التعليم التركي في قبضة الديكتاتور.. ومناهج التطرف تسيطر على المدارس

السبت، 09 فبراير 2019 05:00 م
التعليم التركي في قبضة الديكتاتور.. ومناهج التطرف تسيطر على المدارس

أثارت تصريحات وزير التعليم التركي، الخاصة بعدم سلطته المطلقة على المنظومة التعليمية في البلاد، جدلًا واسعًَا لاسيما وسط انتقادات المعارضة التي توجه للحكومة التركية وتتهمها بتلقين ملايين التلاميذ تعليمًا دينيًا متشددًا في البلاد يتفق مع الأفكار المتطرفة لحزب العدالة والتنمية الإخواني الحاكم.

ويشير التراجع في النظام التعليمي التركي، إلى صعوبة أن تجد البلاد في عهد رئيسها رجب طيب أردوغان تتطور في أي مجال، فمن الفشل في القطاع الاقتصادي إلى الانخفاض في المستوى التعليمي، تسير تركيا إلى الخلف، وهو ما أكدته التقارير الأممية والصحف المحلية التي أشارت إلى النظام التعليمي في البلاد، يهدف لتخريج متطرفين وإرهابيين في المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها مدارس «الأئمة والخطباء» التي يدين الرئيس التركي لها هو وأنصاره في حزب العدالة والتنمية بالفضل في تنشئة جيل من التطرف.

وكان تقرير أممي في أكتوبر الماضي، كشف تدهور الأوضاع التعليمية في تركيا، منذ تعرضها للأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها بفضل سياسات رجب طيب أردوغان، نتيجة استمرار الانخفاض المستمر لعملتها الرسمية الليرة.
 
وما أثار الجدل مؤخًا هو عجز زيا سلجوق وزير التعليم التركي، أمام لجنة التعليم والثقافة في البرلمان الخميس، عن الرد على أسئلة المعارضة التي أبدت رفضها لتوغل المناهج الدينية في المقررات الدراسية، مكتفيا بالقول «هناك أمور خارج سُلطتي. صلاحياتي لا تؤهلني لعلاج بعض المشكلات.. أنا أعرف حدودي»، متابعًا: «لا يمكنني حل مشاكل دامت أكثر من 200 عام»، رافضًا الاعتراف بأن مناهج التطرف التي تلقنها الحكومة للتلاميذ في المدارس على حساب المقررات العملية أدت إلى تراجع تركيا إلى المركز 58 وفق تصنيفات دراسات العلوم والرياضيات والقراءة الصادرة عام 2017.
 

وعندما طرحت أسئلة على وزير التعليم التركي خاصة بتدهور مستوى التلاميذ والتعليم، قال سلجوق : «أردوغان واثق أنه قادر على إصلاح التعليم في تركيا»، في إشارة إلى سيطرة الرئيس التركي على التعليم وهامشية الدور الذي يمارسه الوزير في البلاد، وهو ما دفع نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري يلدريم كايا إلى التساءل عن التعاون بين وزارة التعليم والجماعات المتطرفة، الذي سمح لهذه الجماعات بإلقاء دروس للتلاميذ. 

بدوره كشف عضو لجنة التعليم في البرلمان، النائب عن حزب الشعب الجمهوري مصطفي أدي جوزال عن تعاون الوزارة مع عدد من الجمعيات المتطرفة، متطرقًا إلى اسمائهم خاصة جميعة «نشر العلم»، وعدد من الأوقاف تدعى «أنصار» و«خيرات» و«توجفا» و«تورجاف» و«بيرليك»، ملقيًا نظرة على العيوب الخاصة بـ «قانون توحيد التدريس»، التي تؤثر سلبا على المسار التعليمي.

وقال جوزال إن تعاون وزارة التعليم مع الجمعيات المتطرفة، جاء نتيجة ضغوط كبيرة تماس على الوزارة لقرب هذه الكيانات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظام حكمه.

 

 

من جانب آخر كشف موقع عثمانلي التركي المعارض عن الخصخصة التي انتهجتها حكومة العدالة والتنمية في التعليم، مشيرًا أنها أجبرت الفقراء على إلحاق أبنائهم بمدارس، «إمام خطيب» وتلقيهم فيها تعليمًا رجعيًا، يحولهم في المستقبل إلى متطرفين، ودعاة إرهاب، مؤكدًا أن 18 مليون طالب في البلاد أغلبهم يتلقون تعليما دينيا فرضته عليهم الحكومة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة