آخر الضحايا الروائي علاء مشذوب.. ما وراء تجدد اغتيالات العراق؟

الإثنين، 04 فبراير 2019 09:00 ص
آخر الضحايا الروائي علاء مشذوب.. ما وراء تجدد اغتيالات العراق؟

«لماذا انتشر كل هذا العنف في العراق؟».. وكيف انتشرت جرائم قتل النشطاء فى شوارع المدن العراقية؟، مع أن مثل هذه الجرائم مخالفة للتقاليد التى يتميز بها المجتمع العراقي، الذى يرفض ويستهجن بشدة فكرة الإعتداء على أصحاب الرأي والتعبير، ولكن مع استهداف أحد أبرز أدباء بلاد الرافدين  الروائي العراقي "علاء مشذوب" ، بـ13 رصاصة، تصدر مسلسل الاغتيالات الواجهة لاسيما في محافظة البصرة العراقية.
 
ولم تعلق القوات الأمنية حتى الآن على الحادثة، يروي أحد الأدباء الذي رافق الأديب قبل مقتله: «إنه كان برفقة علاء مشذوب قبل فترة قصيرة من الإعلان عن مقتله، حيث اجتمع مع مجموعة من الكتاب والصحفيين كما هي العادة في إحدى الملتقيات، حتى قرر علاء مشذوب المغادرة إلى منزل الذي يقع بالقرب من مركز المدينة القديمة».
 
ويضيف الكاتب في حديثه: «صُعقنا بخبر مقتل علاء مشذوب، كان كاتبًا جريئًا وشجاعًا واسمًا عراقيًا قبل أن يكون كربلائيًا، وقد اشتهر بأحاديثه الجريئة، إلا أننا لا نعرف حتى الآن ما ملابسات مقتله، لقد انتقلنا فور سماعنا الخبر إلى الطب العدلي، وهناك ابلغونا أن 13 رصاصة اخترقت جسد الروائي من مسافة قريبة، وفي وقت مبكر من المساء».
 
وأضاف مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار  على الكاتب والأديب دكتور علاء مشذوب الخفاجي بالقرب من باب منزله في شارع ميثم التمار، وسط محافظة كربلاء.
 
يذكر أن دكتور علاء المشذوب من مواليد 1968 تخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد عام 1992-1993، وحاصل على ماجستير فنون جميلة عام 2008- 2009، وعلى دكتوراه فنون جميلة عام 2013- 2014.
 
صدرت له روايات: مدن الهلاك – الشاهدان عام 2014 ، فوضى الوطن عام 2014، جريمة في الفيس بوك عام 2015، آدم سامي – مور عام 2015.
كما صدر له: ربما أعود إليك ــــ مجموعة قصصية عام 2010 ، زقاق الأرامل ــــ مجموعة قصصية عام 2012، “بحوث ودراسات في السينما والتلفزيون عام 2012 ، خليط متجانس ـــ مجموعة قصصية عام 2013 ، توظيف السينوغرافيا في الدراما التلفزيونية عام 2013، الحداثة وفن الفلم عام 2015 ، الصورة التلفزيونية (الألفة، الفرجة، التكرار) عام 2015 ، تأويل التاريخ الإسلامي في الخطاب الدرامي التلفزيوني عام 2016، مقاربات نقدية في الصورة السينماتوغرافية عام 2016، الصورة التلفزيونية من الهيولي إلى الصوفية عام 2016 .
 
وتعرض عدد من الناشطين، الذين كان لهم دور في الحراك الشعبي ضد الفساد وفقر الخدمات منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في البصرة في يوليو الماضي، لعمليات اغتيال، آخرها اغتيال مجموعة مسلحة للشيخ وسام الغراوي، أحد أبرز ناشطي البصرة، بعد إطلاق عدة رصاصات عليه أمام منزله، حيث يعد الغراوي أحد المحركين الرئيسيين للاحتجاجات ضد الفساد التي اندلعت بقوة في الجنوب العراقي، وتحديدا وسط البصرة.
 
وفي أغسطس الماضي، لقيت خبيرتا التجميل رشا الحسن ورفيف الياسري، حتفهما في ظروف غامضة، كما لقي ناشطون آخرون مصرعهم على يد "مجهولين" في كل من البصرة وذي قار في جنوبي العراق، ونجا عدد آخر منهم من محاولات اغتيال بأسلحة كاتمة للصوت في العاصمة بغداد.
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق