60 يوما تكتب سطور النهاية في حياة 284 شخصا.. أردوغان يقتل العمال

الأربعاء، 06 مارس 2019 11:00 ص
60 يوما تكتب سطور النهاية في حياة 284 شخصا.. أردوغان يقتل العمال
موت العمال فى تركيا

الموت دائما في انتظار العمال الأتراك نتيجة إهمال أرباب العمل شروط الصحة والسلامة المهنية، في ظل صمت تام من حكومة رجب إردوغان، التي لا تهتم سوى بملء خزانتها وإغداق الأموال على الموالين.

مجلس الصحة والسلامة المهنية التركي أعلن مصرع 125 شخصا في فبراير الماضي نتيجة حوادث العمل، بينهم 9 سيدات وطفل (15 عاما) بالإضافة إلى 3 لاجئين، حسب موقع "ديكان" أمس الاثنين. 

أشار المجلس في تقرير إلى ارتفاع عدد العمال قتلى الإهمال في عام 2019 إلى 284 شخصا خلال شهرين فقط، موضحا أن منهم 159 في يناير الماضي.
تقرير المجلس قال إن اثنين فقط من العمال المتوفين في فبراير نقابيان، فيما لا يخضع 123 آخرين لأية مظلة نقابية، موضحا أن حوادث العمل للسيدات حدثت في قطاعات الزراعة والمواد الغذائية والمنسوجات.

أوضح التقرير أن أكثر حالات الوفاة بسبب حوادث العمل تحدث في قطاعات البناء والنقل والزراعة والتجارة والأمن والتعدين والمواد الغذائية والطاقة والبلدية والأعمال العامة، مشيرا إلى وجود نحو 64% من المتوفين في قطاع الزراعة يعملون بشكل موسمي.

التقرير قال إن أكثر حوادث العمل تحدث في إسطنبول وقوجه إيلي وأنطاليا ومانيسا وإزمير ومرسين وأنقرة وإلازغ وكوتاهية وموغلا وشانلي أورفة.

جرائم النظام الحاكم في تركيا ضد العمال لا تنتهي، ولا تزال جريمة منجم سوما تلاحق حكومة إردوغان بالمسؤولية عن دماء الضحايا الأبرياء، والتي رفضت تحمل مسؤوليتها تجاههم، فيما أقدم مستشار رئاسة الوزراء يوسف يركل على ضرب أحد أقارب الضحايا المحتجين بالقدم على الملأ. 
صباح 13 مايو 2014 غادر مئات الأتراك منازلهم متوجهين إلى مقر عملهم في منجم الفحم في بلدة سوما في محافظة مانيسا، دون تحسب لأنهم سيدخلونه للمرة الأخيرة، وأن وجوه عائلاتهم التي ودعوها صباحًا لن تراهم مرة أخرى.

إهمال الحكومة قتل العمال، إذ تسرب غاز الكربون وتسبب في ماس كهربائي أشعل حريقا تبعه انفجار كبير أسفر عن انهيار المنجم فراح ضحيته نحو 310 عمال، ليلتصق بإردوغان رقم قياسي "أكبر كارثة مناجم في تاريخ تركيا"، من بعد سقوط 270 قتيلا عام 1992 في منطقة البحر الأسود.

بعد الحادث بيوم واحد، حاول إردوغان التنصل من مسؤوليته فزار المنجم معتقدا أنه سيلاقي الترحاب، فيما أطلقت أسر الضحايا غضبها في وجهه بالشتائم، محملة إياه المسؤولية عن مقتل ذويهم، ما اضطره للهروب والاختباء في متجر مجاور لموقع الحادث، حسبما رصدت "بي بي سي".

حوادث العمل حصدت أرواح نحو 1923 عاملا عام 2018، بينما لقي نحو 22.5 ألف حتفهم منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في 2002، في ظل إهمال حكومي يشجع على أن تتحول بيئة العمل إلى خطر دائم، ليستمر نزيف الدماء في 2019 دون توقف.

قسم الأبحاث في اتحاد نقابات العمال الثوريين كشف في نهاية فبراير الماضي أن 90% من عمال تركيا لا تظللهم نقابة تحميهم أو تتكفل بعلاجهم أو تصرف لذويهم أية تعويضات حال الوفاة إثر حوادث العمل، أو حتى تدافع عنهم إذا ما تعرضوا للفصل والمعاملة السيئة، ما يعني أنهم بلا حقوق تحت حكم حزب العدالة والتنمية.

"العدالة والتنمية" رفض منتصف أكتوبر الماضي، مقترح قانون تقدم به حزب الشعوب الديمقراطي للجنة حقوق الإنسان في البرلمان، يوصي بتأسيس لجنتين منفصلتين، الأولى للحفاظ على صحة العمال والتأكد من سلامة بيئة العمل، والأخرى للتحقيق في الانتهاكات التي يتعرضون لها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة