داعيا الحركات المسلحة بالجنوح للسلام.. البشير يقدم تعهدات جديدة للسوادنيين

السبت، 01 ديسمبر 2018 07:00 م
داعيا الحركات المسلحة بالجنوح للسلام.. البشير يقدم تعهدات جديدة للسوادنيين
عمر البشير الرئيس السودانى

 
أعلن الرئيس السوداني، عمر البشیر، تعهده بإقامة المزید من مشروعات التنمیة والخدمات بكافة مناطق العودة الطوعیة للنازحين، وتوفیر الأمن والاستقرار بما یحقق الحیاة الكریمة للعائدین ودفعھم تجاه زیادة الإنتاج.
 
وخلال لقائه بالعائدین بمنطقة سانیة سنطة بمحلیة بلیل بولاية جنوب دارفور، البالغ عددهم 3 آلاف أسرة في 21 قرية، قال البشير إن النزوح والإعانات والصدقة لا تشبه أھل السودان وأھل دارفور بوجه خاص، لأن السودان ظل منذ أمد بعید ملاذا آمنا لكل العابرین، مشيدا بقرار مواطني المنطقة وإیثارھم للعودة إلى دیارھم وبدء مسیرة الإنتاج اعتمادا على الذات.
 
ووعد الرئيس السوداني في الوقت نفسه أبناء المنطقة في المؤسسات الأمنیة لیسھموا في تحقیق الأمن والاستقرار بقراھم باعتبار أن الأمن ھو ركیزة التنمیة، داعيا أيضا المواطنین إلى العمل على إصلاح ذات البین والعیش الآمن وتعزیز قیم التكافل الاجتماعي فيما بینهم.
 
من ناحية أخرى، أكد البشير، على إكمال جمع السلاح وأن يكون فقط في أيدي القوات النظامية، وطالب البشير - خلال لقائه مواطنى محلية «كاس» بولاية جنوب دارفور اليوم الجمعة، بمناسبة تخريج (27) ألفا من الدارسين بفصول محو الأمية التي تشرف عليها الخدمة الوطنية - بإعلان الولاية خالية من الأمية وتعميم التعليم الأساسي وجعله إلزاميا.
 
وجدد البشير الدعوة للحركات المسلحة وحاملي السلاح، بالجنوح للسلام، مؤكدا أن مسيرة السلام والتنمية ماضية دون انتظار أحد، متابعا: «مرحبا  بكل من يريد السلام».
 
في غضون ذلك، تشهد ملف العلاقات السودانية الأمريكية بوادر انفراجة كبيرة، بعد ما شابها من توتر في إطار العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة من قبل واشنطن على الخرطوم منذ عام 1997.
 
وظلت تلك الإشكالية على مدار تلك السنوات ما بين الصعود والهبوط، في ظل تعاقب الرؤساء الأمريكيين على البيت الأبيض، والمتغيرات السياسية الطارئة على الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الداخلي والخارجي، حيث تدخل بعض الأطراف في محاولة لتقريب وجهات النظر، ومساعدة السودان في تخطي تلك العقوبات.
 
وكانت واشنطن قد رفعت منذ عام عقوبات تجارية امتدت إلى نحو 20 عاما على السودان، بينما لازالت أثار العقبوات الأمريكية على السودان سلبية، حيث إن وجودها على قائمة الإرهاب الأمريكية يدفع المستثمرين والبنوك الأجنبية إلى الإحجام عن التعامل مع الخرطوم، بحسب وكالات الأنباء العالمية.
 
ولكن في لافتة مُبشرة أعلنت واشنطن، الأربعاء، عن استعدادها لحذف السودان من قائمة العقوبات، الأمر الذي رحبت به السودان عبر وزارة خارجيتها، الخميس، قائلة بأن واشنطن والخرطوم اتفقتا على بدء المرحلة الثانية من الحوار الاستراتيجي بهدف رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب.
 
وذكر البيان الأمريكي 7 بنود من شأنها تحقيق مزيد من التقدم في المناقشات بين الخرطوم وواشنطن، في إطار المرحلة الثانية التي تمت مناقشتها بين نائب وزير الخارجية الأمريكي، جون سوليفان ووزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد.
 
والتي تتمحور في توسيع التعاون بين الجانبين في كل من مجال مكافحة الإرهاب وخلق بيئة مناسبة للتقدم في عملية السلام في السودان، وإتخاذ خطوات لمعالجة بعض الأعمال الإرهابية، وتعزيز حماية حقوق الإنسان وممارستها، إلى جانب تحسين وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية الداخلية، والحرص على الالتزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتدة والمتعلقة بشأن كوريا الشمالية.
 
ودعت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت عبر موقعها الرسمي على موقع التدوينات القصيرة، تويتر السودان إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وعملية السلام في اليسودان.
 
وفي تصريحات لبوابة «العين» الإماراتية أكد خبراء سياسيون عرب وسودانيين في الأسبوع الأول من نوفمبر الجاري على أن السلطات السودانية نفذت أغلب الشروط والبنود الأمريكية التي من شأنها رفع البلاد من قائمة العقوبات الأمريكية. هذا ولفتوا إلى نظرة تفاؤلية في هذا الشأن، واصفين إياه بـ«التفاؤل الحذر» بما يخض هذه الجولة الثانية من المفاوضات السودانية الأمريكية.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق