ما بين «صندوق الموازنة» و«التكافل».. لماذا ترفض وزارة الزراعة التأمين على المحاصيل؟

الأربعاء، 05 ديسمبر 2018 01:00 م
ما بين «صندوق الموازنة» و«التكافل».. لماذا ترفض وزارة الزراعة التأمين على المحاصيل؟
الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
كتب ــ محمد أبو النور

تمثل الزراعة المصرية العمود الرئيسي للاقتصاد الوطني، بل وتعتبر شريان الحياة في الريف والحضر، نتيجة لتعاظم دورها في توفير الغذاء من المحاصيل الاستراتيجة، ودعم الثروات الحيوانية والداجنة والسمكية، علاوة على التصدير للخارج وتوفير العملة الصعبة، ونظراً لأهمية وقيمة الزراعة والمزارعين والفلاحين، فقد تعالت الأصوات منذ سنوات مطالبة بضرورة التأمين على القطاع الزراعي والحاصلات الاستراتيجية والتصديرية، أسوة بما يتم من تأمين على الماشية وقطاع الدواجن وغيره، وقد تجددت الدعوات هذه الأيام أملاً فى إقرار هذا المطلب الهام والحيوى،غير أن هناك من يقف فى وجه المشروع بوزارة الزراعة.
 
2015-635662139599187835-918_main
مطلوب تأمين المزارعين والمحاصيل ضد الأخطار

النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب

النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب

 

نستعرض خلال السطورة المقبلة أحدث تقرير عن إجمالي مساحة الزمام الزراعي فى مصر، وأكدت إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاعها إلى 10.2 مليون فدان عام 2017 في مقابل 10 ملايين فدان عام 2015 بنسبة زيادة تقدر بـ 2.3%، بينما بلغت المساحة المحصولية المنزرعة خلال عام 2015 - 2016  حوالي 15.8 مليون فدان، وقد رصد تقرير حكومي تم رفعه لمجلس النواب على مدار عام ونصف من مارس 2016 وحتى سبتمبر 2017، إجمالي الناتج المحلى لقطاع الزراعة، والذي بلغ 219.7 مليار جنيه، وأعلنت الحكومة في تقريرها، أن الاستثمارات في قطاع الزراعة أيضا بلغت 21.86 مليار جنيه، وكذلك مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى و قد وصلت إلى 11.1 %،بينما تجاوز عدد المزارعين 10 ملايين بالأراضى الزراعية القديمة والصحراوية المستصلحة حديثاً.

ممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى
ممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى


صندوق الموازنة الزراعية

محاولات التأمين على الحاصلات الزراعية ضد المخاطر ليست وليدة اليوم، بل سبقتها محاولات بلغت حد التطبيق العملي، من خلال صندوق الموازنة الزراعية الموجود بالفعل منذ عشرات السنين، والذي كانت تصل المبالغ المتوافرة فيه لمليارات الجنيهات لتعويض مزارعي القطن عند الأزمات، وهو ماتمنى رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، تنشيطه وتفعيل دوره من جديد حتى يساهم فى حل مشاكل المزارعين والفلاحين عندما تحدث لمحاصيلهم مشاكل،وهو ما اتفق عليه ومعه الحاج ممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى ،والذي طالب بإعادة إحياء صندوق الموازنة الزراعية مرة أخرى والتأكيد على قيمة المبالغ المالية التى فى حصيلته، كما طالب الحاج ممدوح بضرورة دخول شركات التأمين في مجال الحاصلات الزراعية، حتى تكون هناك ضمانة عند تعرّض المحصول لأى أزمة،فيجد المزارع والفلاح من يقف بجانبه.

حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين
حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين

 

الجميع تخلى عن الفلاح

حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين قال إن وزارة الزراعة وزارة مكسورة الجناح، نتيجة سيطرة رجال الأعمال المصدرين والمستوردين الزراعيين على مقاليد الأمور، وأصبحت كلمتهم هي النافذة، كما تحاول لجنة الزراعة والرى بكل ما تستطيع دعم المزارعين والفلاحين والإنتاج الزراعى، غير أنها في النهاية لا تقوى على فعل المستحيل، وفي هذا المناخ الذي لا يقف في صالح الفلاح نحاول بقدر الإمكان تقديم مشروع عن التكافل الزراعى يحمى المزارعين والفلاحين والزراعات عندما تحدث الكوارث،كما حدث فى محافظة الوادى الجديد عندما اندلعت النيران والحرائق وتسببت فى تدمير ثروات هائلة من نخيل البلح،وأيضا عندما تسببت بذور الطماطم المفيرسة فى تدمير مساحات كبيرة من الزراعات،فى عدد من محافظات الوجهين القبلي والبحري، وخاصة في وادي النطرون والنوبارية بالبحيرة وغيرها من المراكز، وتابع نقيب الفلاحين قائلاً: «إحياء هذه المبادرات سواء التأمين على المحاصيل الزراعية أو صندوق للتكافل الزراعي أو غيره هى محاولات لدعم الفلاح والمزارع حتى يجد شيئاً يسنده عندما تنزل به النازلة فى زراعاته وإنتاجه، مادام الجميع قد ترك الفلاح والمزارع فى وجه العرض والطلب وفتح باب الاستيراد الزراعى، بينما عندما يربح المزارع والفلاح جنيهاً واحداً فى محصوله تقوم الدنيا ولا تقعد،فأصبح بين نارين التجار من جهة والمستوردون من جهة أخرى».

images (2)
زراعات طماطم

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

 طاقة نور اسمها "ريم"

طاقة نور اسمها "ريم"

الجمعة، 15 يناير 2021 05:14 م