شبح «ألغام الكهرباء» يطارد أهالي الشرقية.. متى ينتهي كابوس الموت صعقا؟ (صور)

الأربعاء، 02 يناير 2019 02:00 ص
شبح «ألغام الكهرباء» يطارد أهالي الشرقية.. متى ينتهي كابوس الموت صعقا؟ (صور)
أعمدة الكهرباء المكشوفة تحاصر كفور نجم بالشرقية
إبراهيم الديب

أعمدة تالفة يتسلل منها كابلات مكشوفة تسعى لحصد أرواح المواطنين، أقل مما أن توصف بأنها «كهنة»، سطرت نهايات العديد من أبناء الشرقية صعقا، إن لم تفقدهم أعضاءا من جسدهم، وعلت تلك الأسلاك العارية أسطح المنازل، وأضحت كألغام موقوتة تنفجر بالمصائب في وجه المسئولين، فما بين إزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات وتفحم الماشية يقف أهالي قرية «كفور نجم» التابعة لمركز الإبراهيمية، مكتوفي الأيدي في انتظار «رصاصة الرحمة» من قياداتهم التنفيذية.

55547-4

من الناحية البحرية للقرية بدأ «صوت الأمة» جولته لرصد معاناة الأهالي، لتجد أسلاك ضغط الكهرباء العارية مارة من فوق أسطح المنازل موصولة بأعمدة متهالكة تهدد حياة المواطنين بالخطر، وتضعهم يوميا في مواجهة شبح الموت تفحما بين أحضان تلك الكابلات، دون أي تحرك من مسئولي الوحدة المحلية بالقرية، أو شركة الكهرباء.

36396-8

وينقل محمد حسن، أحد أبناء «كفور نجم» معاناة الأهالي قائلا: «إن أعمدة تيار ضغط عالى تمر من فوق الكتلة السكانية، مما يعرضنا للأخطار داهمة خاصة فى فصل الشتاء، مع هطول الأمطار تصبح تتعرض المنازل لماس كهربائى، فالكثيرون منا تعرض لذلك، فضلا عن المعاناة من الصداع والأرق المستمر نتيجة ذبذبات التيار».

وأكد «حسن»، أنه تقدم وعددا من أهالي القرية بعشرات الشكاوى للمسئولين بشأن تهالك الأعمدة وتضررهم من أعمدة الإنارة المتهالكة والتي تسببت في الكثير من الكوارث والحوادث دون أي تحرك من جانبهم، مطالبا الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، بسرعة نقل تيار الضغط العالى وتحويله من كابلات هوائية إلى أرضية للحافظ على أرواح الأهالى والأطفال، وحمايتهم من مخاطرها.

بينما أكد عاطف الغرباوى، أحد الأهالي، أن العناية الإلهية أنقذت أحد الأطفال من الموت صعقا، قبل أسبوعين، خلال مروره مصطحبا رأسين من الماشية، و«حمار» يملكه وأسرته، فسقط عليه واحدا من تلك الكابلات، ما أدى إلى نفوق المواشي على الفور، وتعرضه لصعقة كهربائية تسببت في إصابته، قائلا: «مازال يعالج على اثر الحادث».

50109-2

وأوضح أن أعمدة الكهرباء هى الآخرى متهالك ويأكلها الصدأ وأصبحت مثل الألغام التى تتربص بالأطفال والأهالى لتنفجر بهم، لافتا إلى أن مسجدى «النور، والهدى» الموجودين بالقرية تم بنائهم بالجهود الذاتية، وتحيط بهم تلك الكابلات ماتسبب في صعق المصلين أكثر من مرة، وعرقلة تعلية وتوسعة المساجد لاستيعاب الأهالي.

54988-7

ولكن كن الطفل عبد الله الشحات، ذات الـ15 عاما، أقل حظا من سابقه، حيث أنه يعيش في مأساه حقيقية، ومعاناة يومية، بعدما فقد أحد أذرعة، وتهالكت أصابع يده الأخرى، وبالحديث معه بدأ في البكاء حسرة على ماوصل إليه حاله، لتقص والدته باكية قصته قائلة: «إنه فى ليلة ممطرة صعد فوق المسجد والذى يعلوه عمود ضغط عالى، فأمسك ماس كهربائى له من الزراع بسبب ماسورة حديدية مما أدى لبتره، وتأكل أصابع كف الزراع الثانى، وتسبب الحادث في إضعاف الأصابع وغلق الكف، والأطباء أكدوا أنه يتحاج لعملية لعودة الأصابع لوضعها الطبيعى إلا أنها تتكلف 28 الف جينة وهى فوق إمكانيتا، نفسى أعمل له عملية عشان يقر يتعمد على نفسه».

49114-1
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق