خطة الزراعة لمواجهة تأثير التغيرات المناخية على إنتاج المحاصيل

الأربعاء، 27 فبراير 2019 12:00 ص
خطة الزراعة لمواجهة تأثير التغيرات المناخية على إنتاج المحاصيل
الدكتور عز الدين أبو ستيت - وزير الزراعة

تعمل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على تنفيذ خطتها الاستراتيجية لمواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على المحاصيل الزراعية وإنتاجها، وذلك من خلال عدة إجراءات تهدف إلى المحافظة على الأراضي الزراعية وتأمينها من مخاطر تلك التأثيرات.

الدكتور عزالدين أبوستيت

ويرصد «صوت الأمة» أبرز تلك الإجراءات التي تبذلها الوزارة لمواجهة التغييرات المناخية، وهي:

- التوسع فى استنباط أصناف جديدة قليلة استهلاك المياه.

- حظر زراعة المحاصيل الشرهة للمياه.

- تنفيذ برامج توعية للمزارعين بمخاطرها.

- توفير تقاوى مبكرة النضج.

- عمل خريطة زراعية بالمساحات المنزرعة.

- تكثيف النشرات الإرشادية من خلال الأرصاد الجوية ومركز المناخ والدراسات الخاصة بتأثير التغيرات.

- توضيح تأثير كل يوم على إنتاجية المحاصيل الرئيسية وميعاد زراعة كل محصول.

- إصدار توصيات إرشادية توضح تأثير العوامل الجوية على انتشار بعض الآفات والحشرات.

 
من جانبه قال الدكتور محمد فهيم، أستاذ المناخ بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، إن التغيرات المناخية تعتبر ظاهرة عالمية ولها تأثيراتها المحلية نظراً لاختلافات طبيعة وحساسية النظم البيئية فى كل منطقة، ولمواجهتها استنباط أصناف جديدة تتحمل الحرارة العالية والملوحة والجفاف، وموسم نموها قصير لتقليل الاحتياجات المائية اللازمة لها، وتغيير مواعيد الزراعة بما يلائم الظروف الجوية الجديدة، وكذلك زراعة الأصناف المناسبة فى المناطق المناخية المناسبة لها لزيادة العائد المحصولى، تقليل مساحة المحاصيل المسرفة فى الاستهلاك المائى خاصة الأرز والقصب وزراعة محاصيل بديلة تعطى نفس الغرض ويكون استهلاكها المائى وموسم نموها أقل مثل زراعة بنجر السكر.
 
 
وأضاف محمد فهيم، أنه لابد من تنفيذ البرنامج القومى للحد من التغيرات المناخية والحد من أثارها على الزراعة فى إطار استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030، من خلال إعداد خطة مستقبلية لتأثير التغيرات والمشاكل المناخية الحالية والمتوقعة على منظومة الزراعة لصياغة تصور لسبل مواجهة هذه الضغوط والحد من آثارها، وتقييم وتقليل الأثر السلبى الذى تحدثه الأنشطة الزراعية على النظام المناخى، وزيادة قدرة القطاع الزراعى على التأقلم لمواجهة التغيرات المناخية مع التركيز على المناطق الزراعية الأكثر هشاشة.
 
وأوضح أستاذ المناخ، أن إجراء حصر للخريطة الزراعية لتحديد مستوى ومسببات هشاشة النظم الزراعية المختلفة أمام التغيرات المناخية، وتحديد أكثر المناطق الزراعية هشاشة لوضعها على قائمة المناطق المرتفعة الأولوية لإجراءات التأقلم، وتقدير التأثير الكمى للتغيرات المناخية المتوقعة على إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، والاحتياجات المائية الزراعية، والآفات والأمراض النباتية والحيوانية ووضع سيناريوهات مختلفة لإجراءات التأقلم الممكنة لمواجهة ارتفاع سطح البحر وتأثيره على أراضى الدلتا، مشددا على ضرورة توعية المزارعين وتدريبهم على الممارسات الزراعية والإدارة الزراعية الجيدة، لتوفير كميات المياه والأسمدة والمبيدات المستخدمة، مما يؤدى ذلك إلى التقليل من غازات الاحتباس الحرارى، بالإضافة الى توعية المزارعين وتدريبهم على كيفية أقلمة زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة تحت ظروف المناخ الحالية والمتوقعة، عن طريق الإدارة المزرعية السليمة، من حيث مواعيد الزراعة المناسبة، والأصناف المستخدمة، والعمليات الزراعية المختلفة من حرث ورى وتسميد ومكافحة الأمراض والآفات، وبناء قاعدة بيانات للأرصاد الجوية الزراعية يستخدمها الباحثون سواء من مركز البحوث الزراعية أو من خارج المركز وهذه القاعدة تعتبر ثروة قومية للباحثين فى مجال تطبيقات الأرصاد الجوية وفى مجال التغيرات المناخية.
 
 
وأوضح محمود عطا، رئيس الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية،أن هناك حملات مرورية وبرامج توعوية إرشادية من قبل الإدارة العامة للخضراوات والفاكهة بالتعاون مع معهد أمراض النبات والوقاية بقرى المحافظات من مخاطر التغيرات على محاصيل الخضراوات والفاكهة، خاصة مع جنى الثمار، وعمل خريطة زراعية توضح تقدير إنتاجية محاصيل الخضراوات والفاكهة بمحافظات الجمهورية، لتوفير المعلومات اللازمة لاحتياجات السوق المحلى من المنتجات الزراعية وتغطية الأسواق فى فاصل العروات، وتحقيق الجودة الإنتاجية من حيث الكم والكيف.
 
وأضاف محمود عطا، أن هناك لجان مكثفة تعمل حاليا على تقديم جميع التوصيات الفنية والإرشادات للمزارعين، واتباع النظم السليمة لحماية النباتات من التغيرات المناخية، حتى لا تتأثر المحاصيل الزراعية من قلة الإنتاج وتساقط الثمار، ورصد الحالة المرضية والحشرية للمحاصيل على أرض الواقع، وسرعة التدخل والعلاج من خلال لجان متخصصة تتوجه إلى الحقول مباشرة، وعمل ندوات إرشادية فى القرى والحقول للمزارعين، وبرامج إرشادية متخصصة على أعلى مستوى، يقدمها مجموعة من أساتذة مركز البحوث الزراعية متخصصين فى أمراض النبات والعمليات الزراعية الإرشادية بقرى المحافظات.
 
 
وأوضح تقرير المحاصيل البستانية والمحاصيل الزراعية، أن الخريطة الزراعية، تشمل أكثر من 75 نوعا خضر وفاكهة بمساحات تقترب من 3.4 مليون فدان بثلاث عروات، منها الفاكهة 27 محصولا داخل وخارج الوادى، والخضراوات 47 محصولا، مليون و750 ألف فدان خضر بثلاث عروت، ومليون 700 ألف فدان فاكهة.
 
فيما كشف تقرير البحوث الزراعية، إن نشر والتوسع فى أكثار أصناف التقاوى الجديدة من شأنها تقليل استهلاك المياه المستخدمة فى الرى، وتعطى إنتاجية عالية، ومقاومة للأمراض، وتتأقلم مع الظروف المائية والمناخية المختلفة، كذلك قصيرة العمر فى التربة، تحقق كفاءة عالية فى استخدام مياه الرى وترشيدا كبير فى الاستهلاك، مما يوفر كميات من المياه يمكن أن تستخدم فى زراعة وإنتاج محاصيل أخرى، باعتبار تلك المحاصيل مبكرة النضج وعالية الإنتاجية، مما يساهم فى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، والأمن الغذائى.
 
وكان القرار الوزارى رقم 79 لسنة 2018، حدد 53 صنفا من تقاوى أصناف بعض المحاصيل الاستراتيجية الموفرة للمياه والتى تتقلم مع الظروف البيئة لمحصول الأرز، والذرة البيضاء، ومحصول الذرة الصفراء، كما عمل مراكز البحوث على التوسع فى أكثار تقاوى عالية الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية خاصة محصول القمح، الفول البلدى، ووقف إنتاج تقاوى الإكثار كثيرة الاستهلاك المائى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق