الكرة والكنيسة.. الساحرة المستديرة تأسر القلوب خلف أسوار الفاتيكان

السبت، 05 يناير 2019 10:00 ص
الكرة والكنيسة.. الساحرة المستديرة تأسر القلوب خلف أسوار الفاتيكان
بابا الفاتيكان

ربما اعتقد الكثير أن عالم الروحانيات والطقوس الدينية، المتمثل في الكنيسة، والساحرة المستديرة التي تأسر عشرات الملايين من العشاق حول العالم، يبدوان بلا قواسم مشتركة، غير أن أسرار وكواليس عشق البابا الراحل يوحنا بولس لفريق ليفربول الإنجليزي، وغيرها من التفاصيل عن الآباء والكهنة وأهوائهم في عشق كرة القدم، ربما تثبت ارتباط الكنيسة بكرة القدم.

علاقة الفاتيكان بكرة القدم لا تنحصر في الاهتمامات الفردية للباباوات، ففي عام 2006، كشف أحد كاردينال رفيع عن رغبته في تأسيس فريق من الكهنة القادرين على المنافسة ضمن دوري الدرجة الأولى الإيطالي، على أن يلعب الفريق بألوان العلم البابوي الأصفر والأبيض.

 
وقال الكاردينال تارسيسيو بيرتونى، وزير خارجية الفاتيكان آنذاك، إنه «بإمكان الفاتيكان، في المستقبل، تشكيل فريق يلعب على المستوى الأعلى، مع روما وإنتر ميلان وجنوة وسامبدوريا». وأضاف: «يمكننا أن نوظف الفتيان من المعاهد الدينية. أتذكر أنه فب نهائيات كأس العالم 1990 كان هناك 42 لاعباً من بين الفرق الذين وصلوا إلى النهائيات، جاءوا من مراكز تدريب ساليزيان في جميع أنحاء العالم».
 
البابا فرانسيس 3
 
واقترح وقتها الاستعانة بالطلاب البرازيليين، قائلا: «إذا أخذنا الطلاب البرازيليين من جامعاتنا البابوية، فستكون لدينا فرقة رائعة»، وكان يعرف عن الكاردينال بيرتونى أنه من عشاق فريق يوفنتوس الإيطالي، وقد كان في الماضي معلقًا لكرة القدم لمحطة تلفزيونية شمال إيطاليا.
 
وأمام ندرة المعلومات والتفاصيل في عهد يوحنا، اختار بابا الفاتيكان البابا فرانسيس عدم المواربة في التعبير عن شغفه بكرة القدم، حيث لا يفوت مناسبة إلا ويظهر فيها هذا الحب ويذهب لإظهار مهاراته دائما فى اللعبة الشعبية الأولى حول العالم، التي يراها أن بإمكانها أن تكون رسالة سلام لجمع وتقريب الشعوب معا.
 
وفي أحدث لافتة على ذلك، التي تظهر اهتمام البابا فرانسيس بالفن أيضا وليس الرياضة وحدها كرسالة للشعوب، استعرض بابا الفاتيكان مهاراته الكروية عندما استضاف فرقة كوبية تقدم أنواع مختلفة من الفنون الاستعراضية.
 
البابا فرانسيس 2
 
عضو السيرك الكوبي عرض على البابا خلال استضافتهم فص قاعة البابا بولس السادس، فص الفاتيكان، دوران الكرة على إصبع السبابة، وهو ما نجح فيه البابا، ذو الـ82 عاما، لثواني قليلة قبل أن تسقط الكرة.
 
ومن المعروف عشق بابا الفاتيكان لكرة القدم، وهو من أشد المعجبين بسان لورينزو، في بلده الأصلي الأرجنتين، عندما وصف الفريق بأنه «جزء من هويتي الثقافية».
 
ووجه البابا فرانسيس الشكر، في وقت سابق من يوم الخميس، لفناني السيرك وقال: «الجمال يرفع القلب دائما، الجمال يجعلنا أفضل، الجمال يجلب الخير وكذلك إلى الله». وهذه ليست المرة الأولى التي يستعرض فيها البابا مهاراته الكروية، فخلال استضافته للرياضيين في نوفمبر 2015 قام بأداء نفس المشهد لكن عندما كانت الكرة مثبته وتدور على رأس قلم.
 
 
وطالما استضاف البابا فرانسيس والتقى بلاعبي كرة القدم، ففى سبتمبر 2014، استضاف نجم كرة القدم الأرجنتينى دييجو ماردونا وعدد من نجوم كرة القدم فى الفاتيكان، قبل مباراة ودية للسلام وحوار الأديان، ووقتها أهدى مارادونا البابا قميص منتخب بلادهم.
 
وفى قداس العام الجديد في كاتدرائية القديس بطرس بدا البابا فرنسيس متحسرا على ما آل له العالم من «السعى وراء ربح مادي لا يفيد إلا قلة قليلة»، بحسب قوله. وأضاف كم من تشتت وانزواء حولنا. العالم متصل بالكامل، ومع هذا يبدو تقطع الأواصر في تزايد». وأضاف «قد تزيد أرباحه كثيرا، لكنه لن يرى بعد ذلك الآخرين أطفالا. سيجنى مالا، لكن ليس للجميع. سنسكن كلنا في نفس البيت، لكن ليس كأخوة وأخوات».
 
 
البابا فرانسيس ليس البابا الأول للفاتيكان الذي يعرب عن اهتمامه وحبه لكرة القدم والرياضة بشكل عام، فلقد سبقه البابا الراجل يوحنا بولس الثاني، الذي كان يلعب حارس مرمى في بولندا خلال شبابه وقبل رسامته قسا، ثم أصبح فيما بعد مشجعا لنادى ليفربول الإنجليزي، الذي يلعب له المهاجم المصري محمد صلاح، كما أن البابا بنديكتوس السادس عشر، وهو ألماني، التقى بيليه خلال كأس العالم 2006 وقام بزيارة إلى معسكر تدريب المنتخب الألماني.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق