احذر.. راجع نفسك قبل التوقيع على «شيك» ضمان.. لهذه الأسباب

الأربعاء، 23 يناير 2019 12:00 ص
احذر.. راجع نفسك قبل التوقيع على «شيك» ضمان.. لهذه الأسباب
شيك - صورة أرشيفية
علاء رضوان

«الشيك»..هو فى الحقيقة صك «محرر» مكتوب وفق أوضاع شكلية استقر عليها العُرف التجاري، وهو مكون من ثلاثة أطراف، وفيها أمر صادر من صاحب الشيك وهو الساحب إلى طرف آخر مسحوب عليه وهو – في هذه الحالة – البنك، وذلك بأن يدفع البنك مبلغاً من المال للطرف الثالث وهو المستفيد، ويسمى أيضاً حامله أو «لأمره» وذلك عند الاطلاع، أي بمجرد تقديم الشيك.

فى التقرير التالى «صوت الأمة» ترصد مخاطر التوقيع على الشيك من الناحية القانونية سواء إذا كان تم تحريره من قبل الوفاء بالدين أو بقصد الضمان – بحسب الخبير القانونى والمحاضر بجامعة حلوان الدكتورة سها حماده عمران. 

download (2)

الافتراض القانوني إن الورقة التجارية حررت بمقابل وعلى الساحب وحده عبء إثبات العكس، فالأصل أن الشيك أداة وفاء وليس ائتمان ويتفرغ عن ذلك أن :

أ-الشيك كأداة وفاء وليس ائتمان يستعصي أن يستخلص منه بصورة ذاتية أي فكرة للضمان لأن أطراف الشيك محددون سلفاً «الساحب والمسحوب عليه والمستفيد» ولا يستطيع أي منهم وبصفة خاصة الساحب أن يوقع على الشيك كضامن كما يتأبى على الشيك أن ينضم إليه طرف آخر كضامن كما هو الحال على الأوراق الأخرى كالكمبيالة – وفقا لـ«عمران».

ب - الدفع بأن الشيك حرر ضمان لا يجدي في دفع المسئولية الجنائية لأنه يشكل من جهة مقابلا مقبولاً ولأنه من جهة ثانية لا يخول الساحب حق تحرير شيك بصورة مخالفة للقانون. 

حبس-221

ج - اصطلاح شيك ضمان في ذاته اصطلاح غريب والدفع به يستند على أن الشيك لم يحرر من أجل الوفاء إنما بقصد الضمان ولكن هذا الدفع تعتريه من حيث المصداقية القانونية عقبات عديدة بعضها مبدئية وبعضها وقائعية بحته.

معنى الضمان:

1-يقتضي اصطلاح الضمان أن يكون هناك التزام اصلي مستقل يتكفل الضمان العني أيا كانت صورته بتنفيذه على الوجه المطلوب والمتفق عليه ومما يعتبر معه تأمينا على حسن الوفاء بالالتزام الأصلي. 

download (1)

2-أن الضمان أو الكفالة نظام قانوني له مقوماته المتميزة ولا يتمثل مطلقاً فيما يبثه وجود الشيكات لدى المستفيد من اطمئنان إذ لا صلة لهذا الأمر بالنظام المذكور ولا ينبغي أن ينظر إليه من هذه الزاوية أو المنظور الضيق الذي قد يكون سائداً وسط العامة.

نستنتج من ذلك – الكلام لـ«عمران» أنه : لابد أن يقترن الشيك باتفاق كتابي من شأنه تقييد كونه أداة للوفاء بمجرد الإطلاع ويكون القصد فيه خاصة من جانب الساحب سلب الشيك خصائصه القانونية مما يعد معه صكاً عادياً أما إذا جاء تحرير الشيك خالياً من أية قيود اتفاقية مكتوبة وبصورة توفر له كافة مظاهره فإنه يعتبر شيكاً بالمعنى القانوني بحيث لا يلتفت لأي دفع بأنه قد حرر لأغراض أخرى خلاف الوفاء ولا يقبل عندئذ سوى الدفع بسقوط المقابل أو الدفوع العامة الأخرى في الغش والتزوير والبطلان.  

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق