ذهب إفريقى بالألوان

السبت، 16 فبراير 2019 02:10 م
ذهب إفريقى بالألوان
سمر جاد

 
تستحوذ إفريقيا على نصيب الأسد من الثروات الطبيعية بين مختلف القارات، و لقد كانت تلك الثروات على مر التاريخ مطمعاً للقوى الاستعمارية. و لكن العالم بدأ على ما يبدو، فى إعادة اكتشاف القارة السمراء ، و لقد أثمرت جهود الباحثين عن اكتشاف ذهباً بلون جديد أو بالأحرى بمختلف الألوان. 
 
1
 
 
نتحدث هنا عن نتاج الفن الإفريقى الحديث ، و الذى أصبح مؤخراً محط أنظار العالم ,  فال"سى ان ان" تصنف الفن الإفريقى كاستثماراً أثمن من الذهب،  فالطلب عليه فى ازدياد مستمر كما ترتفع أسعاره بشكل متسارع ، مما جذب انتباه المستثمرين فى كافة أنحاء البسيطة .و لقد بدأت بعض صالات المزادات الأكثر شهرة فى العالم فى التخصص فى الفن الإفريقى، مثل "بونهامز" و "سوذ بى"، بعد أن شهدت بيع تلك الأعمال بأسعار قياسية.
 
كما تتم إضافة الأعمال الفنية القادمة من القارة السمراء بشكل متزايد، إلى مجموعات دائمة من أهم المتاحف، مثل "تيت موديرن" فى لندن و " متحف الفن الحديث " فى نيويورك ، و لقد أصبح نتاج هذا الفن ،عامل جذب للسائحين القادمين إلى إفريقيا.
 
وفى محاولة لتتبع منبع هذه الثروة المكتشفة حديثاً ، كان هذا الحوار مع "حادجى شيلونجا " ، وهو أحد الفنانين أصحاب الأصابع الذهبية.
 
2
                 
" حادجى شيلونجا " فنان تنزانى ، ولد فى عائلة من الحدادين من ناحية والده ، ومن الخزافين من ناحية والدته. و لقد ظهرت موهبته الفنية فى طورها الأول، و هو فى المرحلة الابتدائية ، و عندما أنهى دراسته انتقل إلى دار السلام  وبدأ من هناك التركيز على أعمال "البورتريه"، ثم "الستيل لايف" ،و الأعمال التجريدية و المنحوتات.
 
شارك "شيلونجا" فى العديد من الورش الفنية المحلية و الدولية مثل أكاديمية سالزبرج للفنون فى النمسا. و أقام  18 معرضاً منفرداً لأعماله داخل و خارج تنزانيا ، كما شارك مع آخرون فى معارض فى تنزانيا و كينيا و زامبيا و سويسرا وألمانيا و السويد و انجلترا و أمريكا و كندا.
 
يقول "شيلونجا" أنه استلزمه بعض الوقت فى بداياته ، حتى استطاع التوصل إلى بصمته الفنية الخاصة به ، و التى أصبحت تميز لوحاته التى تعبر عن الحياة البرية و البورتريه. فلوحاته تعكس الثقافة الإفريقية التى تعد بدورها انصهاراً لعدة حضارات. فهو يصور حياة الناس كل يوم ، حتى يرى الجميع عن كثب الصورة الحقيقية للمجتمع الإفريقى.
 
أما عن خططه المستقبلية لتنمية الفن الإفريقى، فلقد أضاف "شيلونجا" أنه يخطط لتقديم المساعدة و المساندة للمبتدئين فى هذا المجال و يطمح فى أن يمتلك يوماً ما الجاليرى الخاص به.
 
3
 
و عن رأيه فى الاتجاه المتزايد للاستثمار فى الفن الإفريقى ، أعرب "شيلونجا" عن سعادته بهذا الاتجاه ، لأنه يتيح الفرصة أمام الأعمال الفنية الأفريقية لتنتشر عالمياً و تتلقى ما تستحقه من اهتمام و تقدير.
 
 مازال الفن الإفريقى المعاصر لم يخرج كل ما فى جبعته،و مازال الكثير من الفنانين الأفارقة الشباب ، يفتقرون إلى الدعم المؤسسي. ولقد ألهم الفن الإفريقى ،على مدى تاريخ الفن الحديث، كبار الفنانين مثل بيكاسو و موديجليانى و ماتيس، و لكن حان الوقت أن نرى القارة السمراء بعيون أبناءها،  من خلال لوحاتهم التى تنبض بألوان الغابة ، و ترقص على إيقاع الطبول. 

 

 
تعليقات (2)
مقال جميل
بواسطة: نانسى
بتاريخ: السبت، 16 فبراير 2019 05:03 م

مقال جميل ومعلومات جديدة.

أفريقيا
بواسطة: منال سعد
بتاريخ: السبت، 16 فبراير 2019 05:06 م

كل البلاد الأفريقية بفطرتها وجمالهاوكنوزها من البشر والطبيعة تستحق بتسليط الاضواء إليها فلك الشكر علي البداية

اضف تعليق