الحكومة للصعايدة: إنكم بأعيننا.. منح أراضي للمستثمرين بالمجان آخر قرارات التنمية

الأحد، 16 ديسمبر 2018 09:00 ص
الحكومة للصعايدة: إنكم بأعيننا.. منح أراضي للمستثمرين بالمجان آخر قرارات التنمية
د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء

منذ ثورة 30 يونيو وتضع الحكومة نصب عينيها تنمية الصعيد، وتعويض أهله سنوات التجاهل والإهمال، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ قرارات ووضع خطط تستهدف في المقام الأول جذب المزيد من الاستثمارات لبلاد الجنوب،  لتضرب بذلك 3 عصافير بحجر واحد، الأول توفير فرص عمل توفر على أبناء الجنوب الهجرة إلى العاصمة، الاستفادة من إمكانيات هذه المحافظات الطبيعية، رفع معدلات الانتاج والنمو بالجنوب. 

كان على رأس القرارات التي تستهدف تنمية الصعيد، منح أراضي للمستثمرين بالمجان في بعض المناطق بمحافظات الجنوب، الأمر الذي وصفه رجال الأعمال بأنه خطوة مهمة لوضع الصعيد على طريق التطوير والتنمية.

المشروع القومي للطرق الذي تم تنفيذه خلال الفترة الأولى من تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد، كان البداية الحقيقية لتنمية الصعيد، نظراً لأن كل المستثمرين كانوا ينفرون من الاتجاه جنوباً بسبب صعوبة الطرق وتعثر نقل المعدات والمنتجات، فكان لمحافظات الصعيد نصيب الأسد من المشروع القومي للطرق، الأمر الذي دفع المستثمرون إلى تخصيص مئات المليارات لإنشاء مصانعهم بمحافظات وجه قبلى، فلأول مرة رأى الصعيد مصانع الحديد على أرضه، فضلاً عن التوسع في صناعة الأسمنت وباقي مواد البناء.

ومن الخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء للتيسير على المستثمرين الانتقال باستثماراتهم إلى الصعيد، قرار رئيس الوزراء الذي نص على تحديد بعض المناطق التي يجوز فيها التصرف بدون مقابل للمستثمرين، ونص مشروع القرار على أنه يجوز التصرف بدون مقابل في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لأغراض التنمية دون غيرها،

القرار  الأخير الذى وافق عليه مجلس الوزراء، والذى ينص على تحديد بعض المناطق التى يجوز التصرف فيها بدون مقابل للمستثمرين، وحدد القرار الشروط الفنية والمالية الواجب توافرها في المستثمرين الذين يجوز التصرف لهم في تلك المناطق، حيث تضمنت أن يكون نشاط المستثمر في أحد الأنشطة الاستثمارية في قطاع الصناعة والمحددة في المادة (1) من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم 2310 لسنة 2017، وأن يقدم المستثمر دراسة جدوى فنية واقتصادية ومالية للمشروع تقبلها الهيئة العامة للتنمية الصناعية طبقاً للمعايير المعمول بها لدى مجلس إدارة الهيئة، وطبقاً للخريطة الاستثمارية والأنشطة الصناعية المستهدفة، على أن تتضمن هذه الدراسة على الأخص نوع النشاط الصناعى المراد تنفيذه، والجدول الزمنى للتنفيذ، ومدى قدرة المستثمر على تدبير التمويل اللازم لإقامة المشروع، ومصدر هذا التمويل.

وحددت الحكومة في قرارها ألا تزيد المساحة المزمع التصرف فيها عن الاحتياج الفعلي للمشروع، وبحد أقصى أربعون ألف متر مربع للمشروع الصناعي الواحد، على أن يلتزم المستثمر بالبدء في إقامة الانشاءات الخاصة بالمشروع خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ استلامه الأرض، والانتهاء من إقامة المشروع الصناعي والبدء الفعلي للإنتاج خلال مدة لا تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ استلام الأرض أيضا.

حازت هذه القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، على إشادات واسعة من المطورين العقاريين ورجال الأعمال العاملين بقطاع العقارات، والذين أكدوا أن القرار جريء، ويخدم الصعيد بشكل كبير، فضلاً عن أنه يتماشى مع قانون الاستثمار الجديد، ويمثل حافزاً جيداً للمستثمرين داخل الصعيد، وزيادة موارد هذه المحافظات، مما يساهم بصورة كبيرة في توفير فرص العمل.

الدكتور أحمد شلبي المطور العقاري، قال إن الحكومة أرادت من هذا القرار، توصيل رسالة لرجال الأعمال مفادها أنها تهتم بالصناعة وتعطيها الأولوية الكبرى، الأمر الذي يجب أن يتعامل معه رجال الأعمال بجدية شديدة، ويبدأون من الآن ضخ استثمارات جديدة في الصعيد، ليستفيدوا من الحوافز التي توفرها الحكومة.  

المهندس محمد البستاني، عضو شعبة الاستثمار العقاري، قال إن قرار الحكومة يعد استجابة حقيقية لمطالب كثير من رجال الأعمال بضرورة تيسير الاجراءات من أجل تنمية الصعيد، وكانت البداية الحقيقية من شبكة الطرق والكباري التي نفذتها الحكومة فى الفترة الماضية، والتي ستساهم بشكل كبير في خدمة المستثمرين داخل هذه المحافظات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق