحين والآخر يصدرون بيانات تصريحات راشد الغنوشي و دعونا رئيس الجمهورية التونسية للتدخل و منع هذا الشخص من مهاجمة الرباعى العربى وخاصة السعودية التي كانت لها أفضال كبيرة على تونس و تجمعنا بها علاقات تعاون و أخوة و نحن في انتظار تحرك فعلي من الرئيس تجاه هؤلاء المجرمين في حق الشعب و الوطن قبل أن يطفح الكيل و يحدث ما لا يمكن توقعه فالشعب لن يرضى بتواجد حركة إرهابية في تونس".
 
وتعليقا حول ما إذا كانت حركة النهضة فى تونس ستتعرض لنفس ما تعرضت له جماعة الإخوان فى مصر، قال طارق البشبيشى، القيادى السابق بجماعة الإخوان، إن الوضع فى تونس مختلف عن مصر ففى مصر جمع المصريون توقيعات لعزل الإخوان ولكنهم وجدوا جيشهم فى ظهرهم يساندهم ولكن تونس الوضع مختلف.
 
وأشار القيادى السابق بجماعة الإخوان إلى أن ما يحدث من حراك ضد الإخوان فى تونس أمر مهم جدا لأن استمرار الوضع الحالى دون تحريك يعتبر فى صالح حزب النهضة الإخوانى الذى يسعى لكسب الوقت حتى ينقض على تونس ليبتلعها ويبدو أن التونسيين قد فطنوا لهذا الأمر و بدأوا يستعدوا لتغير الوضع الحالى.
 
وفى سياق متصل، أكد محمد حامد، الباحث فى شؤون العلاقات الدولية، أن  التحركات التى تقودها جبهة إنقاذ تونس ضد حركة النهضة التونسية، ومساعى لتصنيفهم كجماعة إرهابية عالميا، سيكون له انعكاسات سلبية على استعدادات حركة النهضة للانتخابات الرئاسية التونسية التى اقترب موعد إجرائها.
 
وقال الباحث فى شؤون العلاقات الدولية إنه من الصعب أن تنجح تلك المساعى فى تصنيف حركة النهضة كتصنيف إرهابى، ولكنها ستشكل محاولة للتشهير وفضح الحزب الإخوانى فى تونس، موضحا أن هذا يأتى فى إطار الصراع القائم بين إخوان تونس والمعارضة التونسية التى تعترض على ممارسات حركة الغنوشى.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق