العصا السحرية في انقاذ البشرية

السبت، 02 مارس 2019 12:18 م
العصا السحرية في انقاذ البشرية
شيرين سيف الدين

 
أسبوع صعب وملئ بالحوادث المؤلمة بدأ بعقر كلاب ضالة لطفل صغير، وانتهى بحادث القطار المأساوي، وكما هو الحال في أغلب الحوادث لا يستطيع من هو في قلب الحدث التصرف بالشكل الأسلم كي يسلم، أو يقلل من الضرر الواقع عليه أو على غيره لأنه لم يتعلم كيفية مواجهة مثل هذه المواقف.
 
للأسف لا تعلم الأغلبية العظمى من الشعب كيفية التعامل مع الحرائق وأساليب الإخلاء وقت الكوارث، كما أن القليل هو من حصل على دورة في الاسعافات الأولية للمساعدة في انقاذ حياة الآخرين، والأغلبية تتعامل مع الحيوانات بالسليقة دون التعرف على طبيعة كل حيوان وكيفية مواجهته، في حين أن المعرفة الصحيحة ربما تساعد يوما ما في درء الأذى .
 
أعتقد أن الاهتمام بتوعية المجتمع من أهم ما نحتاج إليه في الفترة الحالية، فنحن نعيش في شوارع تعج بالقطط والكلاب الضالة التي قد تهاجم في أي لحظة، كما أصبحنا نعيش بشكل شبه يومي كوارث طبيعية ومفتعلة تحتاج لحسن التصرف حال أصبحنا لا قدر الله طرفا فيها.
 
لذا نناشد وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والصحة، والمجلس الأعلى للإعلام، والهيئة العامة للاستعلامات بعمل دورات توعية مستمرة للطلبة ولموظفي الدولة في القطاعين الخاص والعام، كما نتمنى أن تضع القنوات التليفزيونية ضمن خططها عرض تنويهات توعوية بين البرامج لكيفية مواجهة المواقف المختلفة والتعامل معها.
 
نحتاج  لمناهج دراسية تطبق بشكل عملي وتمثيلي لتعليم الطلبة منذ السن الصغير أساليب الإخلاء وكيفية المساعدة والتصرف أوقات الكوارث، وتعريفهم بطبائع الحيوانات وتأهيلهم النفسي للتعامل والتغلب على الخوف من بعض الأنواع، وتعليمهم كيفية التصرف السليم حال التعرض لعملية خطف أو تحرش لا قدر الله لإنقاذ أنفسهم .
 
إن البشر أهم بمراحل من الحجر ونحن في أمس الحاجة لتطوير البشر بالتواز مع بناء الحجر، فبدون إنسان واع لن يُجدي تطوير أي مرفق فمن يدير المرافق ويعمل ويعتني بها هو الإنسان .
 
إن الإنسان المصري ذو معدن طيب في أغلبه بعيدا عن المستهترين وأنصاف البشر وكثيرا منهم وقت الأزمات يهرعون للمساعدة كما شاهدنا في حادث القطار الأخير العامل البسيط الشهم ( مثال المصري الأصيل ) الذي حاول جاهدا إطفاء النيران التي كانت تلتهم الأجساد باستخدام المياه (كما هداه تفكيره) أثابه الله خير الثواب ، فيما أن لو لديه معلومة سابقة أو خبرة في كيفية التعامل مع الحرائق وأساليب إطفاء النيران  بحسب الحالة لكانت المعلومات القابعة في عقله الباطن ظهرت عمليا وقت الأزمة واستفاد منها ومن مجهوده بشكل أكبر .
 
نادينا وسنظل ننادي بضرورة الاهتمام ببناء الإنسان ووضع تطويره والسمو بأخلاقه وشخصيته وثقافته على رأس الأولويات وسيصبح هو كلمة السر والعصا السحرية في رفعة شأن هذا الوطن الغالي وانقاذه  .
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق