الكنيسة تتصدى بقوة.. مفكرون أقباط: الطرق التقليدية القديمة لن تفلح في مواجهة الإلحاد

السبت، 23 فبراير 2019 08:00 م
الكنيسة تتصدى بقوة.. مفكرون أقباط: الطرق التقليدية القديمة لن تفلح في مواجهة الإلحاد
كنيسة - أرشيفية
سامي سعيد

جنبا إلى جنب وقفت الكنيسة المصرية بجانب مؤسسة الأزهر الشريف، لمواجهة ظاهرة الإلحاد والتى وجدت طريقها لمصر خلال الفترة الأخيرة، وإن كان البعض قد وجه اتهامات مباشرة للمؤسسات الدينية «الكنيسة والأزهر» بالتقصير فى التعامل مع الظاهرة بسبب الطرق  التقليدية المستخدمة فى مواجهة الإلحاد فى ظل الطفرة التكنولوجية والثقافية الموجودة حاليا، والتى يتمتع بها الشباب الذى يعد العنصر الرئيسى فى ظهور أزمة الإلحاد.
 
 المفكر القبطى «كمال زاخر» أشار إلى أن الإلحاد ليس ظاهرة، ولكن يمكن أن يطلق عليه أزمة نتاج الثورة المعلوماتية والتكنولوجية الموجودة حاليا، فهى ظاهرة ثقافية وليست دينية، خاصة أن المؤسسات الدينية تتعامل بشكل تقليدى مع مثل هذه المشاكل.
 
وتابع «زاخر» فى تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» أن هناك 3 جهات أساسية للتعامل مع أزمة الإلحاد هى التعليم والإعلام والثقافة، ومن خلال هذه الجهات يتم تدشين حملات توعوية وتثقيف ومناقشة للمفاهيم التى يتبناها من يلحد، ويتم التواصل من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعى أو السوشيال ميديا، مشيرا إلى عدم وجود أرقام دقيقة عن عدد الملحدين فى مصر، وللأسف ثقافة المسئولين فى مصر لا تعتمد على استخدام الأرقام أو الإحصائيات، وهذا له دور سلبى فى حل الأزمات.
 
أما عن دور الكنيسة، فقد أكد «زاخر» على ضرورة تخلص الكنيسة من المصطلحات التقليدية والقديمة فى التواصل مع أبنائها، فلا يمكن استخدام نفس الطريقة التى تعامل بها الغرب مع ظاهرة الإلحاد التى سبق وضربت المجتمع الأوروبى قبل عقود، وذلك بسبب اختلاف التوقيت واختلاف ثقافة المواطن الأوروبى عن المواطن العربى أو المصرى، إلى جانب عزل هذه الأزمة عن الأحداث السياسية.
 
 من ناحية أخرى أعلن الأنبا مارتيروس أسقف كنائس السكة الحديد، عن تطور الأدوات التى تتعامل بها الكنيسة مع ملف الإلحاد، وذلك من خلال سلسلة من الإجراءات بدأت بتأسيس خدمة مخصصة للتعامل مع ملف الإلحاد والملحدين بطريقة علمية بحتة تتناول الأفكار والمعتقدات التى يتبعها الملحدون، مشيرا إلى أن هناك خداما متخصصين للتصدى لهذه الظاهرة والعمل على مناقشة ومحاورة الملحدين بأساليب علمية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا