«كيد الحريم» يُنهي حياة طفلة «ابو تيج» ذات الثلاثة أعوام (التفاصيل الكاملة)

الثلاثاء، 22 يناير 2019 07:00 م
«كيد الحريم» يُنهي حياة طفلة «ابو تيج» ذات الثلاثة أعوام (التفاصيل الكاملة)
الطفلة مريم
إبراهيم الديب

 
داخل منزل جد الطفلة تحرك ابن خال والدها، بصحبة زوجة عمها الأصغر، نحو تلك الأريكة الخشبية الموجودة داخل كافة منازل الريف، يستريحوا من عناء البحث عن الطفلة المتغيبة لنحو يومين، والأفكار تجول برأس ابن خال الأب كيف له أن يصل إلى نهاية رحلة عذاب الأسرة بأكملها ويعثر على طفلتهم ذات الثلاثة أعوام، وماهو مصيرها وكيف أصبحت الأن.
 
وفي تلك الأثناء بادرته السيدة باعطائه زجاجة مياه، علها تهدأ من حرارة نيران الفراق المشتعلة داخله، تناول الرشفة الأولى، وفي الثانية سقطت الزجاجة من يده، متدحرجه، هبط الشاب ومد يده إلى أسفل الأريكة ليتناولها مرة أخرى، ولكن فجأة شحب وجهه، وتجمد الدم في عروقه، وزاغ بصره، حينما حاول إرجاع يده، ليجد نفسه يسحب «كف مريم».
 
خيم الذهول على الجميع، وتشبثت أبصارهم ناحية الأريكة، في مشهد مهيب للحظة خروج جسمان الطفلة متيبسا وملامحها تعكس مدى الحقد والكراهية التي يحياها أهل الأرض، وبدأت معالم الصورة تكتمل في أعينهم، حينما دب ذلك الجرح الغائر بعنقها الفزع في قلوبهم.
 
تفاصيل الواقعة تعود لنحو 3 أيام كاملة حينما بدأ أهالي قرية «ابو تيج» بمحافظة أسيوط سماع اختفاء الطفلة مريم، 3 أعوام، عن منزلها، ماتسبب في حالة من الحزن لدى أقاربها، والهلع والخوف لدى أهالي القرية على أبنائهم من إصابتهم ما أصاب الفتاة غير معلومة المصير في ذلك الوقت، وبدأت أسرتها في البحث عنها في كافة شوارع وأزقة القرية الصغيرة علهم يعثرون عليها.
 
ddddddddddddddd
 
خرجوا من ديارهم باحثين عن الفتاة والأفكار السوداء لاتفارقهم، وكذلك الأمل في العثور عليها حية سليمة لم تتعرض لمكروه، إلا أن كافة محاولات الأسرة بائت بالفشل، ولم يخطر ببالهم أن ابنتهم مدفونة في «سحارة» أريكة منزل جدها لوالدها، فالجميع انطلق من المنزل باحثين عنها، وهي تنتظرهم داخله مقبورة، حتى لعبت الصدفة دورها في العثور عليها.
 
وعلى جانب آخر كثفت أجهزة الأمن تحرياتها لكشف ملابسات الحادث، والتوصل إلى الفتاة أو أسباب تغيبها واختفائها الغريب، خاصة في ذلك السن الصغيرة، مايدل على أنها اختطفت، أو أصابها مكروة خارج عن إرادتها، وبطبيعة الحال لم يكن منزل «صابر. ح»، جدها لوالدها على خريطة البحث التي يعملون من خلالها.
 
بعد إبلاغ اللواء جمال شكر، مدير أمن أسيوط، بالعثور عليها مذبوحة داخل منزل جدها، بدأت الشكوك تتجه نحو الأسرة، وأن منهم من قتلها ودفنها في جوال بـ«سحارة الكنبة» في منزله، وبعد أيام من التحريات والتحقيقات بدأت معالم الصورة تتضح، حيث أن منزل جدها يسكنه 3 أسر من أبنا الخال لوالدها، والمنازل المحيطه به ملك للعائلة، فلابد من أن القاتل تربطه صلة دم وقرابة بالمذبوحة.
 
وتبين من خلال عمل فريق البحث الجنائي بأسيوط، برئاسة  اللواء الدكتور منتصر عويضة، مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط، والعميد حمدى هاشم رئيس المباحث الجنائية، وقيادة العقيد خالد شريت، وكيل فرع البحث في أبوتيج، بالتنسيق مع فرع الأمن العام، أن وراء خطف وقتل الفتاة كلا من «شيماء. ع»، زوجة خال الطفلة، و «أسماء. س»، زوجة نجل خال والدها.
 
وتبين أن وراء قتلهما للفتاة، هو الانتقام والحقد، فـ«كيد الحريم» وصل بهما إلى حد سفك دماء طفلة بريئة لاذنب لها فيما مرت به، حيث اعترفت المتهمة الأولى بأن هناك خلافات بينها وبين زوجها «خال مريم»، انتهى بأخذه لاثنين من أبنائه يعيشون معه، وترك الثلاثة الأخرين لها، فاعتقدت أن والدة مريم، شقيقة زوجها، هي من حرضه على ذلك، فعقدت العزم على قتل ابنتها لتذيقها مرارة الحرمان التي شعرت بها بعد أن أخذ زوجها أطفاله الاثنين للعيش معه.
 
وبمساعدة المتهمة الثانية، انهالت بالضرب على الفتاة مستخدمة سلاح أبيض «سنجة»، حتى أحدثت مابها من إصابات، ثم وضعوها في جوال بعد غسل أثار الدماء عن جسدها، والأرض محل الواقعة، ووضعها في «جوال»، داخل «سحارة» أريكة، في غرفة ميراث أعمامها لتبعد الشبهة عنها وشريكتها، وذلك بعد أن خلعا عنها قرضها الذهبي لتمويه أجهزة الأمن عن سبب القتل الحقيقي، إلا أنهما وقعا سريعا في قبضة أجهزة الأمن لينالا جزاء فعلتهما.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق