لماذا قال «الحريري» أن اقتصاد لبنان يحتاج إلى جراحة عاجلة؟

الإثنين، 11 فبراير 2019 02:00 ص
لماذا قال «الحريري» أن اقتصاد لبنان يحتاج إلى جراحة عاجلة؟
سعد الحريري- رئيس الحكومة اللبنانية

 

كشف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إن اقتصاد بلاده يحتاج إلى «عملية جراحية» عاجلة كي لا ينهار، لكنه سعى لطمأنة المانحين الأجانب بأن السياسيين مازالوا يقفون صفا واحدا وراء الإصلاحات التي جرى الاتفاق عليها معهم العام الماضي.

وبعد تسعة أشهر من الخلاف على الحقائب الوزارية في الحكومة، تمكن السياسيون اللبنانيون أخيرا من تشكيل حكومة قبل عشرة أيام. كان البلد المثقل بالديون قال إنه سينفذ إصلاحات طال تأجيلها لتجنب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية.
 
وقال الحريري، خلال القمة العالمية للحكومات في دبي: «اليوم نحن في لبنان ليس لدينا الوقت للترف في السياسة لأن اقتصادنا ممكن أن يتعرض إلى انهيار إذا لم نقم بالعملية الجراحية هذه بشكل سريع وبإجماع سياسي».
 
ويريد المانحون الدوليون من المؤسسات والحكومات الأجنبية، أن تنفذ الحكومة الجديدة إصلاحات قبل تقديم مساعدات مالية بنحو 11 مليار دولار كانوا تعهدوا بها خلال مؤتمر عُقد في باريس في أبريل  الماضي. وأضاف الحريري: «يوجد هناك إجماع سياسي في لبنان على كل الإصلاحات التي مرت في مؤتمر سيدر، وفي إجماع سياسي لمحاربة الفساد».
 
وخلال زيارته للإمارات العربية المتحدة، التقى الحريري مع حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومسؤولين آخرين بدولة الإمارات. على صعيد منفصل، التقى الحريري مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد.
 
من جانب آخر، كان حادث وفاة لبناني متأثرًا بجروحه، بعد أن أقدم على إضرام النار في نفسه الخميس الماضي، أمام المدرسة التي تدرس فيها ابنته بسبب تردي أوضاع المعيشة، قد أثار سخًطًا واسعًا على المستويين الشعبي والحكومي، ما دفع عدد من المتابعون التعبير عن امتعاضهمم مما جرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين الحادثة بالبشعة.
 
"قد تحدث المأساة لأي مواطن لبناني نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة وغلاء المعيشة»، هكذا عقب السياسيون والمتابعون عن حادث إضرام شخص النار في نفسه، وغرد وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب السابق على هذا الحادث قائلا: «مواطن في الكورة يذكرنا بالبوعزيزي»، في تلميح إلى أن هذا الحادث يشبه واقعة بوعزيزي التونسي الذي أشعل شرارة الاحتجاجات في تونس عام 2010.
 
وكان جورج زريق ينوي نقل ابنته من مدرسة «سيدة بكفتين» في الكورة إلى مؤسسة تعليمية أخرى لعدم قدرته على تسديد المستحقات وتردي وضعه المادي، فيما قال قائد تيار المردة المحامي سليمان فرنجية: «جورج زريق عينة يومية بلا نار لا يرصدها أحد»، بينما وزير الداخلية السابق أشرف ريفي، فقال: «جورج زريق أحرق نفسه لأنه عجز عن تأمين أقساط أولاده. أي عار هذا على فاقدي الضمير والأخلاق والإنسانية؟ هذه جريمة قتل وليست انتحارا. ارفعوا الصوت أيها اللبنانيون وقولوا كفى حتى لا يقتل جورج مرتين. قولوا لا بصوت عال قبل أن تأكلكم حيتان الجشع والفساد».

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق