رحلة استعادة أمن البلاد من جماعات الإرهاب: الشرطة تنهي أعوام الفوضى

الجمعة، 25 يناير 2019 04:55 م
رحلة استعادة أمن البلاد من جماعات الإرهاب: الشرطة تنهي أعوام الفوضى
الرئيس خلال احتفال عيد الشرطة الـ 67

 
ظل جهاز الشرطة، يتصدر لائحة الأهداف المستهدفة من قبل جماعات التخريب والفوضى والإرهاب، بداية من ثورة 25 يناير، وحتى وصول تنظيم الإخوان الإرهابي إلى حكم البلاد، إذ سعت الجماعة الإرهابية إلى تفكيك الجهاز والسيطرة عليه، لكن إصرار رجال الشرطة على التماسك والتلاحم والانحياز للشعب، جعلهم يفلتون من هذه المخططات.
 
ولأن هزيمة أي دولة في العالم تبدأ بضرب جهازها الأمني الداخلي، تعرضت المنشآت الشرطية للاقتحام والتخريب، فضلا عن تهريب السجناء والإرهابيين وسرقة الأسلحة لاستهداف المواطنين وإلصاق التهمة برجال الشرطة، لكن جاءت الموجة الثانية لثورة 25 يناير في 30 يونيو لتنهي حكم الإرهابية، قبل أن يستعيد جهاز الشرطة قوته وهيبته من جديد.
 
وعلى مدار عدة سنوات، نجح جهاز الشرطة في النجاة من مخططات التفكيك، وتم إعادة البناء والتنظيم ليعود جهاز الشرطة لقوته وهيبته ينفذ القانون، ويفرض سيطرته الأمنية ويمنع الجريمة، ويحافظ على الأمن الداخلي للبلاد، من خلال «عيون ساهرة» لا تنام، تبات تحرس في سبيل الله.
 
المراحل الصعبة.. وإعادة البناء
 
مراحل صعبة مرت بها وزارة الداخلية، الأولى أثناء الانفلات الأمني في 2011 بعد تدمير المنشآت الشرطية والمركبات والاستيلاء على السلاح، والثانية أثناء حكم جماعة الإخوان للبلاد لمدة عام، لكن سرعان ما نجحت الشرطة في إعادة البناء والتنظيم الداخلي، وساعدها في ذلك التلاحم الشعبي.
 
 
حرق سيارات الشرطة
حرق سيارات الشرطة
 
وحرص المواطنون على تدعيم جهاز الشرطة، بعدما ذاقوا الأمرين في غيابه أثناء فترة الانفلات الأمني، إذ تعرضت كبرى المحال التجارية والممتلكات العامة والخاصة للسرقات، وزيادة معدلات الجريمة، فضلًا عن معاناتهم من جماعة الإخوان وجرائمها المتكررة، ومن ثم قرروا دعم الشرطة لتعيد البناء والتنظيم من جديد.
 
طورت وزارة الداخلية من المنشآت والتسليح والمركبات، وكثفت من تواجدها في الشوارع، وحققت أعلى معدلات الأمن في وقت قياسي، لتنجح في الاختبار الصعب، وتستطيع البناء والتنظيم من جديد، ويعود لهذا الجهاز الوطني قوته وهيبته.
 
كانت المخططات تحاك ضد جهاز الشرطة لضربه في مقتل، لكن استبسال رجاله في الدفاع عن الوطن، وإصرارهم على تعافى جهاز الشرطة ساهم بشكل كبير في عودة الشرطة لقوتها مرة أخرى. ومرت عمليات البناء بالعديد من المراحل، عن طريق تطوير الخطط الأمنية ومراجعتها بشكل مستمر، والعمل على تحديث الأدوات والمعدات، وعمليات التدريب المستمر، وتطويع التكنولوجيا لصالح العمل الأمني، مما ساهم في عودة الشرطة سريعًا.
 
حرب وجود ضد عصابات الإرهابية
 
خاضت وزارة الداخلية، حرب وجود ضد الجماعات الإرهابية خاصة بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان، عقب ثورة شعبية في 30 يونيو، ولم تهدأ المعركة ضد الإرهاب لعدة سنوات، قدمت خلالها وزارة الداخلية الشهداء، وانتصرت في حربها على الإرهاب، بعدما طهرت الصحراء من المعسكرات وضبطت العديد من الخلايا الإرهابية.
 
حرق سيارات الشرطة1
حرق سيارات الشرطة
 
وبلغة الأرقام، نجحت أجهزة الوزارة في توجيه ضربات استباقية، ضد التنظيمات الإرهابية جنبت البلاد العديد من عملياتها الآثمة، وأسفر ذلك عن القضاء على 992 بؤرة إرهابية وضبط عناصر إرهابية بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة.
 
وأدت النجاحات الأمنية إلى تراجع الحوادث الإرهابية من 481 حادثة عام 2014 إلى 22 حادثة إرهابية عام 2017، واختفاؤها في نهاية 2018 ومطلع 2019 بفضل الجهود الأمنية والضربات الاستباقية، وإحباط المخططات التي كانت تحاك ضد البلاد.
 
طفرة في التدريب
 
وتشهد وزارة الداخلية طفرة في عملية التدريب، في ظل اهتمام اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بمنظومة التدريب باعتبارها إحدى الركائز الأمنية، لما يساهم في التفوق على الخارجين عن القانون، ومكافحة الجريمة بشقيها السياسي والجنائي.
 
مراكز التدريب تم تزويدها بمسارح عمليات تحاكي الموجودة على الطبيعة، للتدريب على الاشتباك والاقتحام وإطلاق النيران عن بعض والتعامل مع التجمهرات والأعمال الإرهابية، واقتحام أوكار الإرهابيين وأماكن تجمعاتهم، واستهداف اللقاءات التنظيمية للعناصر المتطرفة، ومداهمة مخازن المتفجرات التي تقيمها الجماعات الإرهابية في بعض المحافظات، وكيفية استهداف المعسكرات الإرهابية، التي دأبت الجماعات المتطرفة على إقامتها في عمق الصحراء بعيدًا عن الملاحقات الأمنية، وكيفية التعامل أسفل رصاص الإرهابيين.
 
الشرطة تستعيد عافيتها2
الشرطة تستعيد عافيتها
 
برامج التدريب تشمل أيضًا الاهتمام بعناصر الدفاع عن النفس، وزيادة معدلات القوة المقترنة بالسرعة، وتنمية المهارات الجماعية. وافتتحت وزارة الداخلية المعهد القومي لتدريب القوات الخاصة، على مساحة 78 فدانا، ويعد من أكبر المعاهد التدريبية الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا