‎السعودية لم تطلب من لبنان موقفا سياسيا مقابل دعم

الجمعة، 11 يناير 2019 01:19 م
‎السعودية لم تطلب من  لبنان موقفا سياسيا مقابل دعم
طارق أبوزينب

لحظات مصيرية يعيشها لبنان في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، لا نمو اقتصادي ولا استقرار سياسي، واستفحال للتدخل الايراني في الشؤون اللبنانية  والذي زرعت إيران الفتن بين أبناء الوطن الواحد، وسيطرت على مفاصل الدولة وتدخلها السافر في القرار السياسي اللبناني والدول العربية والعبث ببعض العواصم العربية وبمساعدة مليشياتها المسلحة في بعض الدول ابتدء من لبنان وسوريا والعراق واليمن.
 
‎ثمة الكثير مما يستوجب مراجعته في بلاد الأرز، لكي يرجع لبنان إلى صياغته العربية، لكن أكثرها ضرورة وإلحاحاً هو ذاك المتصل اتصالًا وثيقاً بهوية البلد وأهله. 
 
‎فليس من عاقل من يغامر بهويته العربية. دعك من الهويات واضطراباتها الأهلية: فماذا عن المصالح والرعاية اللتين كانتا عطاء نبيلًا، ومستمرًا للبنان ومن دون مقابل سياسي. 
 
‎هناك سؤال أبعد من هذا، وذاك وهو موجه لمن يغامر بسلم لبنان واستقراره: متى اشترطت من رعت اتفاق اللبنانيين في الطائف ولم تزل الراعية والداعمة لسلمه الأهلي، ودورها في الحياة الاقتصادية ورعايتها آلاف الشباب اللبناني العامل على أراضيها ، وساهمت في إعمار لبنان. 
 
‎متى اشترطت المملكة العربية السعودية موقفا سياسيا مقابل دعم؟ ومتى استثمرت المملكة العربية السعودية بالدم على ما يفعله المشروع الإيراني ان شق وطن الأرز، على ما يقول السينودس، عصا الطاعة على امبراطورية فارس وولي فقيهها؟
 
‎ما بين لبنان والمملكة العربية السعودية وشائج ارتباط قومي وروحي وثقافي، فهي إلى كونها دولة ذات دور إقليمي مُقرر تبقى أنها أرض الحرمين الشريفين التي هي قبلة المسلمين وجهوهم نحوها عند كل صلاة ومن دون تمييز، لن تلغيه اطلالات الولي الفقيه وهو يرطن بالعربية.
 
العروبة هوية واتقان اللغة لا يعفي ناطقها من "هستيريا الاحلام القومية" واعني الفارسية على وجه التحديد. المملكة العربية السعودية بهذا المعنى قبلة سياسية لعروبة الحداثة والتطور الذي يشقه سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

الجاذبية الأبدية لحضارة مصر القديمة

الجاذبية الأبدية لحضارة مصر القديمة

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 12:40 م