القفز من سفية الإخوان الغارقة في تونس.. مستشار الغنوشي يفلت بحياته

الأربعاء، 13 فبراير 2019 08:00 م
القفز من سفية الإخوان الغارقة في تونس.. مستشار الغنوشي يفلت بحياته
راشد الغنوشي ، رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس

في خطوة تبدو هروبا من سفية جماعة الإخوان الغارقة في تونس، أعلن لطفي زيتون المستشار الأول لرئيس حزب النهضة الإخواني راشد الغنوشي وأمين سره، اعتزامه تأسيس حزب آخر منشق عن الحزب التابع لتنظيم الإخوان الإرهابي.

ووفقا لما نشرته صحيفة الشارع المغاربي في حوارها مع زيتون فإن حزب النهضة هو حزب ديني وليس حزبا مدنيا، مؤكدا على ضرورة تحرير الدين من الصراعات الحزبية.
 
خطاب زيتون الجديد يعكس مدى ارتباك قيادات الإخوان في تونس بعد انكشاف ملف الجهاز السري المتورط في جرائم الاغتيالات السياسية، والسعي للقفز من السفينة الغارقة.
 
ودعا زيتون في الحوار إلى ضرورة محاسبة كل مَن تورط في قتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي، قائلا: "لا يجوز التستر على أي شخص مهما كانت صفته"، وذلك في إشارة إلى دوائر مقربة من راشد الغنوشي.
 
وبيّنت التحقيقات التي كشفتها هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي أن صهر الغنوشي (عبد العزيز الدغسني) كان مكلفا بمهمة في الجهاز السري وهي التنسيق مع إخوان مصر من أجل تبادل المعلومات في عصر محمد مرسي.
 
التنسيق المشار إليه وصل إلى حد التفكير في تنفيذ اغتيالات مشتركة عبر تسميم خصوم الإخوان في تونس ومصر. 

بداية التفكك الإخواني  
يرى العديد من المراقبين أن سفينة الإخوان بدأت تغرق وتتلاشى بفعل الحقائق الصادمة لعلاقتهم بالإرهاب وتسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر مثل سوريا والعراق للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي.
 
وقال بسام حمدي، رئيس تحرير جريدة حقائق التونسية، إن نية خروج القيادي الإخواني لطفي زيتون من حزب النهضة هو دليل على توتر العلاقات الداخلية للحزب، مؤكدا وجود نية لقيادات أخرى الانشقاق على حزب الإخوان وتكوين أحزاب أخرى بعيدة عن أفكاره.
 
وبيّن أن تداعيات ملف الجهاز السري ستجعل العديد من الأسماء الإخوانية تقفز من السفينة قبل مواجهتها للأحكام القضائية. 
 
وأوضح أن الخطاب الإخواني لم يعد له قدرة على إقناع التونسيين في ظل الأزمات العميقة والهيكلية للاقتصاد التونسي.
 
ويعيش الاقتصاد التونسي عجزا في ميزانه التجاري بلغ قرابة 7 مليارات دولار، ونسبة تضخم وصلت 8% حسب أرقام المعهد التونسي للإحصاء.
 
تصريحات لطفي المفاجئة لأحد المنظرين للإخوان في تونس تعكس حجم المسار العبثي الذي يسير فيه حزب النهضة أمام أمواج عاتية من الحقائق التي تثبت تورطهم في الإرهاب.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق