الاسم تركيا والفعل معتقل جواتيمالا.. ديكتاتور أنقرة يطوق رقاب النساء والأطفال

الجمعة، 23 نوفمبر 2018 02:00 م
الاسم تركيا والفعل معتقل جواتيمالا.. ديكتاتور أنقرة يطوق رقاب النساء والأطفال
طفل تركى وراء القضبان

تحولت تركيا، عقب تولي ديكتاتور أنقرة، رجب طيب أردوغان، الرئيس الحالي لتركيا، إلى أشبه ما يكون إلى معتقل جواتيمالا، فقد أصبحت السكنات عبارة عن زنازين تحتجز من يقبعون خلفها، خاصة بعد أن شن ديكتاتور تركيا حملة اعتقالات ضد الأطفال والأمهات، والحوامل، وربما كانت حملات الاعتقالات هي السبب في سعي أنقرة لبناء المزيد من السجون

أردوغان، صنع نظام لا يعرف الرحمة وفي منتهى للقسوة، فبعد طول انتظار أجبرت أحزاب المعارضة التركية النظام التركى على كشف أعداد المسجونين داخل المعتقلات التركية وظروفهم المعيشية، وهو الأمر الذى كشف عن مفاجأة كبيرة باعتقال حوالى 3000 طفل بينهم 500 رضيع مع أمهاتهم.

وقالت وسائل الإعلام التركية، إن البرلمان التركى، استقبل مؤخرا، ردًا من السلطات التركية على الاستجواب المقدم من نائب حزب الشعب الجمهورى حول أعداد المسجونين، حيث  كشف التقرير الصادر عن رئاسة الجمهورية ووزارة العدل التركية، أن السجون تضم 259 ألفًا و327 سجينًا، بالإضافة إلى وجود 3 آلاف و13 طفلًا داخل السجون.

وأوضح البيان الصادر عن مركز اتصالات رئاسة الجمهورية أن 246 ألفًا و69 سجيناً بالغًا من الذكور، و10 آلاف و245 من الإناث مِن مجموع 259 ألفًا و327 سجينًا.

كما كشف التقرير، أن 201 ألفًا و120 صدرت فى حقهم أحكام قضائية، و58 ألفًا و207 آخرين صدر فى حقهم مذكرات اعتقال. ويشير العدد الضخم إلى وجود 48 ألفًا زيادة عن الطاقة الاستيعابية للسجون، وأوضحت وزارة العدل أنها تعتزم على بناء 132 سجنا جديدًا.

وقالت صحيفة "زمان" التركية، إنه من حين للأخر تقام فعاليات حقوقية فى دول أوروبية للإشارة إلى الأطفال المعتقلين بالسجون فى تركيا منذ عامين مع أمهاتهم، وتطالب بإنهاء هذا الوضع.

وكان حزب الشعوب الديموقراطى الكردى تقدم بمشروع قانون فى الدورة البرلمانية السابقة لإنقاذ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-6 سنوات الموجودين داخل السجون التركية بصحبة أمهاتهم لكنه لم يُقر، وينص مشروع القانون على تأجيل العقوبة الموقعة على الأمهات إلى حين بلوغ الأطفال والرضع سن 6 سنوات.

طفل تركى وراء القضبان
طفل تركى وراء القضبان

ومؤخرًا كشفت جمعية حقوق الإنسان فى تركيا بتقرير لها عن وجود زيادة كبيرة فى أعداد وقائع الحصول على اعترافات من المحتجزين بالتهديد والخطف.

وكانت منظمة العفو الدولية "أمنيستي" دعت يوم الجمعة الماضى، إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التى تمارس فى تركيا ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان باسم "الأمن القومي".

وقالت المنظمة الدولية إنه لا يجب السماح لحكومة الرئيس أردوغان بمواصلة تقويض حقوق الإنسان” فى ظل الحملة الأمنية المتواصلة منذ محاولة انقلاب يوليو 2016.

وكان قد استقبلت سجون النظام التركى طفلاً حديث الولادة، عمره لا يتجاوز أيامًا معدودة مع أمه، كغيره من مئات الأطفال الذين زج بهم فى السجون منذ محاولة تحرك الجيش التركى الفاشلة عام 2016.

القصة بدأت عقب إلقاء قوات الشرطة التركية القبض على سيدة تركية تدعى عائشة تاش، قبل يومين مع طفلها البالغ من العمر 25 يومًا، بشكل مخالف للقوانين وقرارات محكمة حقوق الإنسان الدولية، بتهمة الانتماء إلى جماعة "فتح الله كولن" المعارضة للنظام، حسب صحيفة "زمان" التركية المعارضة.

خبراء القانون الدولى يؤكدون أن استمرار اعتقال السيدات الحوامل مع أطفالهن الذين هم حديث عهد بالولادة، يعتبر مخالفًا للقوانين ومبادئ وقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وتنص المادة الرابعة من قانون تنفيذ العقوبات التركى رقم 5275 على أن يتم الإفراج عن السيدات الحوامل واللاتى لم يمر 6 أشهر على وضعهن، لحين زوال السبب.

يذكر أن السجون التركية تحتوى على ما يزيد عن 500 طفل ورضيع بجوار أمهاتهن، الصادرة فى حقهن أحكام قضائية فى أعقاب محاولة الانقلاب المسرحية الفاشلة، وفقًا لأرقام وزارة العدل التركية.

وكان الخبراء القانونيون الأوروبيون قد حذروا السلطات التركية فى أوقات سابقة وبأشكال متكررة من الاعتقالات التعسفية التى تتجاهل القوانين المحلية وكذلك المبادئ المعتمدة فى مجال حقوق الإنسان الأوروبية.

وفى السياق نفسه، كانت كشفت جمعية حقوق الإنسان في تركيا بتقريرها الذي يحمل عنوان "الحصول على الاعترافات من خلال القمع والتهديد، والخطف والإجبار على العمالة"، عن وجود زيادة كبيرة في أعداد وقائع الحصول على الاعترافات بالتهديد والخطف.

وأكدت المنظمة التركية، أن هناك أعمال إجبار بطرق غير قانونية للطلاب والصحفيين والنشطاء في العديد من المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة وديار بكر وإزمير، على الإدلاء باعترافات، بالإضافة إلى إجبارهم على التجسس ونقل المعلومات، وتهديد البعض بأسرهم وعائلاتهم.

وقال المنظمة الحقوقية التركية: "من يرفضون ذلك يكون مصيرهم إما الخطف، أو الاعتقال بتهمة الانتماء لتنظيم ما أو يتم خطفه وتعرضه للتعذيب وأساليب معاملة سيئة ثم يتم الإفراج عنه".

وتقول بعض الشكاوى؛ هناك أشخاص يعرفون أنفسهم على أنهم رجال شرطة ويحاولون التحدث مع الشخص المستهدف وإقامة صداقة معه، ومن يرفض يقومون بتهديده بعائلته أو عمله أو صحته أو حتى حياته الخاصة. وفي بعض الأحيان يتم تخويفهم بالاحتجاز أو الاعتقال أو حتى القتل”.

سجن فى تركياا

ويوضح التقرير أن الأشخاص الذين يتم احتجازهم، يخضعون للتحقيق دون حضور محاميهم، ويجبرون على الاعتراف بطرق غير قانونية، مضيفا: "قد تنتهي تلك الإجراءات بخطف الشخص أو تعرضه للتعذيب والمعاملة السيئة، أو السخرية، والتهديد. ويتم وضعه بشكل قسري في سيارة على يد أشخاص لا يعرفهم، حيث يقومون بخطفه وتعريضه للتعذيب والضرب لأيام".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

على هامش الجريمة

على هامش الجريمة

الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 03:27 ص