130 أسرة مصرية في ليبيا تطالب «الخارجية» بإنقاذ مستقبل أبنائهم بعد زيادة المصروفات الجامعية

الأحد، 17 فبراير 2019 06:00 ص
130 أسرة مصرية في ليبيا تطالب «الخارجية» بإنقاذ مستقبل أبنائهم بعد زيادة المصروفات الجامعية
سامح شكرى وزير الخارجية
ريهام عاطف

 
حالة من الغضب سيطرت على أكثر من 130 أسرة من المصريين المقيمين فى ليبيا، بعد أن أصبح مستقبل أبنائهم فى مهب الريح مناشدين وزارة الخارجية التدخل لإنقاذ أبنائهم من الضياع، بعد أن أغلقت أمامهم كل الأبواب لحل أزمتهم مع الجامعات التى يلتحقون بها، بعد أن تم رفع قيمة المصروفات الدراسية بشكل مبالغ فيه دون مراعاة لظروفهم المادية، ليقول عدد من أولياء الأمور «مستقبل أولادنا هيضيع»، مطالبين بالتدخل لدى الحكومة الليبية لتخفيض المصروفات الجامعية التى ارتفعت بشكل مفاجئ من 1200 دينار ليبى إلى 8 آلاف دولار أمريكى لدارسى كليات الطب، و7 آلاف دولار لدارسى الهندسة، و6 آلاف دولار لدارسى العلوم التطبيقية، و5 آلاف دولار لدارسى العلوم الإنسانية.
 
جاء ذلك بعد القرار الذى أصدرته وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطنى الليبى برقم 1273 لسنة 2018، اعتمادًا على مبدأ المعاملة  بالمثل المتعارف عليه فى الاتفاقيات والأعراف الدولية، بعد أن فرضت الحكومة المصرية رسومًا دراسية إضافية على الطلاب الوافدين الدارسين بجامعاتها، علمًا بأن الحكومة الليبية هى التى تتحمل مصروفات المنح الدراسية لطلابها، فى حين تتحمل الأسر المصرية مصروفات أبنائها بالكامل.
 
وعقب دخول القرار حيز التنفيذ فى أكتوبر 2018، وجد الطلاب المصريون أنفسهم أمام خيارين كليهما مر، إما أن يدفعوا مصروفات لا طاقة لهم بها، وإما أن يعودوا إلى بلادهم ليستكملوا دراستهم فى الجامعات المصرية، إذ يدرس أغلبهم بكليات الطب الليبية، وبعودتهم إلى مصر سيتحول مسار حياتهم إلى كليات أقل من ذلك، مثل العلوم والتجارة والزراعة، لتتحطم أحلامهم على صخرة مكتب التنسيق بعد أن قضى بعضهم 4 سنوات فى دراسة الطب، وأصبح على أعتاب التخرج.
 
وطالب الأهالى وزارة الخارجية التدخل بإعفاء 130 طالبًا ليبيًّا من المصروفات الدراسية مقابل إعفاء ليبيا لعدد مساوٍ  من الطلاب المصريين الدارسين لديها من المصروفات، فى إطار اتفاقية «مقعد بمقعد» على غرار ما فعلته الحكومة المغربية مع قرابة 1000 من طلابها فى ليبيا، أو تخفيض مصر مصروفات الطلبة الليبيين الدارسين لديها مقابل تخفيض موازٍ لمصروفات الطلبة المصريين الدارسين فى ليبيا.
 
من جانبه قال محمد عبدالوهاب، أحد أولياء أمور الطلاب: «على الحكومة المصرية السماح بعودة الدارسين المصريين فى ليبيا إلى كليات مناظرة فى مصر، دون إعادة تنسيقهم مرةً أخرى، مثلما كان الوضع قبل أبريل 2017، حفاظًا على مستقبل هؤلاء الطلاب، علمًا بأنه يجوز لوزير التعليم العالى تحويل الطلاب وفقًا للقواعد والضوابط التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية، حسب المادة (87) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972».
 
فيما قال عطية أحمد دبور الطالب بالقرفة الرابعة بكلية الطب جامعة الزاوية إن ذلك القرار يطيح بأحلامهم وطموحاتهم، فنحن ننتمى لأسر بسيطة لا تقدر على دفع تلك المصروفات المبالغ فيها، ورغم مناشدتنا لكافة الجهات المسئولة ومنها وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للجامعات إلا أن الرد كان سلبيا، بدعوى أن هذا القرار شأن داخلى لليبيا لا يمكن التدخل فيه، فهل ذلك مبرر لضياع مستقبلنا؟! وهو ما أشار إليه طارق محمد عبد الوهاب الطالب بالفرقة الثانية بكلية الطب البشرى بجامعة الزاوية، مؤكدا أنهم حاولوا استكمال دراستهم فى مصر، ولكن وجدنا أن ذلك يعنى تغيير المسار والانتماء لكليات أخرى لا تناسب دراستنا، كما أن كل سنوات الدراسة التى قضيناها فى ليبيا ستذهب هباءً، فهل ذلك يعقل؟! قائلا: «إحنا حالتنا ما يعلم بيها إلا ربنا، حيث قمنا بالتوقيع على تعهد بسداد تلك المصروفات حتى نهاية العام، وإلا سيتم حرمان الطالب بأى كلية من دخول الامتحان فى حالة عدم سداده المصروفات».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق