قصة منتصف الليل.. نهاية زواج قبل الزفاف بليلة: والسبب أغرب من الخيال

الأربعاء، 16 يناير 2019 10:00 م
قصة منتصف الليل.. نهاية زواج قبل الزفاف بليلة: والسبب أغرب من الخيال
إسراء بدر

وقفت «عبير»، تترقب ما يدور بين أهلها وخطيبها من بعيد دون أن يدي بها أحد، فاتخذت من باب غرفتها ساترا لها خوفا من أن يلمحها أحد منهم، وبدأت تستمع للمناقشة التي اشتعلت مع الوقت، ولم يكترث أحد منهم أن حفل الزفاف في اليوم التالي ومن المفترض أن ينتهوا من اللمسات الأخيرة لحفل الزفاف، ولكنهم تركوا كل ذلك ووقفوا يتصارعون حول قائمة المنقولات الزوجية.
 
فهذه الورقة كانت السبب في إيقاع العائلتين ببحر مشادات من الصعب الخروج منه، وكل منهما يظن أن حديثه سليم والآخر خاطئ مليون في المائة، حيث أكد شقيق «عبير» على ضرورة كتابة كافة المنقولات في القائمة في حين أصر خطيبها ووالدته بالاكتفاء بكتابة القطع الخشبية في عش الزوجية فقط وهو الحديث الذي رفضه أهل «عبير» نهائيا.
 
حاول البعض الوصول إلى حل لإرضاء الطرفين ولكن شقيق «عبير» أصر الحفاظ على حقوقها مؤكدا أن الرجل الذي يتناقش في الماديات مثل المؤخر وقائمة المنقولات الزوجية هو الأمر الذي يظهر سوء نيته في هذه الزيجة وهو ما لا يرضيه لشقيقته، وخلال الصراع الدائر سقطت والدة «عبير» أرضا من شدة العصبية وخوفا على سمعة ابنتها من أن تنتهي الخطبة قبل الزفاف بساعات، وبعد إفاقتها اتفق الطرفين على المناقشة بهدوء.
 
وافق أخيرا خطيبها التوقيع على قائمة المنقولات الزوجية فوقف شقيقها ممسكا بالقائمة بعد توقيعها ليمزقها أمام الجميع، وهو التصرف الذي فاجأ به الكافة، فمن أين تصارعت لضرورة التوقيع على قائمة المنقولات الزوجية وحاليا تمزقها بعد توقيعها، فنظر إليهم بتعالي قائلا: «أنا كان لازم أضمن حق أختي وإنها هاتعيش مع واحد شاريها ولو مكنتش مضيت على القايمة كنت هانهي الفرح لكن بعد ما مضيت أحب أقولك أنت وأهلك إننا ميفرقش معانا الفلوس وأنا سلمتك أغلى حاجة في حياتي البنت اللي وصاني عليها أبويا قبل ما يموت ولو في يوم رفضت تكمل معاك الجواز مش هفكر في قايمة ولا مؤخر ولا أي حاجة غير إن أختي تعيش مرتاحة ومبسوطة وكدا ولا كدا كنا هنتنازل بس كل دا كان مجرد اختبار وأنت نجحت فيه لكن مش بتفوق لأنك فاصلت كتير».
 
وأنهى الشقيق حواره بإصراره على سماع رأى «عبير» في استكمال هذه العلاقة من عدمه لتبدأ حياتها مطمئنة أو لا تبدأها، فقاطعت حديثه «عبير» بدخولها على الجميع بعيون دامعة وهى تؤكد رفضها الزواج من حبيبها الذي وعدها بحياة هنيئة وفعل المستحيل من أجل إرضاءها واستمرار حياتهما سويا ولكنه مع الاختبار الأول اتبع حديث والدته وأصر على موقفها ونسى عهده لها، فإذا كان عهده حقيقي فلم يفكر في مثل هذه الأشياء ولكن اتضح أن هناك خلل في هذه العلاقة.
 
وبعد دقائق دخلت «عبير» غرفتها لتأتي بالشبكة وتعطيها إلى خطيبها وتنهي العلاقة، انبهر الجميع من موقفها وحاول شقيقها أن يهدئ من روعها ولكنها اكتفت بأن تنظر له مؤكدة أن كل ما فعله شقيقها تعلم جيدا مدى حرصه على مستقبلها وحفاظا عليها وهو ما لم تشعر به من حديث حبيبها لذلك لم تبدأ حياة زوجية بينهما ويربطها به الرباط المقدس، وتركتهم على هذا الحال ودخلت غرفتها لتعيد حساباتها وتبدأ حياتها من جديد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق