أمريكا تخسر 6 مليار دولار في 35 يوما.. الإغلاق الجزئي يعود على مضدد

الإثنين، 28 يناير 2019 06:00 ص
أمريكا تخسر 6 مليار دولار في 35 يوما.. الإغلاق الجزئي يعود على مضدد
دونالد ترامب

انتهى الإغلاق الفيدرالي الأمريكي- الأطول في تاريخ الولايات المتحدة- وبدأت استعدادات وكالة الحكومة الأمريكية، لاستئناف أعمالها وتعويض الموظفين عن رواتبهم التي لم يتلقوها.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه مناطق جنوبية حدودية، تظاهرات احتجاجا على الجدار الذي يسعى الرئيس دونالد ترامب لبنائه، سبب المشكلة، التي استمرت 35 يوما.

اليوم الأحد، عقد البيت الأبيض مؤتمرًا مع مسؤولين ماليين للحكومة؛ لمناقشة سبل استئناف عمليات الحكومة، حيث أدى الإغلاق الجزئي للحكومة، إلى توقف دفع رواتب نحو 800 ألف موظف اتحادي، من بينهم 380 ألفا من العاملين الغائبين بإذن من مسؤوليهم، فيما بدأت الإدارات والهيئات في إجراء مناقشات حول كيفية التعامل مع المسائل الإدارية المؤجلة والسياسات العامة.

وكالة رويترز، الأحد، قالت إن القائم بأعمال رئيس مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، راسل فاوت، خاطب الوكالات الحكومية في مذكرة بقرار استئناف العمليات بطريقة سريعة ومنظمة.

ووقع ترامب، الجمعة، قرارا لتمويل الحكومة لمدة ثلاثة أسابيع، فيما يحاول أعضاء الكونجرس التفاوض بشأن مشروع قانون لتمويل الحكومة الاتحادية حتى 30 سبتمبر. وطلب ترامب تخصيص 5.7 مليار دولار في الميزانية لتمويل بناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو ما رفضه نواب ديمقراطيون، وتسبب في إطالة أزمة الإغلاق الحكومي.

حسب تقارير أمريكية، بلغت مديونية الحكومة الفيدرالية للموظفين الاتحاديين بنحو 6 مليارات دولار من الرواتب المتأخرة.

وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية، قالت إن الاقتصاد الأمريكي خسر ما لا يقل عن 6 مليارات دولار خلال الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية بسبب توقف العمال عن الإنتاج والنشاط الاقتصادي المهدر.

وقد وافق مجلسا النواب والشيوخ الأمريكيان على مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة من خلال توفير تمويل مؤقت للوكالات الاتحادية ولكنه رفض منح الرئيس دونالد ترامب المبلغ الذي طلبه لتمويل بناء جدار على الحدود الأميركية المكسيكية وهو 5.7 مليار دولار.

ويعني الإغلاق الجزئي، عدم توفر موارد مالية للإنفاق على هذه الوزارة أو تلك المؤسسة، وعليه تضطر لإغلاق أبوابها. تعتمد كل الجهات الحكومية لتسيير أعمالها على مخصصات مالية يحددها الكونغرس سنويا قبل بدء العام المالي (1 أكتوبر- 30 سبتمبر).

ويمرر الكونجرس تقليديا مشروع الميزانية بعد مفاوضات طويلة بين الحزبين ومختلف الجهات المتأثرة بهذه الميزانية، ثم تعرض على الرئيس للتوقيع عليها.  وينقسم مشروع الميزانية إلى 12 مشروع إنفاق تتبع اللجان الفرعية الـ 12 التابعة للجنة المخصصات بمجلس النواب.

وقبل أكتوبر الماضي مرر الكونجرس مخصصات خمس لجان فرعية تمثل 75% من أعمال الحكومة الفدرالية، ولم يتم الاتفاق على مخصصات سبع لجان فرعية حتى اليوم وهي تمثل 25% من الأعمال الحكومية.

وجرى تمويل أنشطة هذا الجزء لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية عن طريق ما يسمى بـ"تشريع مستمر من العام السابق"، أي اعتماد مخصصات مساوية لمخصصات العام السابق.

وبدأ الإغلاق الجزئي للحكومة بنهاية يوم 21 ديسمبر الماضي عندما تعهد ترامب برفض أي تشريع تمويل حكومي لا يشمل مخصصات بناء الجدار الحدودي. واضطرت الجهات الحكومية التي لم يشملها ما جرى تمريره من مشروع الميزانية لإغلاق أبوابها انتظارا لتمرير مشروع التمويل الحكومي، وهو ما لم يُتفق عليه بعد.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق