كيف سيتخلص"أردوغان" من دواعش قدم لهم كل الدعم اللوجستي؟

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 12:52 م
كيف سيتخلص"أردوغان" من دواعش قدم لهم كل الدعم اللوجستي؟
سعيد محمد أحمد يكتب :

تناقلت العديد من وكالات الأنباء العالمية تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والمتعلقة بإعلانه المفاجىء بخروج قواتة من سوريا فى أعقاب سلسلة من التصريحات التى أعرب فيها رفضه الخروج منها تحت مزاعم محاربه فلول الاٍرهاب من الدواعش .
 
تغريدة ترامب على "تويتر"، أعرب فيها عن ثقته الكبيرة في أن يكمل نظيره التركي رجب طيب أردوغان مهمة "اجتثاث داعش"، قائلا  " سوريا ملك لك".
تصريحات ترامب تؤكد حالة الإرتباك الأمريكى فى التعامل مع الأزمة السورية،  وتحديدا فى كيفية التعامل مع الرئيس السورى بشار الأسد، والذى استطاع وبمساعدة روسية فى استعادة معظم الأراضى السورية ، وتطهيرها من العناصر المسلحة والمتطرفة، والتى تحمل العديد من المسميات التى تؤكد ارتباطها بتنظيمات "القاعدة وداعش والنصرة ".
 
أيضا تصريحات ترامب، والتى تناقلتها وسائل الإعلام الغربية والعربية، ركزت على دور "تركيا" المستقبلي فى التعامل مع الأزمة السورية، وبعيدا عن كل الإتفاقيات التى شاركت فيها وأهمها اتفاق "الآستانة"،  ضاربا عرض الحائط بكل الإتفاقيات انطلاقا من مساندة ترامب لأردوغان بالقول " سوريا ملك لك “ وكأنها صُك أمريكى، " من لايملك إلى من لايستحق" ، ليعلن أردوغان فور اعلان أمريكا انسحاب قواتها من سوريا عن حشد قواته على الحدود التركية السورية بمزيد مِن القوات والعتاد العسكري  للقيام بعملية عسكرية بدعوى محاربة الدواعش فى الداخل السورى، وهو يعى جيدا أن دعوتة كاذبة، وأن جميع من فى المنطقة يدركون حقيقة كذبه. كما انه لن يقدم على تلك الخطوة فى ظل اعلان فرنسا استمرار دعمها لقوات سوريا الديمقراطية وتوجيه انتقاد لاذعة الى ترامب فى تخلية عن دعم الكرد.
 
حقيقة الدور التركى فى دعم وتمويل العديد من قيادات "داعش والنصرة"، واقع عايشة وسجلتة العديد من الأجهزة المخابراتية الدولية، وطالما لاحقته اتهامات وتقارير موثقة تفيد بدعمه للتنظيم المتطرف في سوريا، ويبقى السؤال كيف سيحارب من ساعده من "الدواعش"، وساعدهم على الأنتشارعبر تقديم كافة أوجهه الدعم اللوجستي لتلك العناصر الارهابية، سواء بالسماح لها بالعبور عبر الاراضى التركية أوعلاج المصابين منهم فى محاولة خبيثة لضرب الأكراد أولا بالدواعش.
 
 وبالرغم من تخلى الولايات المتحدة عن قوات حماية الشعب الكردية " قسد "، والتي ساهمت بشكل كبير في دحر تنظيم "داعش"، وترك القوات الكردية عرضة للمطامع العسكرية التركية ، إلا أنها رغم ذلك حققت انتصارات كبيرة على الدواعش وطردهم من مناطقهم، بل وتمكنوا من اخلاء أخر منطقة للدواعش فى محافظة دير الزور شمال شرق سوريا، وبما أصاب أردوغان بالجنون .
 
قضية أردوغان لم تكن على الأطلاق قضية "الأرهاب والقاعدة وداعش والنصرة" وكل التنظيمات الأرهابية ، بل قضيتة الأساسية والمحورية هى "القضية الكردية" ، وبالأحرى التواجد الكردى فى تلك المنطقة، ويعتبرهم جميعا من وجهه نظرة ارهابيون وأنصار "عبد الله أوجلان" المعتقل حاليا فى السجون التركية، لكونه يمثل رمزا للقضية الكردية وقوميتها التى تضم ما يزيد على 20 مليون كردى، وهو ما دفع أرودغان قبل فترة اعتزامة توقيع اتفاقية سلام مع الأكراد، وليتنصل منها على الفورمتصورا أن الظروف الأقليمية والدولية المستجدة على الساحة ستعطية كل مايحلم به لتسقط أحلامة فى مستنقع كبير يسعى للخروج منه بالهروب من مشاكلة الداخلية إلى الأمام بافتعال معارك جانبية هنا وهناك.
 
فيما يرى كثير من المراقبين أن  الدور الذي أوكله ترامب لأردوغان، يجد ترجمة مختلفة في أنقرة،  خاصة وأنه لا يوجد إرهابيين في هذه المنطقة بالنسبة لها سوى الأكراد، ومستغلة فى الوقت ذاتة الجغرافيا باعتبار تركيا تتقاسم حوالي 822 كيلومترا من الحدود مع سوريا، وتعتبر فى الوقت ذاتة عناصر قوات سوريا الديمقراطية تهديدا لأمنها القومي، بتحالفهم مع حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وواشنطن حزبا ارهابيا .
 
فيما كشفت مصادر عراقية، أن وزير الخارجية الأمريكى "مايك بومبيو" طلب خلال اتصال هاتفي، مع كل من رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح، أن تسند قوة عراقية خاصة للتوغل بمسافة 70 كيلومترا داخل الأراضي السورية لسد الفراغ الذي سيخلفه انسحاب الجيش الأمريكى من هناك، ويبقى السؤال كيف سيتعامل أردوغان مع تلك القوات العراقية فى ظل وجود قوات " قسد" ، وفى ظل توقعات كثيرة بدخول القوات السورية الحكومية إلى تلك المنطقة لإستعادة المناطق التى سيطرت عليها التنظيمات الأرهابية بمختلف مسمياتها .. فيما يرى البعض أنها مرحلة جديدة من الصراع على الأراضى السورية.  

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق