عين ساهرة وأخرى تتلصص.. تركيب كاميرات المراقبة على الأبنية تصل أروقة المحاكم (مستند)

الخميس، 29 نوفمبر 2018 05:00 م
عين ساهرة وأخرى تتلصص.. تركيب كاميرات المراقبة على الأبنية تصل أروقة المحاكم (مستند)
تركيب كاميرات
علاء رضوان

الإنسان كان ولا يزال منذ بداية الخليقة رقيباَ ومراقباَ، إلا أن التطور المستمر الذى حدث لمفهومى المجتمع والدولة، أصبحت تلك المراقبة ضرورة ملحة، فضلاَ عن كونها حاجة تمليها علينا القوانين الخاصة بالتعايش وتداخل المصالح، والرغبة في العيش المشترك، حيث أن الإنسان بشكل عام لم يضف شيئا جديدا إلى نظم المراقبة التي تحكم حياته، غير أنه طوّر في التقنيات والوسائل.

بداية تلك المراقبة كانت بالحراسة البشرية ثم بكلاب الحراسة قد أضيفت إليهما وسائل أخرى للدعم والحماية، وجاءت كاميرا المراقبة كواحدة من هذه الوسائل التى أخذت أبعاداَ متشعبة مع تسارع وتيرة الحياة العصرية، وفي ظل انتشار ظاهرة التطرف والإرهاب وتنامي العنف والجريمة المنظمة في المجتمعات العربية، أصبحت كاميرات المراقبة من الضروريات الأمنية المهمة في شتى الأماكن، نظرا لما يتعرض له الأشخاص من حوادث كالتحرشات والسرقات في الخارج، أو حتى قضايا أسرية ومشكلات تخص الأطفال وسلوك البعض من العاملات داخل المنازل. 

تركيب-كاميرات-مراقبة-المنزل-ومشاهدتها-عن-بعد

وأبرز ما حدث فى مسألة كاميرات المراقبة خلال الفترة الماضية، ما تقدم به المحامى أشرف فرحات، المحامى بالنقض، بأول دعوى قضائية إلى محكمة القضاء الإدارى والمقيدة تحت رقم 55307 لسنه 72 شق عاجل الحقوق والحريات العامة أمام الدائرة الأولى لإلزام الحكومة بتنفيذ قرار وزير الداخلية الصادر في 2015 بإصدار قرار بقانون لتركيب كاميرات وأجهزة مراقبة على كل المحال والأبنية والمؤسسات، والشوارع والميادين، والطرق بكل أنحاء الجمهورية.

الدعوى قالت أن المصريين أسسوا أول دولة مركزية ضبطت ونظمت حياة المصريين على ضفاف النيل، وابدعوا أروع أيات الحضارة وتطلعت قلوبهم إلى السماء قبل أن تعرف الأرض الأديان السماوية الثلاثة، وعلى أرضها احتضن المصريون السيدة العذراء ووليدها المسيح عليهما السلام، ثم قدموا آلاف الشهداء دفاعاَ عن كنيسة السيد المسيح عليه السلام، وحين بعث خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة، ليتمم مكارم الأخلاق انفتحت القلوب لنور الإسلام، فكنا خير أجناد الأرض جهاداَ فى سبيل الله ونشرنا رسالة الحق وعلوم الدين العالمى هذه مصر وطن نعيش فيه ويعيش فينا.

وفى العصر الحديث-بحسب «الدعوى»-استنارت العقول وبلغت الإنسانية رشدها وتقدمت أمم وشعوب على طريق العلم رافعة رايات الحرية والمساواة وأسس محمد على الدولة المصرية الحديثة وعمادها جيش وطنى ودعا ابن الأزهر «رفاعة»  أن يكون الوطن «محلا للسعادة المشتركة بين بنيه» وجاهد المصريون للحاق بركب التقدم، وقدموا الشهداء والتضحيات فى العديد من الهبات والانتفاضات والثورات حتى انتصر الجيش الوطنى للإرادة الشعبية الجارفة فى ثورتى «25 يناير-30 يونيو» اللتان دعتا إلى العيش بحرية وكرامة إنسانية تحت ظلال العدالة الإجتماعية واستعاد الوطن إرادته المستقلة. 

20171101050630630

تنص المادة 206 من الدستور المصرى على أن: «الشرطة هيئة مدنية نظامية فى خدمة الشعب وولاؤها وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن وتسهر على حفظ النظام العام والآداب العامة وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم وينظم القانون الضمانات الكفيلة بذلك»، كما تنص المادة 8 من ذات الدستور: «يقوم المجتمع على التضامن الإجتماعى وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعى، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين على النحو الذى ينظمه القانون»، كما تنص المادة 59 من الدستور أن: «الحياة الآمنة حق لكل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها»-وفقا لـ«الدعوى».

الدولة تأخرت كثيراَ فى تطبيق التكنولوجيا الحديثة فى الكاميرات والتراخيص والفيزا كارت، فإن تعميم تركيب الكاميرات لم ينفذ فى الأماكن العامة حتى تاريخ كتابة تلك السطور وربط الكاميرات بنظم وسيستم وغرف تحكم مع الداخلية يحتاج إلى جهد مضاعف من الحكومة، فإن تركيب الكاميرات فى المحال التجارية سيتم التفتيش عليه من رؤساء الأحياء لإعطاء تراخيص للمحلات بالموافقة، وكذلك لمنح تراخيص الموافقة على كافة المبانى، وكذلك ضرورة تركيب الكاميرات فى المساجد والكنائس والعمائر والصحف والقنوات الفضائية لمتابعة مرتكبى أى مخالفات واى أعمال إرهابية مثل التعرف على جناة بحادث البدرشين الإرهابى والذى تم تصويره بكاميرا مراقبة محطة البنزين المجاورة للكمين-طبقا لـ«الدعوى».   

download

 وبحسب «الدعوى»-فإن الوضع الأمنى لا يخفى على أحد حيث نجد أنه يجب على أهل النظام أن يتدخلوا لضبط الوضع الأمنى من ماجميعه من حيث أمن المواطن وسلامة الطرق وسرعة ضبط الجناة لفرد الأمن حيث أنها ضرورة لتحقيق عدالة التعامل حيث أنه من المقرر قانوناَ أنه حينما يتطلب الأمر من الإرادة اصدار قرارى ادارى ولا تفعل، فيكون امتناعها هذا بمثابة قرار سلبى يجوز لكل ذى مصلحة أن يستعدى عليه قضاء الإلغاء حيث تنص الفقرة الأأخيرة من المادة 10 من القانون 47 لسنة 1973 بشأن مجلس الدولة على: «يعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح».

1
 
 
2
 
 
3
 
 
4
 
 
 
5
 
 
 
7
 
 
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق