العفو الدولية تكشف المسكوت عنه فى قطر.. و12 ألف شركة انتهكت قانون العمل

الأربعاء، 06 فبراير 2019 09:11 م
العفو الدولية تكشف المسكوت عنه فى قطر.. و12 ألف شركة انتهكت قانون العمل
تميم بن حمد خليفة الثانى أمير قطر
محمد الشرقاوي

يوما تلو الآخر، تنكشف الانتهاكات القطرية ضد عمال إنشاءات البنى التحتية في تجهيزات مونديال 2022، وهو الأمر الذي اعترفت به منظمات دولية.

الثلاثاء، فتحت منظّمة العفو الدولية (أمنيستي)، النار على الدوحة بسبب ظروف العمال الأجانب العاملين هناك، وخاصة في المنشآت الرياضية التي ستستضيف مونديال 2022، بأنها لا تزال "صعبة وقاسية"، رغم الوعود القطرية المتكررة بتحسينها، لكن من دون تحرك قطري جدي.

الرد القطري أدان الدوحة أكثر وأكثر، فالدولة الخليجية قالت إنه تم حظر وتعليق معاملات 11994 شركة في النصف الأول من عام 2018، بسبب مخالفتها لأحكام قانون العمل في دولة قطر، ما يعني أن هناك الكثير.

مكتب الاتصال القطري، قال إن الدوحة لم تتردد في وضع عقوبات قانونية على كل من الأفراد أو الشركات الذين لا يلتزمون بالقوانين، ما يعني اعتراف بوجود انتهاكات ضد العمالة الوافدة.

وقال تقرير أمنيستي الصادر تحت عنوان: "الواقع عن كثب" عن العمالة الوافدة في قطر، إن الدوحة تخاطر "بمخالفة الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدي لعملية الاستغلال العمالي الواسع النطاق لآلاف العمال الأجانب"، قبل انطلاق مونديال 2022.

 وأضاف التقرير أن "العديد من العمال لا يزالون عالقين في ظروف قاسية"، في إشارة إلى مماطلة الدوحة في تحسين ظروفهم.

 وقال ستيفن كوكبيرن، الذي يعمل في المنظمة، إن "الوقت بدأ ينفد إذا ما أرادت السلطات القطرية أن تقدم إرثًا يمكن أن يبتهج الجميع له، ألا وهو نظام العمل الذي يضع حدا للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كل يوم".

ورغم أن التقرير يركز على وضع مليوني عامل أجنبي موجودين في قطر، وليس فقط على 30 ألف عامل يعملون مباشرة في البنية التحتية لكأس العالم 2022، فإن منظمة العفو تعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقع عليه "مسؤولية" في ما يتعلق بالوقاية من سوء المعاملة.

 ودعت المنظمة غير الحكومية، قطر إلى تعزيز القوانين الاجتماعية وتطبيقها، ورفع الحد الأدنى للأجور، من أجل ألا يكون العمال الأجانب مثقلين بالديون، وإلى وقف ممارسة بعض أصحاب العمل الذين يصادرون جوازات سفر عمالهم.

 وأكدت على ضرورة إلغاء نظام "الكفالة" الذي يجعل العمال الأجانب تحت رحمة أصحاب العمل، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وقالت المنظمة إنه على الرغم من الوعود التي أطلقتها الدوحة، فإن نظام "الكفالة" لا يزال قائما، وهو يقلص حظوظ العمال بتغيير عملهم أو مغادرة البلاد.

وطالبت منظمة العفو الدولية بتوفير حماية أفضل لعمال المنازل البالغ عددهم حوالي 175 ألفا، والذين "يبقون بعيدين عن الأنظار ومنسيين".

وفي وقت سابق من يناير، وصف تقرير لموقع "ديد سبين" الأمريكى استضافة قطر تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 بأنه "آلة موت رهيبة"، نظرا للجرائم التى ترتكبها الدوحة بحق العمالة الأجنبية الموجودة على أراضيها، وأنها تواصل حصد مزيد من أرواح العمال الوافدين الذين يحملون على عاتقهم المسؤولية الأكبر فى تجهيز مشروعات البطولة المقرر إقامتها بعد أقل من أربع سنوات من الآن.

وأشار تقرير الموقع إلى أنه على الرغم من أن دراسة أُجريت عام 2014 حذرت من أن عدد الوفيات بين العمال المهاجرين المشاركين فى مثل هذه المشروعات الإنشائية قد يصل إلى ما يزيد عن أربعة آلاف عامل بحلول 2022  فإن ذلك لم يجعل الأمور تتحسن بأى وجه من الوجوه.

ومع أن تلك التقديرات كانت قد اعتبرت مفرطةً فى التشاؤم من قبل البعض خلال السنوات الماضية، فإن تقارير حديثة عززت من مصداقيتها، من خلال ما تطرقت إليه بشأن استمرار الأوضاع المزرية التى تسود أماكن عمل الوافدين إلى قطر وتشيع كذلك فى المعسكرات التى يجبرون على الإقامة فيها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق