مسؤولون وخبراء يكشفون أزمات التعليم الفني والبحث العلمي بالجلسة التحضيرية لمؤتمر «التعليم في مصر»

الثلاثاء، 26 فبراير 2019 06:47 م
مسؤولون وخبراء يكشفون أزمات التعليم الفني والبحث العلمي بالجلسة التحضيرية لمؤتمر «التعليم في مصر»
كتب امين قدري

 
 
احتل مستقبل الجامعات في ظل الثورة الصناعية الرابعة الأولوية في الجلسة التحضيرية الثانية لمؤتمر التعليم في مصر «الدورة الثانية»، والذي تنظمه مؤسسة «أخبار اليوم» بالتعاون مع «جامعة القاهرة»، والتى استضافتها مؤسسة أخبار اليوم. 
 
وشارك بالجلسة التحضيرية الثانية، د. عبد الوهاب الغندور الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، د. عمرو عدلى نائب وزير التعليم العالي، د. ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالي للبحث العلمي، ود. عبدالله التطاوي نائبا عن رئيس جامعة القاهرة، ونخبة كبيرة من قيادات وخبراء التعليم. 
 
وتصدرت أزمات التعليم الفني والمعاهد الخاصة وغياب الصناعة عن البحث العلمي النقاش، خلال الجلسة التي استمرت ما يقرب من الثلاث ساعات، وذلك تمهيدا للمؤتمر المقرر اتعقاده 4 مارس المقبل بفندق الماسة. 
 
فى بداية الجلسة أكد الكاتب الصحفي علاء عبدالهادي رئيس تحرير كتاب اليوم ومقرر عام المؤتمر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعطى الأولوية للاهتمام بالتعليم والصحة في مؤتمر الشباب السادس بجامعة القاهرة، وأطلق إشارة البدء من جامعة القاهرة بأن يكون عام 2019 هو عام التعليم، وإيمانا من مؤسسة «أخبار اليوم» برئاسة الكاتب الصحفي ياسر رزق، بدورها الاجتماعي حرصت على إطلاق الدورة الثانية من مؤتمر التعليم في مصر، لمناقشة المشاكل والأزمات التي تواجه العملية التعليمية في مصر. 
 
مشروعات صندوق تطوير التعليم
من جانبه قال د.عبد الوهاب الغندور  الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أن الصندوق هيئة يرأس مجلس إدارتها رئيس الوزراء، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في أن تصبح مشروعاته كيانات كبيرة، وأصبحت لها السبق سواء في التعليم الفني أو التعليم العالي أو حتى التعليم العام. 
 
وضرب مثلا بالجامعة المصرية اليابانية التي تعتبر أحد مشروعات صندوق تطوير التعليم، موضحا أن الجامعة تم تسليمها لوزارة التعليم العالي، وطالب بتعميم هذا المشروع الذي يعد الأهم، مؤكداً أن النماذج التي ينفذها الصندوق إن لم تعمم وتم النظر إليها كهدف وليس وسيلة لتطوير القطاع المعني ستصبح الأموال التى تم صرفها عليها استثماريا قد أهدرت، فالتعميم هو الخطوة التي بها التحدى الأكبر. 
 
رؤية مصر ٢٠٣٠ 
وفي كلمته بالجلسة التحضيرية أكد د. عمرو عدلى نائب وزير التعليم العالي، أن رؤية مصر ٢٠٣٠ تسعى الدولة فيها لأن تكون ضمن أقوى ٣٠ اقتصاد عالمي وكذلك رفع المستوى المعيشي للمواطن. 
 
وأضاف أن الوزارة قامت بعمل دراسة إستراتيجية وأخرى ديموغرافية والتى مكنت الوزارة من رؤية العالم وتحديد متوسط الأعمار، خاصة ان ثروة مصر هى الشباب، مؤكداً أن الثورة الصناعية الرابعة ستؤدى إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف غير موجودة، يجب أن نستعد لها ببرامج جديدة أو تعديل بعض مواصفات الخريج لبعض الوظائف لنكون مواكبين لذلك، مشيراً إلى أن الوزارة تطمح في جذب أكبر عدد من الطلاب الوافدين لدعم اقتصاد الدولة. 
 
البحث العلمي
وفي سياق متصل أكد د. ياسر رفعت نائب وزير التعليم العالي للبحث العلمي، أن البحث العلمي هو جزء مكمل ورابط طبيعى للتعليم وعندما يتحسن التعليم يصب فى مصلحة البحث العلمي ويؤدى بدوره إلى تحقيق الرفاهية التي ستعود على مصلحة التعليم سواء الجامعي أو ما قبل الجامعي خاصة أن رؤية الدولة تركز على التنمية الاقتصادية ورفاهية المواطن المصري. 
 
وأضاف أنه يجب أن يتم الاهتمام بالمعامل والمراكز البحثية في الجامعات ليشعر بها المواطن، والمشكلة الموجودة في البحث العلمي هي مشكلة قوانين مكبلة لا تسمح بخروج الابتكارات للنور، موضحا أن الوزارة بحثت عن حلول لهذه المشاكل وكان أول الطريق هو تشريع قانون حوافز الابتكار والذي صدر في عام 2018 والقانون يتيح لأول مرة للجامعات والمراكز البحثية في مؤسسات البحث العلمي إنشاء شركات لتمنح الباحث فرصة لخروج ابتكاراته إلى النور وتوظيف بحثه وتحويله إلى منتج يستفيد منه المواطن. 
 
وفي ذات السياق قال د. عبدالله التطاوي مستشار رئيس جامعة القاهرة فى كلمته نيابة عن د. محمد الخشت رئيس الجامعة، أن جامعة القاهرة قامت بعمل مشروعين الأول عبارة عن بناء فكري وجدلي ونظري في مسألة تطوير العقل المصري، فالدولة المصرية تتجه نحو إعادة بناء العقل المصرى نحو مستقبل أفضل، ونحاول الآن الابتعاد عن طريقة الحفظ والتلقين وتخزين المعلومات، أما المشروع الثاني هو مشروع التفكير النقلي، وهو ناتج عن مشاهدة ردود الفعل المجتمعي على التغيرات التى تحدث، وذلك بمثابة تفكير مجتمعى شامل. 
 
وأضاف أن الإرادة الوطنية للدولة كفيلة بالدفع الحقيقي في تفعيل عطاء المؤتمرات التي تدعو إلى التطوير، وتساءل التطاوى هل الجامعات المصرية لديها توجه جديد يستطيع صناعة خريج جديد لديه مؤهلات للرؤية المستقبلية؟ . 
 
وفى نفس السياق قال د. هشام الديب رئيس مدينة بحوث الإلكترونيات، إن البحث العلمي مظلوم ونعمل في مشروع قومي، وهو التحالف القومي لتعميق صناعة الإلكترونيات ويشترك به 15 جهة منها الهندسة جامعة القاهرة، والجامعة الأمريكية، ومدينة زويل، والعديد من المصانع مثل مصنع بنها والإنتاج الحربي ومركز التميز العلمي وهيئة التنمية الصناعية وجمعية اتصال. 
 
ومن جانبه أوضح د. محمود هاشم عبدالقادر أستاذ كيمياء الليزر ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأوروبية، أن منظومة البحث العلمي تواجه العديد من التحديات التي يمثل تخطيها نقلة كبيرة فى دعم الاقتصاد الوطني ومن ثم الناتج الإجمالي، موضحا أن أهم هذه التحديات يتمثل فى اكتمال دورة البحث العلمي وانتقالها من مربع النشر الدولي إلى تحويلها لنموذج صناعي ومن ثم ناتج يفيد الصناعة والاقتصاد، وطالب بوجود تشريعات تضمن الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للباحثين، وتطبيق مخرجات البحث العلمى، وشدد على ضرورة تفعيل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بمشاركة الخبرات الوطنية من العلماء الذين حققوا اسهامات علمية دولية كبيرة. 
 
مشكلات التعليم الفني 
ومن جانبه أكد د. أحمد الحيوى مستشار وزير التعليم العالي للتعليم الفني، أن التعليم الفني جزء أصيل من التعليم، وعادة يبقى جزء منسي في قضايا تطوير التعليم، ولكن خلال الفترة الأخيرة كان هناك اهتمام كبير به وعلى رأسها إنشاء مشروع الجامعات التكنولوجية. 
 
وأوضح أن 10% من طلاب التعليم الفني يلتحق بالجامعات الحكومية، وبعضهم يلتحق بالمعاهد الخاصة العليا والمتوسطة ومن هنا نفقد هذه القيمة التى تساعد على تحسين الاقتصاد القومي، كاشفا أنه تم عرض قانون الجامعات التكنولوجية على كافة الجهات المعنية ولجنة التعليم بمجلس النواب وننتظر القرار فيه، وهناك 3 جامعات تكنولوجية سيتم بدء الدراسة بها في ستمبر القادم. 
 
وفي كلمتها أكدت د. رشا كمال رئيس قطاع الوافدين، أن ملف الوافدين أصبح من أقوى الملفات هذا العام خاصة فى إدارة الوافدين وذلك لدعم الرئيس السيسي لهذا الملف وتوجيهاته بإعادة المنظومة مرة أخرى وتقديم الخدمات للوافدين ولقد تم بالفعل عمل إدارة كاملة للوافدين لتوفير كل ما يحتاجه إليه من خدمات وتسهيلات. 
 
ومن جانبها طالبت د. سلوى الغريب أمين المجلس الأعلى للجامعات الأسبق، بالاهتمام بالتخصصات الجديدة فى الجامعات لأنها تعتبر الأمل القادم لتطوير خريج قادر على العمل داخل مصر وخارجها. 
 
وأكدت أن أكثر من نصف خريجي التعليم الفني الآن يلتحقون بالتعليم المفتوح للوجاهة، وأنه حاصل على بكالوريوس وذلك لأن المجتمع لا يتقبل كونه خريج مدرسة فنية، مؤكدة أنه لابد من وجود خطة متكاملة لخريجي التعليم الفني، وتوعية المجتمع بأن العمل الفني واليدوي ليس عملا متدنيًا. 
 
وفي سياق متصل أكدت د. نوال الدجوى، رئيس مجلس أمناء جامعة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب MSA، أن الجامعة تستهدف مواكبة الجديد فى كل مجالات الدراسة بها وكيفية الحصول على خصائص الخريجين القادرين على دخول المنافسة الكبرى فى ظل التطور العظيم فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما نتج عنه من تطورات فى المجالات كافة. 
 
المعاهد الخاصة
فيما أكد د. عباده سرحان رئيس جامعة المستقبل، أنه لا يحمل وزارة التربية والتعليم، العبء في تطوير التعليم، لأنها قضية مجتمعية لابد أن يتعاون معها الجميع بدءاً من الوزارات والمجتمع، موضحا أننا نواجه مشكلة أخرى وهي المعاهد العليا الخاصة، فمصر بها أكثر من 160 معهد عالي خاص يقومون بتخريج ما بين 100 و120 ألف طالب سنويا يفتقدون الكثير من المهارات، وقال إنه بجانب إنشاء الجامعات التكنولوجية لابد أن تتطور هذه المعاهد. 
 
منظومة التعليم الجديدة 
وخلال كلمتها بالجلسة التحضيرية أعربت د. صبورة السيد رئيس مجلس أمناء مدارس طيبة الدولية، عن سعادتها بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى لعام 2019 أنه عام التعليم، وهو ما يتوافق مع جهود الرئيس ووزارة التربية والتعليم التى أطلقت نظام التعليم الجديد للعام الدراسي الجاري، وبدأت فى تطوير العملية التعليمية بدءا من رياض الأطفال حتى إنتهاء مرحلة الثانوية العامة الجديدة. 
 
 
وأوضحت أن المنظومة التعليمية تحتاج إلى تطبيق النظام وتنسيق كامل ما بين كل الجهات وضرورة العمل على إعداد المعلم وتطويره مع المنظومة الجديدة، والعمل في سيمفونية واحدة وتجانس وعمل جماعي حتى وإن كان لكل شخص وجهة نظر مختلفة ولكن لا يخالف النظام الموضوع. 
 
طلبة وخريجي المجمعات التكنولوجية يتحدثون
وفي ختام الجلسة التحضيرية عرضت هدى أحمد معيدة بالمجمع التكنولوجي المتكامل بالأميرية، تجربتها في المجمع، موضحة أن نظام التعليم به 3 سنوات ثانوية فنية وعامان معهد وعامان كلية فنية، وعندما كانت طالبة كانت تدرس بشكل نظري ثم تقوم بتطبيقه عملياً، وتذهب إلى الشركات باعتبار الخريج هو حلقة وصل بين المهندس الفني والمهندس التقني، وأكدت أن المجمع التكنولوجي ينقصه التعريف في سوق العمل وفي المجتمع أيضاً. 
 
 
وتحدثت لبنى عبد الحسيب معيدة بنفس المجمع التكنولوجي، عن تجربتها كطالبة، حيث قالت أن الدراسة كان يدعمها التطبيق، ولم تكن دراسة فقط، وكمعيدة لم تصطدم بالواقع، والمجتمع يتقبلهم بخبرتهم ولكن لا يزال لا يعرف خريجي المجمع التكنولوجي. 
 
 
وأكد الطالب أحمد، أحد طلبة المجمع التكنولوجي بالأميرية أن نظام التعليم بالمجمع ممتاز، موضحاً أنهم درسوا النظري والعملي ويستطيعون اتخاذ القرار فى أي مشكلة تواجههم خلال العمل فى أسرع وقت.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق