بسبب إهمال المسئولين..

وحدات قرى قنا الصحية تتحول إلى مساكن للأشباح.. والصحة: نقص الأطباء السبب

السبت، 19 يناير 2019 05:00 م
وحدات قرى قنا الصحية تتحول إلى مساكن للأشباح.. والصحة: نقص الأطباء السبب
الدكتور أيمن خضاري- وكيل الصحة في قنا
ريهام عاطف

- تعاني «البراهمة» ثاني أكبر قرية بمحافظة قنا من عدم وجود خدمات صحية تستوعب سكانها

كشف الدكتور أيمن خضارى، وكيل وزارة الصحة والسكان بقنا، عن وجود أزمة داخل الوحدات الصحية بالمحافظة، ناتجة عن النقص الشديد فى الأطباء، نافيا غلق الوحدات الصحية أمام المواطنين، إلا من صدر لها قرار إزالة لما يمثله من خطر عليهم، مؤكدا أنه يتم حاليا بحث كل حالة على حدة.
 
وأضاف خضارى لـ «صوت الأمة» أن المحافظة تضم ما يقرب من 240 وحدة صحية، ولا يوجد بها العدد الكافى من الأطباء وطاقم التمريض، موضحا أنهم يحاولون حاليا توحيد جهود الأطباء المتواجدين فى محافظة قنا من أجل العمل على تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
 
تصريحات خضارى، جاءت على خلفية شكاوى عدد من مواطنى المحافظة من المشكلات، التى تعانى منها الوحدات الصحية فى قنا، حيث تضم المحافظة 6 مستشفيات مركزية، وهى: مستشفى الوقف، ودشنا، وفرشوط، ونقادة، وقوص، وأبو تشت المركزى، حيث تقدم النائب حمدى سليمان، عضو مجلس النواب عن المحافظة، وعضو لجنة الصحة بالبرلمان، ببيان عاجل لوزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، بعد غلق العديد من الوحدات الصحية بقرى ومراكز قنا، وما يعانيه المرضى فى الحصول على خدمات صحية مناسبة.
 
وأكد على وجود عدد من الوحدات الصحية مغلقة نهائيا، ولا يوجد بها أى نوع من الخدمات الطبية منذ سنوات، بالإضافة لسوء وتدهور ونقص الخدمة الصحية فى بعض المستشفيات، وتعطل الخدمة فى بعض الوحدات الصحية، مطالبا بضرورة إعداد خطة للنهوض بالخدمات الصحية، خاصة فى محافظات الصعيد، وتوفير كل المستلزمات والنواقص، وسد عجز الأدوية مع بذل مزيد من الجهد، لتحسين مستوى المنظومة على مستوى الجمهورية.
 
«صوت الأمة» من ناحيتها قامت بجولة داخل عدد من الوحدات الصحية فى قنا، للوقوف على الواقع، وكانت البداية بالوحدة الصحية بقرية الزقيم بمركز قفط، والتى تم إنشاؤها فى 1996، لتقديم الخدمات الصحية والتطعيم، وإنقاذ حياة المرضى، وبعد نجاحها لفترة طويلة فى خدمة ما يقرب من 15 ألف مواطن، تم إغلاقها منذ خمس سنوات بعد صدور قرار إزالة لها لتصدع مبانيها، نتيجة لتسرب المياه فى الجدران.
 
ويقول محمود الزقيم، أحد أهالى القرية، إنه بعد الغلق كانت هناك وعود بإنشاء وحدة جديدة على مستوى منخفض من الأرض، وهو ما يعد كارثة رغم تجهيز الوحدة فى البداية بعيادات النساء والأسنان، وأماكن لمبيت الأطباء وتجهيزها بالمعدات الطبية اللازمة، إلا أن الإهمال كان وراء إغلاقها.
 
وفى قرية الشيخة بمركز قفط، توجد وحدة صحية، لكن على المرضى الانتظار لحين وصول الطبيب، الذى لا يتواجد إلا ثلاثة أيام فقط فى الأسبوع مع عدم وجود طبيب مناوب.
 
وبعد تقديم العديد من الطلبات والشكاوى، تم إنشاء وحدة صحية بمنطقة عرب الترامسة عام 2000 بهدف خدمة الأهالى بتلك المنطقة التى تبعد عن العمران ومحافظة قنا، لكن الغريب- كما يؤكد سامح عبدالفضيل- أنه لم يتم افتتاحها أمام المواطنين حتى الآن، وهو ما عرضها للهلاك والدمار، ليصدر لها العديد من قرارات الترميم.
 
أما مركز قوص فإن كل الوحدات الصحية، تعانى من الإهمال الشديد، فإما أنها تعمل لبعض الوقت مع نقص فى الأمصال والأدوية والأطباء، أو مغلقة منذ سنوات طويلة، لتتحول الوحدات الصحية لخرابات دون أن يسأل عنها أحد من المسئولين، رغم ما تم انفاقه عليها سواء للمبانى أو التجهيزات الطبية.
 
كما تعانى قرية البراهمة، ثانى أكبر قرية بمحافظة قنا، من عدم وجود خدمات صحية، تستوعب سكان القرية، خاصة بعد تحويل مستشفى البراهمة التكاملى إلى وحدة لطب الأسرة، تعمل حتى الواحدة ظهرا فقط، وذلك بقرار من وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق