يعنى إيه تنمر في المدارس وعلى «وسائل التواصل».. كل ما تريد معرفته عن الظاهرة وأنواعها

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 02:00 ص
يعنى إيه تنمر في المدارس وعلى «وسائل التواصل».. كل ما تريد معرفته عن الظاهرة وأنواعها
ظاهرة التنمر
علاء رضوان

فى الواقع أنه فى الأونة الأخيرة ورد على مسامع الناس مصطلح جديد فى وقائع الإعتداء يُطلق عليه «التنمر»، والذى يُعد بمثابة شكل من أشكال الإيذاء والإساءة الموجه من قبل فرد نحو فرد أخر، الأمر الذى دفع معه  منظمات دولية وحقوقية وعلى رأسها منظمة اليونيسف في تنظيم حملة للقضاء على تلك الظاهرة في المدارس.

فى التقرير التالى «صوت الأمة» رصدت ظاهرة وماهية التنمر وأشكالها والآثار المترتبة عليها، وكيفية التغلب عليها وأبرز وقائع التنمر في المدارس.

استعانة «اليونيسيف» بـ«أحمد حلمي»

فى البداية، منظمة «اليونيسيف» استعانت بالفنان «أحمد حلمي»، ليشارك في الحملة للتوعية بما يعرف بـ«التنمر» لدى الأطفال، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي للطفولة والأمومة، للتوعية بأخطار ظاهرة «التنمر» على طلاب المدارس، وإبراز دور المعلم وولي الأمر للمساعدة في القضاء على هذه الظاهرة. 

201809130425452545

أبرز وقائع التنمر في المدارس

الواقعة الأولى:

فى غضون 28 نوفمبر الماضى، انتحرت الطالبة ايمان صالح، نتيجة تعرضها للتنمر من جانب مشرفات معهد الصحة بمستشفى جمال عبد الناصر، بالإسكندرية.  

الواقعة الثانية:

وفى نفس الشهر، قام سامي دياب معلم اللغة العربية بمدرسة «الشهيد جمال صابر الإعدادية المشتركة» بدمياط، بالسخرية من الطالبة بسملة عبد الحميد، وقررت النيابة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة الإيذاء النفسي.

واقعة خارجية

تعرض طالب سوري لاجىء فى بريطانيا، للأذى البدني والنفسي من زملائه في مدرسة فى شيفيلد، حيث قام البلطجية بالفعل بكسر ذراعه. 

ماهي_ظاهرة_التنمر

أنواع التنمر

 التنمر اللفظي.. المضايقة اللفظية و استخدام ألقاب مهينة عند النداء و السخرية والتهديد بتسبب الأذى.

التنمر الإجتماعي.. يتضمن تخريب علاقة الطفل الاجتماعية وسمعته ويشمل استبعاده من المشاركات الاجتماعية عمداً ونشر الإشاعات وإخبار الأخرين ألا يصادقوه وإحراجه علناً.

التنمر الجسدي.. ضرب ودفع الطفل وإتلاف الممتلكات.

التنمر الجنسي: وهو إيذاء الشخص باستخدام الألفاظ، والمُلامَسات غير اللائقة.  

التنمر في العلاقة الشخصيّة، والعاطفيّة: وهو إيذاء الشخص بنَشْر الأكاذيب، والإشاعات التي تُسيء إليه، وإبعاده، والصدّ عنه.  

كما يقسم التنمر إلى فئتين وهما:

• التنمر المباشر الذي يتمثل بالضرب والدفع وشد الشعر والطعن والصفع والعض والخدش وغيرها من الأفعال المؤذية.

• التنمر غير المباشر وهو الذي يتضمن تهديد الشخص بالعزل الاجتماعي عن طريق نشر الشائعات، ورفض الاختلاط معه ونقده من حيث الملبس والعرق واللون و الدين وغيرها من الأمور، إضافة إلى تهديد كل من يختلط معه أو يدعمه. 

images (1)

 التنمر الإلكتروني: وهو التنمر الذي يتمّ عن طريق استخدام المعلومات، ووسائل وتقنيات الاتّصالات، كالرسائل النصّية، والمُدوَّنات، والألعاب على الإنترنت، عن طريق تنفيذ تصرف عدائيّ يكون الهدف منه إيذاء الآخرين.

مخاطر التنمر

-التنمر يؤثر، على الصحة النفسية ويسبب مشاكل في التواصل الاجتماعي التأثير الجسدي للتنمر معروف مثل: الكدمات والصداع وآلام المعدة وصعوبات في النوم لكن التأثير الذي يدعونا للقلق هو التأثير النفسي وخاصة الاكتئاب والتفكير في الانتحار، بالرغم من أن التنمر يسبب الميل للانتحار إلا أنه لابد من وجود عوامل أخرى بجانبه مثل الاكتئاب ومشاكل عائلية وتاريخ صحي بوجود صدمة نفسية فالعديد ممن تعرضوا للتنمر ليس لديهم أي أفكار أو تصرفات تدل على إمكانية حدوث الانتحار.

-التنمر يدمر قدرة الطفل على رؤية نفسه بإيجابية يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس فيبدأ بتصديق ما يقوله المتنمر وتراوده أفكار عن أنه ضعيف، قبيح و عديم الفائدة فيبدأ في الشعور بالعزلة والانسحاب من حياته الاجتماعية بجانب انخفاض مستواه الأكاديمي وتكرار تغيبه عن المدرسة.

معالجة التنمر يمكننا معالجة التنمر، وذلك عن طريق العديد من الوسائل والإجراءات، ومنها ما يأتي:

 1-تعزيز ثقة الطفل بنفسه.  

2-تربية الأطفال تربيةً سليمة بعيدة عن العُنف.

3- مُراقبة الأبناء، وسلوكيّاتهم منذ الصِّغر.  

4-بناء علاقة صداقة بين الأبناء، وآبائهم، وإيجاد جوّ عائليّ دافئ يجمع بينهم.  

5-وضع حلول لمُعالجة التنمُّر والقضاء عليه من قِبَل المدرسة، ومُعاقَبة كلّ من يسلك هذا التصرُّف.  

6-إخضاع كلٍّ من المُتنمِّر، والمُتعرِّض للتنمُّر للعلاج النفسيّ، ومساعدتهما على تقوية ثقتهما بنفسيهما. 

171124053710760

مواجهة الظاهرة بشكل واقعي

وعن مواجهة ظاهرة «التنمر»، تقول سها حماده عمران، الخبير القانونى والمحاضر بجامعة حلوان، إن مشكلة التنمر التي ظهرت خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ على مجتمعنا، كان فى الحقيقة لها انعكاسات سلبية، نالت من بعض ضحايا تلك الممارسة غير الإنسانية، فهي مشكله تقوم على عدم فهمنا الصحيح لفكرة الاختلاف والتنوع التي خلقنا الله عليها.

ووفقا لـ«عمران» فى تصريح لـ«صوت الأمة» فإنه يجب التأكيد على مفهوم التسامح والتكامل بين كل البشر، وقبولهم لبعضهم البعض، وهو ما اعتنقه المشرع الدستوري في صريح نص المادة 53 من الدستور المصري المعدل في يناير 2014، وتأكيده على مفاهيم المواطنة والمساوة بين كافة المواطنين دونما تمييز قائم على لون أو دين أو جنس، وهو ما يصطدم واقعيا على عدد من الموروثات الثقافية والاجتماعية والتي ترسخ لمفاهيم التمييز ولا تعترف بالمواطنة والمساواة والتسامح وقبول الآخر.

ويجب علينا – بحسب «عمران» - التعامل مع تلك الظواهر المجتمعية عالية الخطورة بشكل واقعي بعيدًا عن السطحية في التعامل، أو طرح مبادرات لا تلقى صدى حقيقي أو انعكاس إيجابي على المجتمع، والاكتفاء بالمسكنات دونما الخوض في دراسة وتحليل ومعالجة مسبباتها، ومن ثم فإننا نختلف مع فكرة الاعتماد على اطلاق الحملات التي لا طائل من ورائها سواء من منظمات دولية عملة بمصر. 

images

حملات تم تدشينها لمناهضة الظاهرة

«أنا ضد التنمر».. دشنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الوادي الجديد، الحملة بمدارس إدارة الخارجة التعليمية، والتي ينفذها فريق عمل وحدة تكافؤ الفرص، لمتابعة السلوكيات المختلفة للأبناء والوقوف على السلوكيات الخاطئة وتعزيز عوامل الثقة بالنفس.

«ضد التنمر».. أطلق برنامج «الصبح» على شاشة dmc حملة توعية ضد التنمر، تحت عنوان "ضد التنمر"، من خلال فقرة الأطفال التي تقدمها المذيعة داليا أشرف، لتوعية الأطفال بخطر التنمر، وتوعية المجتمع المحيط بالطفل بضرورة التخلص من السلوكيات الخاطئة التي تؤدي إلى التنمر.

«معا ضد التنمر».. أطلق مجمع إعلام دمنهور، الحملة بهدف توعية الرأى العام بمخاطر التنمر على الفرد والمجتمع، ومحاولة إيجاد حلول للحد من هذه الظاهرة.

facebook يطلق ميزة ضد التنمر.. أطلق «فيسبوك» ميزة جديدة من شأنها السماح لأي شخص بإيقاف مشاهدة كلمات أو عبارات أو رموز تعبيرية معينة في التعليقات على شريط الأحداث الخاص بهم، حسبما نشره موقع TOI الهندي، وتهدف الميزة الجديدة إلى معالجة ليس فقط الإساءة عبر الإنترنت إلى حد كبير، ولكن أيضًا المساعدة في وقف التنمر عبر الإنترنت.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق