من يفوز فى معركة العنوسة؟.. الفتيات أم الشباب

الأحد، 03 فبراير 2019 11:00 ص
من يفوز فى معركة العنوسة؟.. الفتيات أم الشباب
حمله خليها تعنس
محمد أبو ليلة

 
- اشتعال السوشيال ميديا بين حملتي «خليها تعنس» و«خليك في حضن أمك».. ومتابعون يصفون المعركة «بالسيئة»

من سينتصر.. الشباب أم الفتيات؟ هذا هو السؤال المسيطر الآن على مواقع التواصل الاجتماعى، بعد أن اشتعلت المعركة الكلامية بين حملتى «خليها تعنس» و«خليك جنب امك»، وهى المعركة التى بدأت عقب قيام عدد من الشباب بتدشين حملة لمقاطعة الزواج بسبب ارتفاع تكاليفه الباهظة، عبروا خلالها عن استيائهم من ارتفاع مصاريف الزواج والمبالغة فى المهر من الأسر، وقد واجهت الحملة حربا سريعة شنتها الفتيات الغاضبات اللاتى أعلن تدشين حملة مضادة، الأمر الذى حول السوشيال ميديا لساحة حرب بين الطرفين لا تزال ممتدة حتى الآن دون أن يعلن طرف انتصاره على الآخر.
 
من جانبه، قال محمد المصرى مؤسس حملة  «خليها تعنس» فى تصريحات صحفية، إن الجميع أساء فهم الاسم والهدف الأساسى من الحملة التى أطلقها مؤخرا، مؤكدا أن حملته كانت موجهة للأهالى وليس للبنات، مضيفا أنه فكر فى الحملة بعد النجاح الكبير لحملة مقاطعة السيارات بسبب غلاء أسعارها والتى حملت عنوان «خليها تصدى»، مشيرا إلى أنه لم يقصد إهانة الفتيات وتشبيههن بالسلعة.
 
وتابع مؤسس الحملة: «البنت عمرها ما هتكون سلعة»، والحملة موجودة على تويتر منذ عام 2017، ولم أقصد تماما إهانة الفتيات، لأن الفتاة ليس لها أى دخل فى تفاصيل الزواج، قائلا: «احنا عايزين نحث الأهالى على التعاون مع الشباب علشان الموضوع يمشى، غير كده بناتهم مش هتتجوز».
 
أمام هذا الهجوم المفاجئ الذى شنه الشباب عن طريق حملة «خليها تعنس» قامت الفتيات برد فعل سريع، حيث قمن بإطلاق حملة مضادة بعنوان «خليك فى حضن أمك»، وانتشرت تغريدات على موقع التواصل الاجتماعى تسخر من الشباب مُطلقى حملة «خليها تعنس»، وتبادل الفتيات تجاربهن مع شباب وصفوهن بعدم القدرة على تحمل المسئولية.
 
من جانبها، أبدت نجلاء عياد، مؤسسة مبادرة بداية جديدة لتأهيل المطلقات استياءها من ظهور حملة «خليها تعنس»، مؤكدةً أنها ضد الحملة لأن فيها إهانة للمرأة، قائلة: الفكرة سيئة للغاية، كما أن الرد عليها بفكرة أخرى مضادة من جانب الفتيات، يدل على تدهور حال الشباب، كما انه يكشف عن تراجع التربية، قائلة: «المفروض اللى عايز يوصل رأيه بلاش يوصله بطريقة فيها إسفاف ويمكن توصيل الرأى بطريقة أبسط من كده زى حملة «بلاش نيش»، ومكنش فيها أى إهانة للمرأة، مشيرة إلى استغرابها من وجود بعض السيدات والفتيات بهذه الحملة ممن أبدين تعاطفهن مع الشباب، مؤكدة أن كلمة «عنوسة» صعبة جدا.
 
فى السياق ذاته، رفض الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، حملة خليها تعنس واعتبرها مسيئة للفتيات، وخدش لحياء الذوق العام، قائلاً فى حديث تليفزيونى إن الحملة وإن كانت أهدافها حسنة ولا بأس لها، وهى إلغاء التكاليف المرتفعة للزواج، إلا أن صياغة العنوان مسيئة ومشينة، لأن الله تعالى قال فى كتابه الكريم «ولا تنابزوا بالألقاب»، والنبى صلى الله عليه وسلم حضنا على أن ننادى الإنسان بأحب الأشياء إليه.
 
وأضاف كريمة، أن عنوان الحملة يصطدم بمكارم الأخلاق، والخطأ لا يعالج بخطأ، مشيرا إلى أن غلاء المهور تمنعه الشريعة، وإذا أردنا العلاج فالنبى صلى الله عليه وسلم قال «أقلهن مهرًا أكثرهن بركة»، مضيفاً أن الحملة يجب أن تنتقى العبارات والصياغة ولا تصدم الذوق العام.
 
من ناحية اخرى أعلن عدد من نواب البرلمان رفضهم التام لحملة «خليها تعنس» المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، مؤكدين أنها بمثابة تجريح لمشاعر الفتيات، كما رفضوا أيضاً المغالاة فى تكاليف الزواج فى الفترة الأخيرة، مناشدين الطرفين بالتعاون من أجل بناء أسرة سليمة على أسس صحيحة وألا تكون المغالاة هى القاعدة السائدة بهدف تأمين مستقبل الفتيات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق