«حدائق الأهرام» ضحية الخلاف بين حي الهرم والجمعية

الأحد، 24 فبراير 2019 09:00 ص
«حدائق الأهرام» ضحية الخلاف بين حي الهرم والجمعية
الاهمال في حدائق الاهرام
محمد الزيني

- سلطان: «إحنا مش كمبوند.. وأي جهة تقولك منسقة معانا قوله بتصرف إيه على المدينة؟»

- رئيس الحى يرد: «إحنا مسئولين عن التراخيص والإعلانات فقط»

حالة من الإهمال والعشوائية والغياب الأمنى، كشفها حادث السطو المسلح، الذى تعرض له أحد محال الذهب بمنطقة حدائق الأهرام، وهو ما حول المنطقة السكنية المرتفعة الثمن إلى بؤرة للمخدرات والسرقة والبلطجة، بعد أن سيطرت عليها عصابات التكاتك ومتعاطى المخدرات فى ظل انشغال مسئولى الحى بالصراع مع مسئولى الجمعية، التى تدير المنطقة السكنية بتحصيل قيمة الإعلانات الموجودة بالمنطقة فى ظل غياب دور فعال لهم بالمنطقة السكنية.

من جانبه، قال محمد الغزالى، أحد سكان هضبة الأهرام، إننا نواجه مشاكل لا حصر لها فى الهضبة، فرغم أننا نعلم  جميعا أنها  «كمبوند»، فإننا نفتقد لأدنى الخدمات الأساسية، فالبنية التحتية متهالكة كالصرف الصحى، كما تواجهنا مشاكل عديدة لتركيب عدادات الكهرباء، أما الأمن الداخلى للبوابات، فلا نشعر بوجوده تقريبا، فيمكنك الدخول من أى بوابة، لتنفذ منها  إلى ما شئت من بوابات.

وأضاف: ولعل هذا الإهمال، هو ما تسبب فى وقوع الحادثة الأخيرة للسطو المسلح، حيث قام المتهمون بالهجوم على محل الذهب، وسرقة ما به من مشغولات ذهبية، ناهيك عن  «التكاتك» المنتشرة فى الهضبة، التى تحدث من ورائها العديد من الكوارث، كما باتت الهضبة مرتعا لمتعاطى المخدرات وبيعها، ما جعل السكان يخشون النزول ليلا، لانتشار متعاطى المخدرات، وحينما نشتكى للحى يقوم بإحالتنا للجمعية، وعندما نذهب للجمعية، تعيدنا للحى مرة أخرى، فنحن تائهون بين الحى والجمعية، ولا ندرى من المسئول عن الهضبة؟ ومن الذى يملك حلا لمشاكلنا؟.

تواصلنا مع المهندس سميح عبد الجواد، رئيس قطاع هضبة الأهرام التابعة لحى الهرم، للرد على شكاوى السكان، حيث قال إنه تم إنشاء نقطة شرطة فى حى الرماية القريبة من سور الحدائق، كما أن جمعية الحدائق لديها أمن على كل بوابات الهضبة. 
 
تحقيق عن المخالفات في حدائق الاهرام تصوير حازم عبد الصمد 18-11-2014 (35)
 
وكشف «عبد الجواد» فى تصريحات خاصة لـ «صوت الأمة» عن وجود تنسيق بين الحى والجمعية، حيث يتم توزيع الخدمات المقدمة للهضبة، فالجمعية مسئولة عن المرافق والبنية التحتية، وتأمين البوابات والنظافة، أما مسئولية الحى، فتقتصر على الإشراف على التعديات والتراخيص ورخص المحال والبيئة والإعلانات. 
 
أما عن مشكلة التراخيص، فأوضح  «عبدالجواد»، أن وجود هذه المحال غير قانونى، حيث قام البعض باستغلال أحداث ثورة 25 يناير، وما تبعها من عدم الاستقرار، وقاموا بفتح عدد من المحال، ونحن نقوم بإغلاقها تباعا عن طريق شرطة المرافق، كما أن كل المحال المفتوحة، تم تحرير محاضر لها .
 
أما عن مشكلة التكاتك، فأكد أنه ليست هناك تكاتك مرخصة، حيث نقوم بمشاركة المرور فى حملات لسحبها من منطقة الهضبة
 
وأشار إلى أن كل بوابة عليها 4 أفراد أمن، ولكن ليس من حقهم إيقاف أحد إلا المشتبه فيهم، وهو ما سهل على السيارة، التى ارتكبت أحادث السطو الدخول للمنطقة، ولتفادى مثل هذه الحوادث، هناك بعض الاقتراحات، التى سنناقشها مع الجمعية، منها ضرورة وضع ملصقات على السيارات، التى يعيش أصحابها بمنطقة الهضبة، وهو ما سيسهل رصد أى سيارة غريبة، وسيتم التنسيق بين الشرطة وأفراد اأمن قريبا لتفادى مثل تلك الحوادث.   
 
من ناحية أخرى علق محمد سلطان،  رئيس جمعية حدائق الأهرام، على شكوى الأهالى، قائلا: « إحنا مش كمبوند»، لأنه ليس هناك كمبوند يكون الحى ممثلا داخله، كما أن نظام الكمبوند، يعنى دفع سكانه مبالغ مالية سنوية للجمعية توضع كوديعة، ويصرف منها على الخدمات، وهذا ليس موجودا على أرض الواقع، وأتساءل هل مجلس الجمعية الماضى  «أخطأ عندما قام بعمل سور حول المنطقة؟». 
 
تحقيق عن إهمال منطقة حدائق الأهرام تصوير عمرو مصطفى محرر محمد سلمان  13-3-2018 (3)
 
 وأكد «سلطان» أنه لا يمكن عمل بوابات إلكترونية على المنطقة، لأنه لا توجد حارة جانبية من خارج المدينة حتى لا يتم غلق الشارع من الخارج، فحينما يكون هناك تكدس مرورى على المدينة، يتسبب فى غلق طريق الواحات أو شارع الفيوم، كما أن أفراد الأمن على البوابات، هم أمن إدارى، ليس من حقه استيقاف أحد لسؤاله عن وجهته،  فالكثافة السكانية عالية جدا، كما أنه لا توجد حارات جانبية، تسمح بانتظار السيارات فيها حتى يتم سؤالهم، فضلا عن أننا حينما استلمنا المدينة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، استطعنا تطويرها قدر الإمكان، فتمت  سفلتة الشوارع، وإنشاء نقطة شرطة فى مدينة الشباب برئيس مباحث خاص بهضبة الحدائق فقط، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية، ومساعدة مساعد الوزير رضا العمدة، كما أننا نسعى لإنشاء قسم شرطة خاص بالمدينة، بالإضافة لتركيب 7 آلاف كشاف ليد فى المدينة، وازدواج شارع الجيش. 
 
وكشف «سلطان» عن موارد الجمعية، التى تنفق منها على المدينة، وهى تنازلات بعض الأعضاء،  وبيع قطع أراض تخص الخدمات كالمدارس والمستشفيات، لتوفير سيولة مالية، ننفق منها على الخدمات، حيث نقوم حاليا بتوسعة شارع الضغط، ليستوعب الكثافة السكانية فيما بعد، كما نقوم بتطوير الصرف الصحى، فمنذ 30 عاما، وهو على مواصفاته القديمة، ويحتاج مليار جنيه، كما أننا ننشئ سورا وممشى سياحيا فى شارع الجيش، وقمنا بشراء سيارة كبيرة للنظافة رغم أن السكان يدفعون لكل شقة 25 جنيها على فاتورة الكهرباء للمحافظة.
 
وأضاف: أرفض استحواذ الحى بمفرده على بند الإعلانات، وهى مشكلة كبيرة بيننا وبين الحى، نعمل على حلها فى القريب العاجل، خاصة أننا فى حاجة لهذه الأموال للإنفاق على سلسلة الإصلاحات، التى نقوم بها فى المدينة دون مساعدة حقيقية من الحى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق