نهال لمحكمة الأسرة: جوزي بيستعر من هدومي

الإثنين، 17 ديسمبر 2018 06:00 ص
نهال لمحكمة الأسرة: جوزي بيستعر من هدومي
إسراء بدر

استيقظت «نهال» السيدة الثلاثينية فى الصباح الباكر كعادتها لتتوجه إلى عملها بإحدى المستشفيات الحكومية وبدأت استبدال ملابسها وهى تحاول إيقاظ زوجها «مدحت» ليبدأ يومه كسائق سيارة خاصة، وقبل خروجها من المنزل فوجئت بزوجها يوبخها على خروجها من المنزل بسترة ممزقة من الأطراف فأكدت له بابتسامة رضا أنها لا تهتم بالأمر وعندما لاحظت تمزق سترتها فكرت فى شراء أخرى وبعدها تراجعت عندما وجدت ابنتها تحتاج إلى ملابس شتوية بدلا من الملابس التى لا تناسبها حاليا ونست الأمر.

وخرجت «نهال» إلى عملها وعاشت يومها الطبيعى وفى المساء طلب منها زوجها اصطحابها إلى أهله لحضور مناسبة خاصة، فوجدها ترتدى ذات السترة الممزقة فصرخ فى وجهها «أنتى هاتعرينى ادام أهلى ويقولوا عليا شحات وبلبسك هدوم مقطعة»، غضبت «نهال» من كلماته وبعيون دامعة طلبت منه أن يشترى لها سترة جديدة فوافق على الفور وذهب معها للمحال التجارية بأحد المناطق الشعبية ففوجئ بالأسعار المرتفعة للسترات رغم بساطة المحال فوقف عاجزا عن تدبير الأمر، وعندما لاحظت «نهال» بما يشعر به زوجها أخبرته بأنها لا تحتاج إلى سترة جديدة وسعادتها بشراء احتياجات طفلتها أكبر من أي شيء آخر.

وتوجها سويا لحضور المناسبة العائلية وما كان يخشاه «مدحت» قد حدث بالفعل ولكن دون حديث فقد اكتفى الجميع بنظرات تعجب مما ترتديه «نهال»، نظرات أثارت غضب «مدحت» ولكنه تعجب من اللامبالاة بالأمر الذي ظهر على ملامح «نهال» وهو ما زاد غضبه، وبعد دقائق وجدها تقترب منه لتمسك يديه فابتعد عنها فعلمت هنا أنه يرفض وجودها بجانبه حتى لا يتأذى من أعين المتواجدين فسألته بنبرة لوم عن سبب تصرف فأخبرها بصوت مسموع أنه غير راض عن مظهرها وظهوره معها فابتعدت عنه قليلا وبدأت عيناها تلمع بدموع محبوسة.

وفور وصولهما إلى المنزل بدأ الخلاف يحتد ولومه يتزايد على عدم الاهتمام بمظهرها وضرورة شراء ملابس جديدة حتى إذا كانت من أموال أهلها وكل ما يهمه هو الظهور بشكل لائق أيا كانت الظروف مهددا إياها بأنه في حال رؤيتها بهذا المنظر مرة أخرى سيكون آخر يوم فى زواجهما، وعندما حاولت الاعتراض على حديثه وأنها تحاول المعيشة بما يناسب ظروفهما المادية دون اللجوء للمساعدة فى مثل هذه الأمور البسيطة بدأ صراخه يتزايد وإهانته تشتد فخرجت «نهال» عن صمتها وسكينتها وبدأت توضح له الأمور من كافة الجوانب وعندما شعر الزوج بالعجز عن الرد أخذه كبرياءه لاستعمال العنف وبدأ يضربها أمام طفلتهما.

وهنا قررت أن تأخذ خطوة في طريق إنهاء هذه العلاقة الزوجية وتوجهت إلى أحد جيرانها، الذي يعمل محاميا مختصا في قضايا محكمة الأسرة وقصت عليه ما حدث «جوزى بيستعر مني وعايزنى ألبس واتشيك بالسلف واحنا على أد حالنا، وأنا اتربيت عالمثل اللي بيقول على أد لحافك مد رجليك».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة