أدلة جديدة فى صفقة قطر المشبوهة لبنك باركليز البريطاني

الجمعة، 22 فبراير 2019 12:00 م
أدلة جديدة فى صفقة قطر المشبوهة لبنك باركليز البريطاني
بنك باركليز
كتب مايكل فارس

الأيام والمواقف وحدهما كيفلتان بكشف أي أكاذيب، فمع مرور الزمن و يوما بعد يوم تتكشف خطوط فضيحة الرشاوى القطرية في بنك باركليز، حيث تم التفاوض عام 2008 مع رئيس وزراء قطر حينها حمد بن جاسم بشأن استثمار مشبوه بقيمة 2.6 مليار دولار لإنقاذ البنك خلال الأزمة المالية مقابل عمولة.

رغم محاولات النظام القطرى التملص من هذه الرشوى، إلا أن مع ظهور مزيد من الحقائق والمعلومات عن فضيحة قطر المتعلقة ببنك "باركليز" البريطاني، تزداد محاولات التملص وإنكار أي علاقة بالنظام القطري المشبوه، وهذا ما بدا جليا في إفادة رئيس مجلس الإدارة السابق لباركليز، أمام المحكمة بتهمة الاحتيال والتزييف في الصفقات المشبوهة التي أبرمت مع الدوحة.

وقد كشف ماركوس أغيوس، رئيس مجلس الإدارة السابق لباركليز،  في شهادته أمام محكمة ساوثوارك كراون، عن اضطلاعه  على وثيقة بها تفاصيل رسوم جرت الموافقة عليها لمستثمرين قطريين في البنك البريطاني لأول مرة بقيمة 280 مليون إسترليني (365 مليون دولار)، بعد 4 سنوات من الموافقة على المدفوعات لهؤلاء المستثمرين، بالرغم من المنصب الكبير والحساس الذي شغله في البنك حينها، مشيرا إلى أنه لا يعلم كيف جرى التفاوض على الرسوم الإضافية لقطر أو كيف تم التوصل إلى هذا الرقم في أكتوبر 2008 إبان ذروة الأزمة المالية ، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، مضيفا أن الأمر لا يقتصر على أنه لم يرى الوثيقة فحسب، بل لم أكن أيضا على دراية بوجودها، لافتا إلى أن أول مرة رأى فيها الوثيقة كانت في عام 2012.

الفضيحة القطرية كشفت تفاصيلها أيضا وكالة بالومبيرج، حيث أكد روجر جنكينز، رئيس مجموعة باركليز في الشرق الأوسط، إنه جعل رئيس وزراء قطر آنذاك ينتظر موعد الاجتماع في يونيو 2008 كي لا يبدو يائسا، وفقا لتسجيل مكالمة هاتفية اطلع عليها المحلفون في لندن خلال انعقاد جلسة المحكمة في قضية الاحتيال التي يحاكم فيها يوم الخميس.

إضافة إلى ماسبق، فقد كشف الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية التي استمعت إليها هيئة المحلفين بمحكمة ساوث وارك كراون البريطانية في لندن، خلال جلسات محاكمة مسؤولي بنك باركليز الأربعة السابقين، المزيد من الخبايا والأسرار حول الصفقات المشبوهة التي تم عقدها مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم عام 2008، والتي حصل بمقتضاها على رشاوى وعمولات سرية بلغت 322 مليون جنيه إسترليني، كما كشف الشهود في جلسات المحاكمة التي تجرى كيف تلاعب بن جاسم بكل من حوله، وكان كمن يحركهم بالخيوط كالدمى التي تنطلق لتسعى وتصب المليارات من الجنيهات الإسترلينية واليورو في خزائن شركاته التي أخفاها بعيدا عن الأعين في جزر فيرجن آيلاندز.

وزير الدولة القطري أحمد السيد، الذي كان يشغل في وقت عقد الصفقة المشبوهة عام 2008، منصب رئيس الإدارة القانونية بمؤسسة حمد بن جاسم "تشالنجر"، تفرغ لإنهاء الصفقة باسم سيده وعقد اجتماعا مع مديري باركليز، وسعى لإبقاء حمد بعيدا عن الأعين لمنع افتضاح أمره دوليا، حيث اقترح شركة بن جاسم في جزر فيرجن لتوقيع اتفاقية الاكتتاب باسمها.

وفي إحدى الرسائل الإلكترونية التي تمت قراءتها في المحكمة، يذكر فيها ريتشارد بوث، مدير المؤسسات المالية الأوروبية السابق في البنك إلى زملائه، بما في ذلك محامي باركليز جوديث شيبرد، تفاصيل اجتماع عقده مع أحمد السيد رئيس الإدارة القانونية بمؤسسة حمد بن جاسم ، وقال فيه بوث، إن حمد بن جاسم أبلغه أن صاحب السعادة "يقصد حمد بن جاسم"، يريد أن يبقى بعيدا عن محط الأنظار، كما يفضل أن تكون أداته الاستثمارية التي تتخذ من جزر فيرجن البريطانية مقرا لها، هي المستثمر الخامس وتوقع اتفاقية الاكتتاب الخاصة بها، فرد بوث قائللا، إنه سيكون على البنك الكشف عن هوية هذه الأداة، فأجاب "السيد" أن باركليز يجب عليه إيجاد طريقة لتلافي هذا، من أجل إبقاء سعادته بعيدا عن الأنظار.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق