قصة المال الحرام بالمحاجر.. هل يطلق مجلس النواب رصاصة الرحمة لحماية مُقدرات الدولة؟

الجمعة، 28 ديسمبر 2018 11:00 ص
قصة المال الحرام بالمحاجر.. هل يطلق مجلس النواب رصاصة الرحمة لحماية مُقدرات الدولة؟
مجلس النواب

دائما ما يُحرك الرئيس عبد الفتاح السيسى المياه الراكدة فى العديد من الملفات الهامة التى تغفل عنها الحكومة، هكذا وصف أعضاء مجلس النواب حديث الرئيس السيسى، خلال افتتاحه مشروع "بشائر الخير 2"، عن استحلال البعض للمال العام خاصة فى ملف المحاجر، حيث أكد أعضاء البرلمان أهمية هذا الملف لما له من أثر واضح فى تعزيز موارد الدولة.

من ناحيته أكد الدكتور مدحت الشريف، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن القانون رقم 198 لسنة 2014 بشأن الثروة المعدنية، يحتاج إلى تعديلات جديدة من شأنها الحفاظ على المال العام وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية على الجميع.

2015-635609286372000724-200

 

وأوضح الشريف، أنه كان قد تم تم طرح قرار بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية بدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الأول لمجلس النواب، وكان هناك رفض للتعديلات وقتها، واستطرد: "وعندما اتضحت الأمور أن المحاجر تدر عائدا كبيرا غير مناسب للتكلفة لصاحب امتياز المحجر، تم التصويت بالموافقة على رفع مقابل حق الانتفاع أو امتياز المحجر".

وأشار الشريف، إلى أنه فى ظل ارتفاع أسعار المواد الخام بعد تحرير سعر الصرف وقرارات الإصلاح الاقتصادى، أصبح هذا الرقم هزيل بالمقارنة بسعر البيع، ما يتطلب ضرورة إعادة تقييم هذا الأمر بالسعر العادل، قائلا: "أى شخص يسعى لحصول الدولة على حقوقها فى هذا التوقيت".

وأضاف، النائب المستقل عن دائرة مصر الجديدة، أن قانون الثروة المعدنية الجديد يجب أن يتضمن تعديلات جوهرية أيضا فيما يتعلق بإجراءات عملية التخصيص، لافتا إلى أن بعض المحافظات بها احتكار للمحاجر بأنواعها، مطالبا بإعادة النظر فى إجراءات التخصيص وأن تكون أكثر سرعة وعدالة وأن تتم بدرجة عالية من الشفافية، قائلا "العدل يجب أن يكون على الجميع، والكل حريص على حق المواطن والدولة والمستثمر".

وتابع الشريف قائلا: "فى نفس التوقيت الموظف الفاسد يحصل على عقابه، ويجب أن يكون هناك تشريعات رادعة للفاسدين الذين تسببوا فى هذه الحالة من العشوائيات والمخالفات غير المبررة، لابد أن يكون هناك رادع لهذه النوعية من الموظفين الذين يتسببون فى خسارة الدولة والمواطن".

وفى هذا السياق أكد الشريف على ضرورة إصدار قانون مكافحة الفساد، والذى تحدثت عنه هيئة الرقابة الإدارية فى استراتيجيتها، مؤكدا على ضرورة التشريع بشكل عاجل لقوانين مكافحة الفساد، قائلا: "توجه الرئيس عبد الفتاح السيسى والقيادة السياسية واضح فى إحقاق الحق".

 

930

وبدوره قال النائب مجدى ملك، عن حزب المصريين الأحرار، أن عدد كبير من النواب تقدموا بطلبات لتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية بما يحفظ لهذا القطاع نشاطه وتنميته ويحفظ للدولة حقوقها المهدرة، لافتا إلى أنه نظرا للبطء الشديد فى التفاعل مع المشكلات المتراكمة يأتى الرئيس عبد الفتاح السيسى للحفاظ على مقدرات الوطن وتعزيز موارده.

وتابع ملك: "نتمنى أن تُسرع الحكومة فى تقديم قانون جديد للثروة المعدنية، والتعاون مع مجلس النواب من أجل الوصول إلى حلول للحفاظ على الثروة المعدنية، وجذب المزيد من الاستثمارات فى هذا القطاع الهام".

وأوضح أن اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014 بها كثير من العيوب، بالإضافة لبعض العوار فى بنود القانون، لافتا إلى أن الهدف منه هو تعظيم الثروة المعدنية فى مصر والحفاظ عليها، ولكن عند التنفيذ وجد به كثير من العيوب، حيث تقدم بطلب إحاطة لمراجعة بعض مواد اللائحة التنفيذية.

فيما أكد النائب ممدوح الحسينى، عضو لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، أن المحاجر على مستوى الجمهورية التى تعمل بتراخيص رسمية لا تتعدى نسبة الـ30% من المحاجر فى جمهورية مصر العربية، على الرغم من أن المحاجر هى من أهم مصادر الدخل للدولة، قائلا "كثير من المحاجر يعمل عشوائية بنسبة فساد 100%، وفى النهاية معظم الدخل مهدر ولا يدخل إلى الخزانة العامة للدولة".

وأوضح الحسينى، أن هناك ضرورة لإصدار مشروع قانون جديد للثروة المعدنية وإعادة النظر فى هذ الملف بالكامل، وأن يعاد هيكلة الجهاز الوظيفى داخل المحاجر، قائلا "هذا الجهاز اعتاد على الفساد والعمل غير المنظم، وخزانة الدولة هى الخاسر الأكبر".

 

البرلمان-يوافق-على-مشروع-قانون-نظام-نائب-الوزير-من-حيث-المبدأ
 

وأشار الحسينى إلى أن هناك 3 محاور رئيسية لعلاج تلك المشكلات، الأول هو إعادة النظر فى كل المحاجر وحصرها بواسطة المسئولين بالمحافظات وتشكيل لجنة عليا بمعرفة رئيس مجلس الوزراء ورئاسة الوزير المختص وعضوية كل من وزراء البيئة والبترول والتنمية المحلية والمالية والتخطيط وهيئة الرقابة الإدارية، لتحديد عددها ومواقعها ومساحاتها وقوتها الإنتاجية.

أما المحور الثانى، بحسب ممدوح الحسينى، إعادة هيكلة منظومة المحاجر وتراخيصها، ثم يأتى المحور الثالث الذى يتمثل فى إعادة النظر فى القائمين على قطاع المحاجر وهيكلتهم مرة أخرى وتغيير الكثير منهم.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق